طيور المساء قصة قصيرة كتبه مالك معاذ أبو أديب

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-07-2026, 10:29 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-02-2026, 06:46 PM

مالك معاذ أبو أديب
<aمالك معاذ أبو أديب
تاريخ التسجيل: 07-10-2014
مجموع المشاركات: 18

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
طيور المساء قصة قصيرة كتبه مالك معاذ أبو أديب

    06:46 PM May, 02 2026

    سودانيز اون لاين
    مالك معاذ أبو أديب-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    شعرتُ بشيءٍ ما في داخلي ينكسر، بينما كنتُ أحمل فتات الخبز، منتظرًا هبوط طيوري الحبيبة من سماء أريزونا.

    لم تكن تتأخر عن موعدها منذ أن توطدت علاقتي بها، واعتادت أن تتجاذب معي أطراف الحديث في طريق عودتها إلى صغارها قبيل مغرب كل يوم؛ فتبثني هموم يومها، وأبثها وجع غربتي وشجوني.

    كنتُ أحكي لها عن وطني المكلوم، وعن نيران الحروب التي قضت على الأخضر واليابس، وعن الأرامل واليتامى في معسكرات النزوح.

    كانت شمس المغيب تلفظ انفاسها الأخيرة، وقد حزمت أمتعتها استعدادًا للرحيل، وأنا ما زلت أحمل بين كفيّ فتات الخبز، وأشواقًا دفاقة، وحكاوى مؤجلة من القلب في انتظار طيوري الغائبة.

    بدأ الليل يزحف ببطء، مرخياً سدوله على أريزونا وعلى قلبي المحتار، ومرت الدقائق ثقيلة، لم يقطع رتابتها خفق جناح في الأفق، ولا شدو طائر على غصن.

    لم تكن ليلتي تلك كمثيلاتها من الليالي؛ إذ بدت موحشة كئيبة مع غياب طيوري الصديقة.

    علّقت عيني بالسماء أبحث عن نُجُوم تؤنسني، فحالت الغيوم دون ظهورها، وعدتُ بخطى مثقلة بالخيبة نحو غرفتي، واندسستُ على مضض في فراشي أُصارع الأرق والسهر.

    وفي منامي رأيتها؛ ليس هنا، بل هناك في سماء وطني الحبيب. نعم، رأيتها هناك تحلّق فوق دارنا التي أضحت خرابًا، وفوق أزقةٍ لم تزل تحمل آثار خطاي وذكرياتي الجميلة.

    ومن بين البشر، تعرفتُ على أناسٍ غابوا طويلًا خارج الوطن؛ كانت وجوههم مضيئة، وفي أعينهم ما يشبه النجاة ونقطة البداية.

    كانت دموع الفرح تبلل صدورهم، وتنساب شلالًا روياً في دروب الوطن المتعطشة للقياهم.

    رأيتُ أمهاتٍ في غمرة الفرح يفتحن أذرعهن قبل الأبواب، وأطفالًا يركضون بنشوة نحو ظلالٍ أضحت فجأة أحضانًا دافئة.

    دنا طفل من أمه، شد طرف ثوبها، وهمس بصوتٍ مرتجف:
    "أمي.. هل سنبقى هنا هذه المرة؟"

    لم تنبس ببنت شفة، لكن دمعتها الحرّى كانت أبلغ من كل الإجابات.

    استيقظتُ ببطء شديد، مخافة أن يتلاشى ذلك الحلم الجميل.

    أدركتُ حينها أنني لم أكن أنتظر الطيور هذا المساء، بل كنت أنتظر وطنًا يتعلم من جديد كيف ينهض ويعود.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de