إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية [4 -1] كتبه عمر الحويج

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-01-2026, 07:55 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-01-2026, 04:12 AM

عمر الحويج
<aعمر الحويج
تاريخ التسجيل: 11-01-2013
مجموع المشاركات: 708

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية [4 -1] كتبه عمر الحويج

    04:12 AM April, 30 2026

    سودانيز اون لاين
    عمر الحويج-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    تمهيد :-
    حقًا كنا نعتبر فرحنا في يوم 6 أبريل من كل عام ، هو انتصار ثورة ديسمبر المجيدة كما كان 6 أبريل هو انتصار ثورة مارس / أبريل 85 المجيدة ، إلى أن جاءتنا حرب اللعنة في 15/ أبريل / 2023 م فتحول فرحنا ألى أبريلنا الحزين هذا ، ليصبح يومًا لجرد الحساب ، وقد كان ذلك ، في ذكراه الأولى العام الماضي ، حيث قدمت فيه كشف حساب بسلسلة مقالات ، بالعنوان أعلاه ، وقد رأيت قبل نهاية ابريلنا الحزين أن استعيد ذكرى عام حزنها الثالث ، الذي بفعل فاعلين أشرار أدخلونا عامها الرابع .

    المقال الأول مقدمة :-

    هناك ثلاث إرتكازات اعتمدتها الثورة المضادة وحلفائها وأجترحتها صناعياً ، من جينات فكرها الظلامي العدواني الإقصائي ، ونهضت على بنائها ، رسميًا وإعلاميًا ، قبل الحرب وواصلتها بحماس أكبر بعد الحرب ، لتمرير خطابها الهجومي الإنتحاري ، اللا أخلاقي ، وغير المستوي على قدمين ، ضد مشروع ثورة ديسمبر المجيدة ، التي إنبثقت وهلت وهللت لإكمال مشروعها الحداثوي النهضوي الإنمائي ، بقيام الدولة المدنية الديمقراطية ، وهي إجمالاً ثلاث مسارات أو إرتكازا ت هجومية ، منبعها الخيال الرغبوي المتخيل ، في سبيل العودة للسيطرة على الثروة والسلطة ، يتمركز أول البؤر الرافعة لهذه الإرتكازات ( والمصطلح مأخوذ من لغة الحرب اللعْنَّة) وهي النكران التام ، والإختفاء القسري هلعًا ، والمتستر خلف جدر الظلام ، لأي دور للحركة الإسلاموية ونظامها البائد التخريبي ، قبل الحرب وبعد إشعالها للحرب ، واندساسها المشين خلف جيشنا الوطني ، المختطف من قبل عناصرها الأمنية ، الذين ينفذون لها خططها التآمرية كاملة غير منقوصة . ثانيها الهجوم المباشر والشرس على قوى الثورة بكافة فصائلها ، وعلى ذات الثورة وفكرتها ، متخذة من قوى الحرية والتغيير “سابقًا” ، وحكومتها الإنتقالية ، وتحولها إلى تقدم “حاليًا” ، وإن تغير الإسم وبقي المضمون ، مستغلة أخطاء الأولى الفارغ جرابها وخوائه من الحنكة الثورية ، فأتخذوا منها ، كبش فداء ومدخل للوصول لأهدافهم الخبيثة ، وللنخر والهدم في جسد الثورة ‘القرنعالمية’ نالتها عن جدارة واستحقاق . والتي لم يسبقها في زخمها وقوتها ، وبسالة شبابها من الجنسين ، وقوة شعاراتها ، إلا الثورة الفرنسية .، وإن فاقتها بشعاراتها الجذرية وبسلميتها الراسخة . وثالثها خطتها الخبيثة لتوسيع هوة الخلاف بين قوى الثورة ، والجهد المفرغة نتائجه ، لعزل اليسار العريض وخاصة الشيوعي من معركة التغيير التي خاضتها وتخوضها كل قوى الثورة مجتمعة ، التى أسهمت في انضاج وإنجاح الثورة ، وسوف نأتيها في تفاصيل الموضوعات الثلاثة لاحقاً . وفي الحقيقة فإن قوى الردة وحلفاؤها ، لم ينضب معينهم بعد ، ولم يهدأ لهم بال ، منذ إنتصار الثورة ، وظل عزمها قائماً متواصلًا وممتدًا ، منذ إنقلاب أُكذوبة ، الإنحياز للثورة في 11 أبريل 2019م ، وحتي إشعال هذه الحرب اللعينة والعبثية في 15 أبريل 2023 م ، حيث جاءت عبثيتها ، أنها بين جسد واحد ورغبتين متنازعتين ، نهايتها يعرفانها ، نصر أحدهما على الآخر ، وهو المستحيل ، فهذا رضع من ثديّ ذاك والعكس صحيح ، أو في النهاية قضاء أحدهما على الآخر قضاءًا مبرمِا ، وهذا عين الإستحالة ، لأن ميزان القوى التسليحي بينهما متوازن ، والآخرين لا دخل لهم بعراكهما العبثي هذا ، غير أنه يقع على عاتق أكتافهم وأجسادهم المكدودة ، قتلًا ونهبًا ، نزوحًا واغتصابًا . وعن الإرتكازات وما هيتها ، فقط أحلامُا وهمية مجردة ، مشحونة باللا منطق العقلاني ، ولا ركيزة لها أخلاقية ، إنما منسوجة عمدًا ، بذكاء خبث الثورة المضادة ، بالتحوير والتزوير والتبرير ، مُصنَّعة بأيدي صاحب الحق الأصيل ، في الهدم والتخريب ، المتمرس في قيادة أشراره المتكاثرة النسل والتفريخ ، ينثرونها في فضاء المنتفعين من خارجهم ، وينخدع بها حتى الطيبون/ات ، ويتولى كل هذا التحالف ليرتب خفايا الترويج لها ، والآخرين الساذجون يستحسنونها ويصفقون لها بل ويعلون من شأن فرعياتها ، ليحلَّوا لأكلوها مذاقها ، وتصويرها وكأنها معركة الشعب الوطنية الكبرى ، وأن الحرب ماهي إلا معركة كرامة ، ضد الإستعمار العالمي والإقليمي قبل الداخلي . أما معركتهم مع عدوهم ، تؤامهم السيامي الإلتصاقي التسلطي ، فما هي إلا معركة تأديبة وإن كانت شرسة ، فهي معارك تدور كمعارك مصارين البطن الواحدة ، يعود بعدها الوئام بينها ، لتقاسم السلط والتسلط ، لتفرض المصالح بين التوأمين المصالحة ، وباب الجنوح للسلم مفتوح ، فإن جنحوا له “أوكما قالت ” جنحنا إليه !! ، ولن يكون هذا السلم المرغوب منهما ، هائمًا سرمديًا في علم الغيب ، إنما متوقعًا من طبيعة تكوين الطرفين ، الظلامي الإستعلائي ، التكويشي للسلطة والمال ، والجاه في مظهره الشبقي للتعدد الحريمي البذخي ، من منبع فكرهما الظلامي ، بحيث كادت أو بالفعل أصبحت هذه الإرتكازات لبعضهم مسلمات ، لا يأتيها الباطل من خلفها ولا من أمامها ، وهي التي تقودهم لكنز السلطة المفقود ، لا تقبل عقولهم بغيرها ، أعني عقول من إستهدفتهم هذه الإدعاءات عديمة الجدوى والقيمة والمنطق ، الخالية من السند ودليل الإثبات ، ممن صادفت مصالحهم أو ميولهم الثقافية والسياسية والإجتماعية والقبلية والإثنية داخل خط الثورة المضادة ، أما الفكرية رافعة المجال الحيوي التي يحكمها النشاط الحركي معرفياً وعلمياً ، حيث المفترض أن تكون لهذه الجبهة عاصم الوقوع في الزلل ، فتجد التمحيص من لدن سامعيها ومتابعيها ، من فئة هؤلاء المثقفين والكتاب المتمرسين في التحليل النقدي ، وفي البحث العلمي عن معانيها ، وما ترمي اليه هذه المرتكزات ومن رماها !! ، ليضعونها تحت المجهر المعرفي الإستقصائي ، حتى يجلون حقيقتها فإن صدقت تبِعُوها ، وإن بان خطلها ، ولامنطق يسندها ، عقلياً و أخلاقيا فلينبذها ، ولكن ما حدث حسب ما نرى ، أن بعضهم قد أنفذت هذه الإرتكازات سهامها السامة ، ونالت أهوائهم ، فتناولوها بالتاييد ، وراقت لهم ، بل إستل بعضهم سيوفهم ، ليس ضدها ، مع بُعدَّها عن الحقيقة ، إنما ضد هؤلاء الآخرين الذين إستهدفتهم تلك المرتكزات المغرضة بغرض النيل منهم وإزاحتهم ليس من المشهد السياسي ، إنما من مسرح الحياة ، وإن كنت لا أعمم ، فمثقفينا وكتابنا في تمام خيرهم وشدت بأسهم ، جنوداً لشعبهم ووطنهم ، فقط أعني أؤلئك المثقفين والكتاب الذين لاعلاقة ولا مصلحة مباشرة لهم ، في الترويج لهذه المرتكزات الضدية ، وقطعًا لا أعني من أيدوهم في دعمهم للجيش ، من منطلق حس وطني ، مشفق على جيش الدولة الوطني من فناء الدولة ، وإن كانوا مع الثورة والتغيير وضد الطرف ألآخر حتى النهاية ، إنما أعني اؤلئك الذين جرفهم تيار الثورة المضادة ، ولفظتهم الثورة من عباءتها ، وتركتهم هأئمين تابعين بوعي أو بغير وعي لغيرهم من قوى الظلام ، فتباروا في نشرها وترويجها ، تلك الإرتكازات الشريرة ، وكان أحرى بهم ، دحضها وتفنيد دعاويها الملفقة كذباً ، والعمل على دفنها حتى تلاشيها ، فور صناعتها ومن ثم تصديرها من قبل مبتكريها . ولهذه الإرتكازات المنسوجة بذكاء ، لإذكاء نار الحرب ، بروزها الأساسي ، ومحورها هو الحرب وإشعال نيرانها ، وإن بدأ دخانها منذ إنطلاق الثورة المجيدة ، وزنَّ اصحابها على لسان المتخفي الأول ، المتلاحق لحظة بلحظة ، من قبل أعداء الحياة في آذان الناس المسالمة ، لا يدانيها أو يقابلها ، إلا مقولة وزير الإعلام النازي جوبلز ، (أكذب أكذب أكذب) حتى يصدقك الآخرون ، لياتي ويصدقها صاحبها قبلهم ومن بعدهم ما صدقه جحا الأكول !! . ومن قوة سريان هذه الإرتكازات غير الحربية ، وإن كانت في شرها ، حددت للناس مواقفهم من الحرب نفسها فأنقسمت جبهتين (وإن لم تكن مناصفة ، ولا متقاربة ، لأسباب معلومة منها صوت المال والسلطة وفوضى الحرب) فكانت الجبهتين : مع الحرب وإستمرارها ومن ثم “نعمها” للحرب . -أو مع “لا للحرب” وإنهائها الفوري ، ليسلم الوطن من شرورها . وكما نرى فإن اثرها كان عظيماً ، لمن بها هم ساروا وطبلوا لها ، بحيث أنها زادت النار لهيبًا وإنتشارًا ، ولمن ليسوا بها مقتنعون ، شغلت كذلك وأثارت دهشة عقولهم لعجائبية منطقها الذي يسندها في سرديتها ، فهي بملامحها العريضة ، ظاهرة المنبت والمنشأ كوضوح شمس الظهيرة ، أنها صادرة من قوى الثورة المضادة ، ولكن صَدَّقها ودافع عنها حتي من هم أنصار الثورة كانوا ، ووقعوا في فخ دعمها كحرب كرامة ، وهي ليست إلا حرب تنازع سلطة ، بين الطرفين التوأم ، العسكركوز والجنجوكوز ، وضاع وسط نيرانها الفتاكة ، أؤلئك الذين يعيشون تحت سعيرها وفي خندق الموت والجوع والنزوح والإذلال أين توجهت أقدامهم ، ولأنهم الأكثر تضررًا وحيرة ، فهم يبحثون عن كل سردية فيها ، لأنهم الذين يحاصرهم الموت بين جناحي ( النعم واللا )، فكيف يريدونهم أن يقولوا نعم للحرب وهم المكتوين بنارها ، هل هذا منطق العقل والأخلاق ، أن يطالب مخلوق بشري باستمرار الحرب أي حرب في الدنيا ، ويسميها “بلا حياء”حرب كرامة ، والحرب ما هي إلا أس البلاء والإبتلاء ، في إنهاك وإنتهاك شرف ونقاء قيمة الكرامة المفترى عليها . ونواصل في القادم من الأيام ، فحص هذه الإرتكازات الثلاث ، اللجنة الأمنية التى تحكم بغير شرعية ، وتقولاتها البائرة ، ثم تقدم والإفتراءات التي لاقتها وتحملتها ، رغم تقصيرها في إخماد المد الثوري ، وأخرها اليسار وخاصة الشيوعي ، ومحاولات عزله بعد إسكاته ، وفيها نتساءل هل هي مع المنطق والأخلاق هذه الإرتكازات المصنوعة ، أم هي بقصد التجهيل للغرض المجهول وإن كان معلومًا .

    المقال الثاني :

    ‫ إرتكازات ثلاثية الأبعاد لإجهاض مشروع الثورة في بناء الدولة المدنية الديمقراطية [4 -2] .

    كما أوردنا في مقالنا السابق ، أن هناك ثلات مرتكزات إعتمدت عليها الثورة المضادة ، كيزانها وملحقاتهم ، سنداً يرتكز عليه ظهرها المتداعي ، بفعل ثورة ديسمبر المجيدة ، وبداية العمل لإجهاضها في مهدها باكرًا ، قبل أن تستفحل ، وتصبح قادرة على الإجهاز على تنظيمهم مهيض الجناح ، مهدوم الذمم ، وإحالتهم ورميهم غير مأسوف عليهم ، فى مزابل التاريخ ، وإن لم يكن بما لديهم من قيم هؤلاء الثوار ، لأنهم ليس مثلهم فاقدي أخلاق ، لفعَّلوا شعارهم "كل كوز ندوس دوس" ، كما يردد الهاتفون ، ويكتب الكاتبون ويحلل المعلقون . فلو دقننا النظر ، طيلة سنوات الخمس إضافية لعمر الإنقاذ الترابي-بشيرية ، التي مددها البرهان ورهطه من جماعة مجلسه العسكري ، نجدها إرتكزت على ثلاث محأور أو مرتكزات ، شيدت بها برنامج العودة إلى سلطتها المغبورة ، وقد تركز جهدها لإنفاذ هذا البرنامج على العمل السري من خلف ستار ، وهذا عمل أجادته منذ يفاعتها ، عند قدوم قائدها الجديد ، بعد ركله كل أسس التربية الإسلامية ، التي قام عليها تنظيم الأخوان المسلمين ، ودخوله البرجماتي للعمل السياسي بالبدلة والكرفتة للأناقة مع العطر الباريسي وأول منافعه ، من هذا الدخول الجزافي في العمل السياسي ، هي تأثره بتنظيم الحزب الشيوعي السوداني في بناء الكيان الحزبي وتحالفاته وسط الجماهير ، وليس بأحزاب الطائيفية ، وإن كان قد قادها من رسنها ، ولما إستنفد أغراضه منها ، رماها خلفه ، كليمونة معصورة ، بعد أن إرتشف رحيقها حتى قاع الثمالة الأخير . كما ظلت عداوته قائمة ومحتدة وعنيفة ، وبدأها بحل حزبهم وطرد نوابه من البرلمان ، وفي أواخره ، لم يبخل عليهم بدخول بيوت الأشباح وفقد العديد من عضويته ومن غيرهم من المعارضين ، ومع ذلك أنجح الغرض غير الحسن ، الذي اقترضه خلسة ، كما اعتادوا بعدها الإقتراض غير الحسن ، إختلاسًا بينًا وباينًا ، وكان غرضه الأول من خزينة الحزب الشيوعي لإدارة تنظيمه دون إذن أو أوراقاً ثبوتية ، ومارس هذا الحق المختلس ، حتى رحيله عن دنيانا الفانية . وقد اعترف بهذا الإختلاس علانية الراحل بعضمة لسانه وردده كثيراً ، وجاراه في ذلك الإعتراف المعلن كثر من جماعتهم ، أصدقهم صدقية كان د/المحبوب عبدالسلام في كتبه ومكاتيبه ، وغيره تفاخروا بين أنفسهم وقالوا بسلاحه سيقتلعون الحزب الشيوعي من جذوره ، سألوه لاحقاً عن من هو أقرب الأحزب اليكم ؟؟ . رد دون تلعثم أو تردد ، الحزب الشيوعي السودني ، فقد تعلمنا منه ، وهذه قصة أخرى !! . أول مرتكزاتهم لمحاربة المد الثوري للإنطلاقة الجماهيرية لثورة ديسمبر المجيدة ، هي بداية إقتلاعهم التي تمت يوم 11/ 4 / 2019 م الذي سجله التاريخ بأنه ، كان يوم نفيهم من السلطة ، ولكن وللمفارقة ، فقد كان ذاته هو يوم جديد عودتهم للسلطة مجددًا ، “شفت كيف !!؟ ، السطو المسلح عز النهار .. عز الجمر !! ” ، ومن خلف دثار ، فقد كان الإقتلاع والنفي الإجباري للطرفين ، بواسطة لجنتهم الأمنية ، منهم وفيهم !! ، بقيادة طرفيها العسكركوز “الجيش” ، يتزعمهم البرهان . والجنجوكوز “الدعم السريع” ، ويتزعهم حميدتي ، وهذا الأخير لكي يصبح عضوًا شرعيًا في نظامهم الجديد ، نصبوه نائبًا للرئيس ، بما لم تأت به الأوائل في البنود التي أقرتها نواقص الوثيقة الدستورية المعيبة ، وكانت ضربة البداية لخرق هذه الوثيقة ، “يا .. أزهري الخرق الدستور!!” وكلها ، قديمها في الخرق وجديدها جنايات ، في حق الوطن ، المكتول كمد ورحمك الله شاعر الحب والسلام والحرية صديقنا الراحل عثمان خالد . وقد كان مصير الوثيقة ، تمزيقها نهائيًا ، إربًا إربًا في إنقلاب 25 اكتوبر عام 2021م وإدخال طرفها الآخر وإيداعه سجونهم غير آمنين وهم والمنقلبون غير آبهين . ولكن هذه العلاقة التبادلية مشبوهة المنافع والمصالح بين اللجنة الأمنية والحركة الإسلاموية ، ظل يشوبها المد والجذر أكثرها الخلافات الداخلية ، ولا نريد سردها وإنما حصائلها في النهاية فقط صفرية ، فشريط التفاصيل تحمله ذكرى المرارات التي أورثوها لشعب السودان في سنتهم الأولى ، وكانت تدور حول تنفير الثوار/ت من سرعة حركة دفع الثورة إلى غاياتها ، ساعدهم في ذلك ، حكومة الثورة الإنتقالية ، التي تفرغت لكسب كراسي السلطة بمناصبها والغنائم ، في حين كان الثوار في الشوارع ، يهتفون ليل نهار كما المغني ، التونسي لطفي بو شناق في رائعته الوطنية ، “خدو المناصب والمغانم وخلو لينا الوطن” فقد اسهمت حكومة الثورة في تسليم الجمل بما حمل إلى اللجنة الأمنية ، أو بالمعنى الأصح للحركة الإسلاموية ، تسليم مفتاح وبهذا أضيفت خمس سنوات جديدة للنظام البائد ، حلالًا بلالًا ، لم يكن يحلم بها ، ففي المراحل الأولى كانت عضويتهم في حالة كمون وهروب وتخفي دون كسوف أو خجل ، رغم هيبة المشهد أمام شعبهم وأهلهم ومعارفهم ، إلى أن أعادهم البرهان بعد انقلابه المشؤوم ، وبذلك استولوا على السلطة رسميًا ، فأصبح مرتكزهم الأهم تحت يدهم كاملًا بلا منازع ورغم ذاك ظلوا في تسترهم ، وأدخلوا برهانهم بوصفه الرئيس الشرعي للسودان وماهو إلا رئيس حكومة أمر واقع غير شرعية ، وإن كان يحوز البرهان تحت يديه ، وظيفة رئيس المجلس العسكري بالأقدمية وليس بالوطنية الثورية ، فوضع جيش السودان الوطني في محنة ، والشعب السوداني في محنة أكبر ، هل يؤيدونه في حرب يديرها من وراء ستار ، تنظيمات النظام البائد الإرهابية ، ام يطالبونه بتنقية صفوفه من هؤلاء ، وأن لا يستجيب لهم لإطالة زمن الحرب لصالحهم للحفاظ عليه كي لاينهار كمؤسسة حماية رسمية فحول المشهد إلى "نعم للحرب أم لا الحرب" واحتدم الصراع بين المواطنين . ولتعقيدات وضع البرهان السياسي ، ومع تردي علاقته الدولية ، ظلت علاقته مع الحركة الإسلامية في توتر دائم ، رغم تنفيذه لمطلوباتهم التآمرية حرفيًا وبالكامل ، التي جعلت من البرهان “خشخيشة” في يدهم ، يتلقى الأوامر من أجهزة أمن النظام بقيادة رئيسه السابق والحالي المستتر المدعو قوش ، يزيع إعلانها ، مرتزقة اللايفات و”على رأسهم ريشة مخفية” داخل صوت الإنصرافي المارق ، وخاصة بعد اشعالهم الحرب اللعينة ، الذين نجحوا في جعله صاغراً ينفذ لهم كل مطالباتهم ومماطلاتهم في رفض وقف الحرب ، والإستماتة في منع وقفها ، بحيل ما أنزل الله بها من سلطان ، وحولوها إلى حرب كرامة ووطنية ، وهي لا كرامة فيها ولا وطنية في مواصلتها . وبالفوضى التي اشاعوها في البلاد ، كان لابد أن تصلهم نار فوضاهم ، فتفرقوا شيعًا وقبائل واحزابًا ، وعلى الطرفين سرت العدوى ، فالأول إلى أحزاب ثلاثة ، خلافهم حبله جرار لا يزال ، في تنازع الإسم والمواقف المناهضة ، وآخرها توقف الناس حيرة ، في موقف الفقيه الذي تحول إلى سياسي ، لا يتحدث بلسانه إنما بلسان الحركة الإسلاموية ، هل ياترى تحت الأكمة مشروع حزب رابع ؟؟ ، بزعامة الفقيه أية الله يوسف عبدالحي ، الذي ضرب بقوة على جميع الجبهات بما فيها البرهان الذي قال عنه ما لم يقله مالك في الخمر ، وهو المعروف ، “باستلام عطية المزين الضخمة بغير العادة” الفضائية .. يتساءل الناس . اما عن عدوى الآخر من طرف الحرب ، فهو يعاني من خلل بنيوي فهو مكون جند لايسيطر عليه غير هدفه الوحيد ، العبث في البلاد تعميمًا لتكوينه النهبوي ونشر الفوضى ليعمل فيها تقتيلًا وتشريدًا وأغتصابًا ، وفي الحانب الآخر ، مستشارية تقلص دورها ملاحقة جندها الفالت ، لنفي جرائمه وفي بعضها تبريرها ، وحين رأت فشل خططها في تلبية طموحات قائدها حميدتى ، بدعوى تبنيه لديمقراطية ملفقة ، يصلون بها إلى طموحات قائدهم لرئاسة الدولة ، وقنعوا من خير في تلك الخطة التي نسجوها كذبًا بديقراطية يشيدونها ، وفي ثورة جاوا ليدعموها ودولة وطنية يقيموها ، وها هم وجدناهم زايدوا خصمهم في رفضها ، بل شتمها وتتفيههاَ ، “ومافيش حد “أخس” من حد ” في شتم الثورة ، فرضيوا من الغنيمة بالإياب ، فعادوا إلى مراجعهم ، المتأصلة فيهم ، قبليتهم وعنصريتهم وإلى كتابهم الأسود هم عائدون ، بعضهم يريدها دولة تحكمها نخبة دارفور ، بعد هدم دولة 56 وطرد نخبتها من الحكم ، وبعضهم يريدها دولة دارفور ، ووحدة السودان إلى الجحيم ، ومستجد زعامة آخر ينازعهم بدولة النهر والبحر ، و”الحشاش يملأ شبكتو” ، وآخرون يريدونها ، دولة الساحل والصحراء ، وآخرون ..
    وآخرون وآخرون!! .. ودقي يامزيكة .
    - غدًا نواصل .
    ***
    [ لا للحرب .. نعم للسلام .. والدولة مدنية ]























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de