التفاوت العمراني والاقتصادي بين مقديشو وهرجيسا! كتبه خالد حسن يوسف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-16-2026, 09:51 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-16-2026, 11:18 AM

خالد حسن يوسف
<aخالد حسن يوسف
تاريخ التسجيل: 01-20-2020
مجموع المشاركات: 93

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
التفاوت العمراني والاقتصادي بين مقديشو وهرجيسا! كتبه خالد حسن يوسف

    11:18 AM April, 16 2026

    سودانيز اون لاين
    خالد حسن يوسف-الصومال
    مكتبتى
    رابط مختصر



    - خلفية تاريخية لمدن مقديشو وهرجيسا.

    الفارق بين المدينتين لا يقتصر على العمران والاقتصاد فحسب، بل أنه اجتماعي، سياسي وتاريخي، مقديشو حاضرة عادة تحكمها المصالح الاقتصادية والسياسية، ثم يأتي أثر العلاقات التقليدية القبلية في آخر سياق اهتمامات سكانها، جاء ذلك المنحى من خلال تراكم تجارب مختلفة على المدينة على مدى عصور طويلة. وهو ما جعلها على استعداد مستمر لتقبل الآخر اكان محلي أو أجنبي.

    سياسيا تأقلمت مع القوى السياسية التي مرت على حكمها المحلية منها والأجنبية، وان كان ذلك لا ينفي أنها ظلت مدينة مقاومة للغزو الخارجي، وتميزت بالخضوع لنظام والبرجوازية الوطنية والعلاقات الترتابية.

    وتاريخيا تمثل مدينة قديمة ويتجاوز تواجدها ٢٥٠٠ عام، إذ جاء ذكرها في كتاب الطواف في البحر الاريتري تحت مسمى (سرايبون)، وشكلت قلب الصومال النابض المنفتح على العالم الخارجي، ومركز جاذب لكل الصوماليين، ورغم طقسها الحار صيفا إلى أنها تظل جاذبة لسكانها وروادها.

    بينما نجد أن مدينة هرجيسا حديثة نسبيا وتأسيسها الفعلي بدأ على خلفية طقسها الجاذب المعتدل والأقرب للبرودة، وهو ما نال استحسان الإدارة الاستعمارية البريطانية والتي كان مقرها وصولا إلى عقد الأربعينات في مدينة بربرة، الحارة طقسا، ثم اتخذت من هرجيسا فيما بعد كمركز سياسي.

    الا أن هرجيسا كانت قبل ذلك تمثل مجرد قرية واقعة في وادي انتشرت على جنابته قبيلة عيداجلي الاسحاقية، ومع وقوع كارثة الطوفان الذي دمر مدينة بولحار الساحلية اصطحب الشيخ مطر مجاميع من عشائر سعد موسى النازحة من الساحل والريف، ناهيك عن بعض ثلاميذه وبذلك أصبح المؤسس التاريخي للمدينة في القرن التاسع عشر الميلادي.

    - دمار مدينتي مقديشو وهرجيسا.

    هرجيسا ومقديشو كلاهما تعرضتا لدمار وحروب أهلية في عام ١٩٨٨، اندلعت حرب بين الحكومة الصومالية والمعارضة في مدن هرجيسا وبرعو وعيرجابو، وفي عام ١٩٩٥ وقعت حرب بين المكونات الاسحاقية.
    الحرب الأولى دمرت مدن هرجيسا وبرعو، في حين دمرت الحرب الثانية مدن هرجيسا، برعو، بربرة وعيرجابو.

    بدورها عهدت مقديشو حروب أهلية طيلة عقد التسعينيات وأكثرها ضراوة كانت في عام ١٩٩١، بين مؤيدي علي مهدي محمد و محمد فارح حسن عيديد، ودمرت البنية التحتية للمدينة، ووضعت حواجز تقسيم على طرقاتها طيلة سنوات، وصولا إلى حرب المحاكم الإسلامية وخصومهم من أمراء الحرب، ومن ثم اصطحاب الحكومة الصومالية لقوات إثيوبية بدورها ساهمت في اجتياح وتدمير مقديشو عام ٢٠٠٦.

    - مقديشو وهرجيسا مدن تجارية ومركزية في الصومال.

    قبل عام ١٩٩١ كلا المدينتين شهدتا حركة تجارية، وذلك بعد أستقطابهم لكثير من سكان البلاد الذين استقروا في تلك المدن وهو ما خلق لهما قابلية تجارية كبيرة، مقديشو استثمرت مينائها التجاري وهرجيسا أصبحت واجهة تجارية لميناء بربرة نحو المناطق الصومالية الغير ساحلية وصولا إلى إقليم الاوجادين الخاضع لاثيوبيا. وتم إهمال مرافئ زيلع، وبلحار، حيس، ميظ، لاسقري، عيلايو، بوصاصو، قندلا، علولا، حراظيري، هوبيو، مركا، براوة لاعتبارات سياسية وأمنية كرست مركزية مينائي مقديشو وبربرة.

    ومع حلول عام ١٩٩١ بدأت الحياة تضخ في الروح التجارية لهرجيسا والتي استمرت كواجهة لميناء بربرة بحكم قبضتها السياسية.
    أما مقديشو رغم كل حروبها الا ان برجوازيتها ظلت حريصة على سلامة الحركة التجارية أكثر من اهتمامها بحياة سكانها، لدى مثل ذلك القطاع خط أحمر لا يمكن النيل منه.
    وهناك عاملان وقفا وراء عودة الروح التجارية، هما قطاع الثروة الحيوانية وبعض المحاصيل الزراعية، ناهيك عن تحويلات صوماليو المهجر.

    - الصومال والشفافية الاقتصادية سابقا.

    وبالعودة لنظر في طبيعة الحياة الاقتصادية لمدن مقديشو وهرجيسا قبل عام ١٩٩١ كانت تتسم بسيرورة الشفافية وغياب السيطرة على الأسواق من قبل شخصيات محددة ومعدودة، وكانت هناك إمكانية كبيرة لكي يساهم كل من لديه قدرة مادية في الأسواق، الا أنه كان هناك حالة استثناءات سادت في مقديشو منذ منتصف الثمانينيات، حيت كانت السلطة تضخ الروح المالية لدى بعض الشخصيات وتساعدها على خلفية المحاباة، ورغم ذلك فإن واقع المنافسة كان متاحا إلى حدا كبير.
    في حين كان الحال في هرجيسا قبل أربعة عقود بمعزل عن وجود الاحتكار الاقتصادي بالمقارنة مع الراهن.

    - واقع الاحتكار الاقتصادي في هرجيسا.

    والفترة التي تلت عام ١٩٩١ صاحبتها حالة تغيير كبير، إذ وقع الاقتصاد في قبضة مجموعة محدودة من رجال الأعمال الداعمين لسلطة الكانتون الانفصالي، والذين أصبح لهم حق احتكار الاستيراد وتوزيع البضائع الخارجية، ناهيك عن تقييد تصدير المواشي والتي تشكل أكبر موارد الصومال للخارج، تم منح امتياز تصديرها لتاجر سعودي.
    ومجموعة كبار رجال الأعمال في هرجيسا يدعمون السياسيين في مشاريعهم الايدولوجية ويتبادلون المنافع مع النخبة، وبتالي يشاركون في رسم مصير الكانتون.
    وكل تلك المعطيات جعلت من غلاء الأسعار مهيمنا على حياة السكان في المناطق الخاضعة لمشروع الانفصال.

    - اسواق حرة في مقديشو وبوصاصو.

    وفي المقابل نجد أن اقتصاد مقديشو قائم على السوق الحر ومفتوح لباب المنافسة، رغم كل مؤشرات الفساد والمحسوبية السائدة في العاصمة الصومالية، والاستيراد متاح للجميع وليس محصور على أبناء مقديشو والمنحدرين من الكتلة الاجتماعية التقليدية المحيطة بالعاصمة.

    وفي مدينة بوصاصو نجد حالة عدم الاحتكار ومنح حرية الاستيراد لجميع الصوماليين، والحركة التجارية فيها لا تخضع للاعتبارات السياسية، وهو ما جعل الكثير من الاهالي في الكانتون الانفصالي يعتمدون على استيراد حاجتهم عبر هذا المرفئ، ونظرا أن ضرائبه أقل بالمقارنة مع ميناء بربرة، ويشكل كرافد كبير لصوماليين الخاضعين لاثيوبيا لتواصل مع العالم الخارجي.

    - العمران في مقديشو وهرجيسا تاريخيا.

    وعلى الصعيد العمراني نجد تفاوت كبير مقديشو وهرجيسا، فخلال الحقبة الاستعمارية البريطانية والايطالية برز تفاوت في هيئة العمران والتخطيط المدني لكلاهما، الإدارة الاستعمارية الإيطالية قامت بتخطيط مدني عمراني جيد لاحياء مقديشو ممثلة انذاك في احياء شنجاني، حمروين، بونظيري.

    بينما لم تهتم الإدارة الاستعمارية البريطانية بعمران هرجيسا وتركتها تواجه مصيرها، وقد حصرت اهتمامها في حي الشعب الذي شكل مركز الوجود البريطاني في المدينة، وتركت المدينة تتخبط في حالة العشوائية، في حين استفادت بربرة من تخطيط العمارة التركية التي تركتها الدولة العثمانية قبل طردها من شمال الصومال من قبل بريطانيا.

    - عمارة هرجيسا خلال الحكم الوطني.

    جاءت حقبة نظام سياد بري والتي دشنها أبرز محافظ لمحافظة الشمال الغربي وهو العقيد بله رفلي جوليد، والعالق في ذاكرة الوعي الشعبي لسكان هرجيسا حتى الراهن، ولدرجة أنه زار المدينة منذ سنوات وتم الترحيب به نظرا للحظوة التي يمتلكها على خلفية مصداقيته وادارته السابقة.

    في تلك الحقبة تم إجراء تخطيط عصري للمدينة وبناء مرافق هامة، بما ساعد في إعادة تشكيل أحيائها، الطرقات، خدمات عامة.

    - عمارة مقديشو خلال الحكم الوطني.

    تم تعيين عضو المجلس الأعلى للثورة العميد عثمان محمد جيلي كعمدة لمقديشو في عام ١٩٧٠، وباشر فورا لإعادة تخطيط المدينة، ويعتبر المؤسس الفعلي لها، فخلل إدارته تم تشكيل وبناء غالبية الأحياء السكنية، طرقات منشاءات عامة وخدمات.
    وبذلك اخد الغطاء النباتي بدوره حقه من الإهتمام حيت تم غرس شجرة أمام كل منزل ومبنى، وتم طلاء جدران المنازل والمباني العامة بلون الأبيض، والإهتمام بالنظافة العامة.

    - مقديشو تستعيد أنفاسها مجددا.

    نظرا لحالة استقرار أمني جزئي ووصول استثمارات صوماليو المهجر، تصدير بعض الموارد ودعم خارجي جزئي، ساهم كل ذلك في خلق حركة عمرانية وتجارية ملحوظة في المدينة، واستفاد الصوماليين من خبرات الشركات التركية العاملة في قطاع الإنشاءات والمقاولات، والتي بدورها حققت أرباح كبيرة من مناقصات رجال الأعمال الصوماليين، المالكين للكثير من تلك الابراج السكنية والتجارية، وساهم الأتراك في إعادة ترميم البنية التحتية لمقديشو.

    - هرجيسا في ظل واقع الانفصال.

    ان تكريس بيئة بيروقراطية واحتكارية في هرجيسا أدى إلى خنق الحركة التجارية والعمرانية فيها، بحيت أصبح الواقع طارد لرأسمال والاستثمار المحلي والخارجي، إذ يطغى القرار السياسي على المصلحة العامة وفرض عليها السياق الذي اتخذه، لدى نجد ان حالة غلاء الأسعار حاضرة بقوة في الكانتون الانفصالي، رغم وجود ميناء بربرة والذي يمثل الأكبر على مستوى الصومال، وتجلي تواضع الحركة العمرانية بالمقارنة مع مقديشو.

    تقليديا مبرر النخبة الانفصالية عادة ما يتهم نظام سياد بري بأهمال شمال الصومال تنمويا والسيطرة عليه سياسيا، في حين نجد حاليا تمرير انتخابات مزورة بين ثلاثة نخب قبلية تتبادل الأدوار فيما بينها تحت مسمى الديمقراطية في ظل الاستبداد السياسي، وحروب مستمرة مع مكونات صومالية رافضة الانفصال.
    والكانتون لم يحقق خلال أربعة عقود زمنية لا شفافية سياسية ولا حركة تنموية في حدود القدرات الممكنة، وأن جل البنية التحتية والمنشآت العامة القائمة هناك هي جزء من التركة التي خلفها نظام سياد بري!

    خالد حسن يوسف























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de