الجيش بين الضبط و تجديد أدوات التغيير كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-14-2026, 09:07 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-14-2026, 03:26 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الجيش بين الضبط و تجديد أدوات التغيير كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

    03:26 AM April, 13 2026

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    أن التعديل الذي كان قد أجراه القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في هرم القيادة، هي ليست مسألة مرتبطة ب "الروتينية المؤسسية" في تغيير التكاليف الوظيفية أو الرتب العسكرية، أنما هي مسألة مرتبطة بتحولات سياسية إستراتيجية، تحاول فيها المؤسسة العسكرية أن تضبط الخطاب الساسي الصادر عن المؤسسة.. حيث أصبح هناك القائد العام بحكم منصبه كرئيس لمجلس السيادة، باعتبار أن وظيفة رئيس مجلس السيدة هي وظيفة مدنية سياسية، و الثاني هو مساعد القائد العام لشؤون البناء و التخطيط الإستراتيجي، باعتبار أن التخطيط الإستراتيجي أيضا مرتبطة بالشأن السياسي، باعتباره تخطيطا مرتبط ببناء الدولة و ليس قاصرا على المؤسسة العسكرية..
    ضمن هذه التحولات الجديدة في سياسة الجيش، جاء توجيه هيئة الأركان التي يترأسها الفريق أول ياسر العطا (بحظر تعليقات العسكريين عبر الميديا و تتوعد المخالفين بإجراءات قانونية) رغم أن توجيه هيئة القيادة مسألة مرتبط بالانضباط في الخطاب، و خاصة السياسي، إلا أن التوجيه يعد جزء من عملية تغيير في السياسة العامة لقيادة الدولة و فتح باب تقديم الأفكار لمستقبل بناء السودان.. و ذلك من ناحيتين.. الأولى رسالة لكل القوى الشعبية التي استنفرت و انضمت إلي الجيش في "حرب الكرامة" أن لا تخرج من دائرة الانضباط العسكري في الخطاب، و أن لا تجعل ساحات القتال منابر للمكونات و الأجسام التي ينتمون إليها.. و الالتزام على أن يكون الجيش مؤسسة قومية بعيدة عن الدعايات السياسية.. الثانية تحديد منافذ تواصل بين الجيش و المؤسسات السياسية المختلفة، بهدف إحداث تغيير جوهري في الخطابات التي اتصفت بالمواجهة و الاتهامات، إلي تقديم أفكار تحدث تغييرات جوهرية في الساحة السياسية...
    أن الأفكار الجديد التي أبتدعها الجيش في تجديد و تحديد أدوات الاتصال السياسي، تعد نقلة متطور من "الخطاب التوليتاري" الذي اتصفت به العسكري بشكل عام، إلي خطاب برجماتي مؤسس على النسبية يقبل الأخذ و الرد، من خلال حوار عقلاني مؤسس على تقديم الأفكار.. و هي المرحلة التي عجزت الأحزاب السياسية في الوصول إليها، بأنها ماتزال تحاول أن تعيد إنتاج الأزمات من خلال تكرار ذات الخطاب الذي قاد لفشل برامجها منذ الاستقلال حتى اليوم، هو خطاب قائم على تكرار خطابات سابقة، و أيضا منه من يعتمد على نظريات فشلت في تجارب العديد من الدول الأخرى.. المسألة الأخرى؛ أن الأحزاب فشلت أن تربط بين شعارات الديمقراطية التي ترفعها و بين عملية التغيير الاجتماعي، في كيفية رفع مستوى الوعي السياسي.. و معلوم أن التغيير يحتاج إلي ضخ كم هائل من الأفكار، و التي تعد أهم أدوات التغيير، و ليس شعارات خالية من المضامين، و غير معرفة الأدوات التي تخدمها..
    الملاحظة المهمة: أن القوى السياسية التي تساند الجيش، نجدها قد حصرت نفسها في مهمات وظيفية، أن تشارك في فاعليات سياسية تدعا لها باعتبارها قوى مختلفة مع الآخرين، و دورها حسب تصريحات العديد من ينتمون لها، و هي فقط تريد أن تشكل موقفا مضادا لأفكار الأخرين، و هذا موقف وظيفي يقوم على ردة الفعل، و لكنه لا يستطيع أن يقدم أفكارا مفيدة للحوار أو لصنع وقع جديد، أو العمل لكيفية حل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.. و سيظل كذلك لآن المصلحة التي يقف عندها هؤلاء مصلحة ضييقة لا تتجاوز قدم أي شخص منهم.. كنت قد قدمت أسئلة منذ 2021م قبل الحرب في مقالات متكررة، من الذي يصنع الحدث في السودان؟ و من الذي يقدم أفكارا حتى إذا كانت خاطئة بهدف تغيير الخطاب السياسي في السودان؟ ليست هي القوى السياسية.. و الأزمة تعاد إنتاجها بسبب: أن الأحزاب التي تنعدم فيها الحرية و التي يسيطر فيها الفرد أو الشللية و تغيب فيها مواعين الديمقراطية و مساحة الحرية لا تسهم في تقديم أفكار عنها.. و هي تصبح مؤسسات خاملة غير منتجة للثقافة الديمقراطية، و لا حتى تطبيقها إلا في خطابات زائفة الدلالة و المعنى..
    تصبح الاسئلة التي يجب أن تجيب عليها القوى السياسية: لماذا أقدمت قيادة الجيش على تحديد مصادر الخطاب السياسي الذي يخرج من المؤسسة و كيفية التعاطي معه؟ هل القوى السياسية قادرة أن تفتح حوارا مباشرا مع المؤسسة العسكرية لمعرفة مستقبل الدولة بعد الحرب بعيدا عن تدخل النفوذ الخارجي و أجندته؟ و هل القوى السياسية تستطيع أن تخرج من جلباب الأستاذية و الوصاية، و تقبل الدخول في حوار مفتوح مع القوى الأخرى للوصول لتوافق وطني؟ .. إذا فشلت في الإجابة على الأسئلة، و أن تطرح أفكارا أخرى، لابد أن تتجاوزها الأحداث، و تسمح ببروز قوى جديدة تفتح أفاقا للحل.. نسأل الله حسن البصيرة..

























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de