بنية العقل السياسي السوداني من سيادة “المشافهة” إلى فخ “بكاء النخب” حكاية عقلٍ يعشق الذاكرة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-14-2026, 09:07 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-13-2026, 10:07 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13360

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
بنية العقل السياسي السوداني من سيادة “المشافهة” إلى فخ “بكاء النخب” حكاية عقلٍ يعشق الذاكرة

    10:07 PM April, 13 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر






    تتشكل الذهنية السياسية السودانية داخل دائرة مغلقة من التكرار , حوار يبدو جديدًا في ظاهره، لكنه يعيد إنتاج الإجابات القديمة نفسها حول المسؤولية والسبب والأزمة
    في مقهى بوسط المدينة، يتكرر المشهد كأنه شريط سينمائي قديم
    رجلان، فنجانان من الشاي، وجدال لا ينتهي
    أحدهما يرمي باللائمة على “الاستعمار”، والآخر يتحدث عن “ظروف أكبر من الجميع
    لكن الاتفاق الضمني بينهما كان أهم من الخلاف أن الإجابة دائمًا في الخارج، وأن المسؤولية ليست هنا

    وهذا ليس مجرد حوار، بل هو صوت العقل السياسي السوداني؛ عقل يعشق الاجترار، ويتقن تحويل التبرير إلى استراتيجية
    اللوح والمشافهة.. أين بدأ الخلل؟
    تأسس الوعي السياسي في السودان داخل مدارين متوازيين
    “اللوح والدواية” حيث الحفظ والتلقين، و**“المشافهة”** حيث تُنقل المعرفة والسلطة بالسماع
    النتيجة أن تحولت ااسياسة إلى نص يُحفظ ولا يُناقش
    نشأنا على التبجيل بدل النقد، فصار السياسي “شيخًا” يُطاع، لا موظفًا يُحاسب
    عقلية “المركز”.. الاستعمار بملابس وطنية

    النخبة التي ورثت الدولة من المستعمر لم تغيّر المنهج، بل غيّرت الوجوه فقط
    آمنت بأن الخرطوم هي السودان، وأن ما سواها هامش ينتظر الأوامر
    فكانت النتيجة , إقصاء الأطراف ثقافيًا وسياسيًا
    استنساخ النخبة عبر الأحزاب الأسرية
    عجز عن رؤية التنوع كقوة
    فتحوّل السودان في الوعي السياسي إلى “دولة مركز واحد” في بلد متعدد ومترامي
    “بكاء النخب”.. الحزن حين يصبح وظيفة
    خلف خطاب “الوطن الجريح” يختبئ عجز معرفي عميق
    النخبة تمارس البكاء كآلية دفاعية بكاء على ماضٍ متخيل استدعاء الثورات القديمة للهروب من حاضر معقد
    بكاء الضحية إحالة الفشل إلى المؤامرة وإعفاء الذات من المسؤولية
    بكائيات شعرية تحويل الكوارث إلى مراثٍ بدل برامج وحلول
    وهكذا يتحول البكاء من شعور إلى بديل عن السياسة

    البداوة السياسية.. الدولة كغنيمة
    السياسة في السودان غالبًا موسمية
    الأحزاب لا تظهر إلا في الانتخابات أو الأزمات، وسلوكها قطيعي يتحرك بالولاءات لا بالبرامج
    وتُرى الدولة كغنيمة لا كمشروع - تُقسم و لا تدر ولا تُبنى
    وهذا النمط هو العدو المباشر للمؤسسية والمحاسبة
    مأزق الحرب.. سقوط الجغرافيا وبقاء الفكرة
    في حرب (2024–2025)، تدمرت الخرطوم ماديًا، لكنها ظلت حية كفكرة متسلطة في عقول النخب
    نخب مدنية وعسكرية تتقاتل على شرعيات في فراغ، وتعيد إنتاج اللغة نفسها تبرير، اجترار، وغياب كامل لأي مشروع وطني
    الخطاب السياسي تحوّل إلى مأتم كبير،
    لا يقدم خطة للخروج من النفق، بل يصفه فقط
    الرهان الأخير هل نجرؤ على المراجعة؟
    الخروج من هذه الدائرة لا يتم عبر اتفاقات هشة، بل عبر قطيعة معرفية شجاعة الاعتراف بأن السودان دولة أطراف لا مركز واحد
    تحويل الخطاب من بكاء إلى سياسات ومؤسسات
    وبناء نخبة تستمد شرعيتها من الحلول لا من التوارث أو الشعارات

    وحتى يحدث ذلك، سيظل “بكاء النخب” هو الضجيج الأعلى، يغطي على واقع يحتاج إلى فعل لا إلى رثاء.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de