هل ضاق وطننا على أبنائه؟ كتبه أحمد الملك

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-12-2026, 03:24 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-11-2026, 06:49 PM

أحمد الملك
<aأحمد الملك
تاريخ التسجيل: 11-09-2014
مجموع المشاركات: 361

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
هل ضاق وطننا على أبنائه؟ كتبه أحمد الملك

    06:49 PM April, 11 2026

    سودانيز اون لاين
    أحمد الملك-هولندا
    مكتبتى
    رابط مختصر




    في زحمة الأخبار وتسارع المآسي، توقفت عند مقالٍ لصديقٍ على إحدى منصات التواصل، يروي فيه تفاصيل موجعة عن معاناة النازحين السودانيين في دول الجوار. لم تكن كلماته مجرد سردٍ عابر، بل شهادة حيّة عن أناسٍ تقطعت بهم السبل، لا سند لهم ولا معين، يواجهون قسوة الغربة وضيق الحال، بينما يثقل كاهلهم سؤال واحد: حتى متى سيتحتم عليهم مواجهة ظروف قاسية يتطاول زمانها؟

    المؤلم أكثر، ليس فقط ما يعيشه هؤلاء خارج الحدود، بل ما يتردد داخلها من أصواتٍ ترفض استقبال من أجبرتهم ظروف الحرب على مغادرة ديارهم، وتضيق بهم في أرضٍ كان يفترض أن تسع الجميع. أحاديث عنصرية، ونزعات إقصاء، تتسلل في لحظةٍ يفترض أن تكون لحظة تضامن، لتكشف كيف يمكن للحرب أن تشوّه حتى أبسط القيم الإنسانية.

    منذ اللحظة الأولى لاشتعال هذه الحرب، ارتفعت أصواتٌ عاقلة تنادي بإيقافها. وُصِف أصحابها بـ"دعاة لا للحرب"، وكأنهم يغردون خارج السرب، بينما كانت أصوات البنادق أعلى. لكن الأيام أثبتت أن تلك المخاوف لم تكن ترفًا فكريًا، بل قراءة واقعية لمآلات حربٍ عبثية لا تفرّق بين هدفٍ عسكري ومدني، ولا ترحم طفلًا أو شيخًا.

    النتائج اليوم فادحة: ملايين الأطفال خارج المدارس، وآلاف الأرواح أُزهقت بسبب الجوع والأوبئة وانهيار الخدمات الصحية. مستشفيات وأسواق ومناطق مدنية تحولت إلى رماد وأنقاض، وملايين فقدوا مصادر رزقهم، يطاردهم النزوح من مكانٍ إلى آخر، وتلاحقهم الرسوم والإهانات، وحتى خطر الترحيل القسري دون أدنى اعتبار لإنسانيتهم أو ترتيب أوضاعهم قبل الشروع في رحلة العودة الى ديار مدمرة ودولة غائبة بمؤسساتها ومجتمع تنتاشه الفتن وأمان معدوم وموارد رزق شحيحة.

    لكن الخطر الأكبر ربما لا يكمن فقط في الخسائر المادية والبشرية، بل في التآكل البطيء للنسيج الاجتماعي. ذلك النسيج الذي ظل، لعقود، متماسكًا رغم التنوع والاختلاف. لم تكن بلادنا يومًا ضيقة بأبنائها، بل كانت تسع الجميع، وتحتوي خلافاتهم عبر الأعراف والمؤسسات الأهلية التي كانت تصلح بين الناس وتعيد التوازن.

    غير أن سياساتٍ قائمة على تأجيج الصراعات، وزرع الفرقة، وتسليح طرفٍ ضد آخر، عمّقت الشروخ، وفتحت أبوابًا لفتنٍ ما كان لها أن تتمدد بهذا الشكل. وما نراه اليوم ليس إلا امتدادًا لتلك السياسات التي قامت على مبدأ "فرّق تسد"، حتى كادت تعصف بوحدة الوطن.

    في خضم كل ذلك، تبدو الحقيقة واضحة وبسيطة، رغم قسوتها: لا مخرج من هذا النفق إلا بإيقاف الحرب. لا حلّ يعلو فوق صوت إنهاء هذا النزيف، ثم التفرغ لمعالجة آثاره، وإعادة ترميم ما تصدّع من علاقات وثقة بين أبناء الوطن.

    لأن الوطن، في نهاية المطاف، لا يُقاس باتساع جغرافيته، بل بقدرته على احتضان أبنائه… جميعهم، دون استثناء.
    #لا_للحرب.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de