∆ احوال عصيبة تعيشها دول الخليج هذه الأيام في ظل اعتداءات إيران عليها بذريعة ضرب القواعد والمصالح الأمريكية هذه الدول اصبحت مثل التي اشتكت من زوجها: (إن اصمُت أُعَلَّق، وإن أنطِق أُطَلَّق) فالرد علي إيران يعني حرب مفتوحة، لا طاقة لهم بها مع الدولة الجارة أما السكوت فيبقي الحال علي ما هو عليه وربما تستأسد إيران وتكثف من هجماتها بالصواريخ والمسيّرات
∆ حرب امريكا واسرائيل علي إيران يراد لها أن تكون في نهاية المطاف حرب بين إيران ودول الخليج ومع أنّ الجيوش الخليجية لا تريد التورط في الحرب لانها تعتبر أن هذه الحرب ليست حربها لكن هجمات ايران علي المنشآت الخليجية قد تستفز دول الخليج وتدفعها إلي التدخل خاصة في ظل قفل إيران لمضيق هرمز وتداعيات ذلك علي اقتصادياتها وكذلك في ظل تحاريش ترمب لهم بدخول الحرب
∆ الخليجيون الآن منقسمون علي انفسهم بين من يري ضرورة الرد على هجمات إيران ومن يري إلتزام الصبر حتي تنجلي الغمة ولكن كلما اشتدت الضربات الامريكية علي الإيرانيين كلما اشتدت هجماتهم علي دول الخليج وهم قد هددوا بضرب البنية التحتية للنفط إذا تم ضرب محطات الطاقة الإيرانية وعندها لن تصمت جيوش الخليج ولو اصرت القيادات السياسية علي موقفها بعدم دخول الحرب فربما تحدث انقلابات عسكرية تكون مبرراتها الدفاع ورد العدوان وبالطبع سيكون ذلك بدفع من الإدارة الأمريكية
∆ امريكا تتميز دائما بعلاقات وطيدة مع جيوش العرب وقادة تلك الجيوش وهي تفضل الرؤساء العسكر إذ أنها تحسن التعامل وتجيد التفاهم معهم ونحن نذكر اعتراف وزيرة الأمن القومي في حكومة بوش الإبن في اعقاب ثورات الربيع العربي بأن الإدارة الأمريكية كانت تدعم الحكومات العسكرية علي حساب الديمقراطية وذلك من اجل "الإستقرار" - كما كانوا يزعمون
∆ حرب لعدة سنوات بين إيران والخليج كفيلة بإضعاف هذه الدول كما أضعفت إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي وهذا بالطبع يصب في مصلحة إسرائيل فهي لا تريد اي تفوق للعرب عليها فالجيش العراقي مثلا كان يمثل هاجسا كبيرا لها في ذلك الوقت والآن تشير بعض الهيئات المختصة بالتسلح بأن جيوش الخليج اصبحت جيوشا مرموقة، متقدمة التسلح فعلي سبيل المثال الجيش السعودي الذي صار تقريبا ضمن اقوي عشرين جيش في العالم
∆ نظام الملالي الإيراني المهدد الأكبر لإسرائيل لن يسقط إلا من خلال حرب طويلة تدمر اقتصاده تماما وامريكا نجحت في تطبيق هذه الطريقة مع نظام الإخوان في السودان من خلال حصاره اقتصاديا ثم انهاكه بدعم الحركات المسلحة المتمردة فانهار اقتصاديا وسقط من تلقاء نفسه، في النهاية
∆ امريكا ستعوض إرتفاع اسعار النفط من خلال بيع منظومات السلاح- دفاعية وهجومية لكل دول الخليج ثم بالاستفادة من حماية السفن العابرة لمضيق هرمز ثم إن هناك أمر آخر فقد قلنا من قبل انّ الرئيس الامريكي يريد تطبيق قانون جاستا ولكن بطريقته الخاصة كما أنّ من بعض سياسة امريكا الضغط اقتصاديا علي شعوب الخليج حتي لا يكون هناك فوائض أموال لدعم حركات المقاومة في فلسطين ولبنان
∆ لا يختلف اثنان في أن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج وجدت من اجل الحفاظ علي امراء تلك الدول وذلك لضمان تدفق البترول الخليجي كما هو مطلوب ولكن حينما يصبح اولئك الامراء غير مرغوب فيهم فإن الجيوش معروف عنها بأن قياداتها لا تخلو من بعض المتهورين المعتدّين بأنفسهم وما يسهل الإنقلاب العسكري هو أن كل دولة في الخليج لها جيش واحد، وليس بها حركات او مليشيات اخري مسلحة فمن السهل حدوث الإنقلاب بالتنسيق مع ( الجماعة) طبعا وكما حدث مع "بشير" السودان وحمايته " حميدتي" فمن غير المستبعد أن يسمع الناس في الغد القريب اخبار مزعجة عن دول الخليج ولن يجدوا تعليقا عليها أفضل من تعليقهم علي حكاية البشير مع حميدتي: (سمّن كلبك يأكلك) !!
□■□■□■ نذكّر بالدعاء علي الظالمين فهو دعاء لا شك مستجاب الذين أخرجوا الناس من ديارهم بغير حق وسفكوا الدماء وانتهكوا الأعراض وأخذوا الممتلكات وساموا الناس سوء العذاب
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة