لماذا تذّكر الوليد مادبو إنسانيته في الضعين ونساها في الفاشر والجزيرة؟ كتبه عبدالغني بريش فيوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-29-2026, 08:51 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-29-2026, 05:52 PM

عبدالغني بريش فيوف
<aعبدالغني بريش فيوف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 638

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين
لماذا تذّكر الوليد مادبو إنسانيته في الضعين ونساها في الفاشر والجزيرة؟ كتبه عبدالغني بريش فيوف

    05:52 PM March, 29 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالغني بريش فيوف -USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    في زمن الحروب المدمرة التي تأكل الأخضر واليابس، لا تسقط المدن والمباني فحسب، بل تسقط معها الأقنعة، وتتهاوى المبادئ، وتتوارى النزاهة الفكرية خلف متاريس الانحياز الأعمى والتعصب المقيت، ولعل أسوأ ما أفرزته هذه الحرب اللعينة التي تمزق جسد السودان منذ ما يقارب على الثلاث سنوات، ليس فقط دمار البنية التحتية أو إزهاق الأرواح البريئة، بل هو خيانة المثقف، ذلك السقوط الأخلاقي المريع لمن يُفترض بهم أن يكونوا بوصلة الأمة وصوت ضميرها، فإذا بهم يتحولون إلى أبواق للخراب، ومنظرين للدم، وتجارا بالمواقف الإنسانية في أسواق السياسة الرخيصة.
    أولاً/ وقبل أن نخطّ حرفا واحدا في تفكيك هذا العبث الفكري الذي نحن بصدده، يجب أن نؤسس لمبدأ صارم لا يقبل المساومة ولا المزايدة، بأننا ندين، وبأغلظ العبارات وأشدها حزما، مجزرة مستشفى الضعين، كما أدنّا، وسندين دائما، كل المجازر والانتهاكات التي استهدفت المواطنين الأبرياء، سواء هطلت حمم الموت من طيران الجيش السوداني، أو انطلقت من فوهات بنادق ومدافع ميليشيا الدعم السريع، لأن الإنسانية لا تتجزأ، والدم السوداني واحد ومقدس، ومثل هذه الجرائم لا تعرف التبرير أو الانتقاء، فالضحية لا تُسأل عن هويتها الجغرافية أو العرقية قبل أن نذرف عليها الدموع، والمستشفيات والأعيان المدنية هي مساحات محرمة في كل الشرائع السماوية والقوانين الأرضية، واستهدافها هو جريمة مكتملة الأركان لا لبس فيها.
    لكن، وفي ظل هذا النزيف الوطني المستمر، يطل علينا منظر الجنجويد الأول، الدكتور الوليد آدم مادبو، بمقال فطير وموغل في التناقض يحمل عنوانا براقا ومضللا، محاولا ارتداء مسوح الرهبان، وذرف دموع التماسيح على ضحايا الضعين.
    هذا الرجل الذي لم نقرأ له حرفا واحدا، ولم نسمع له همسة إدانة واحدة تجاه مئات المجازر التي ارتكبتها ولا تزال ترتكبها ميليشيا الدعم السريع بصورة يومية وممنهجة ضد المستشفيات والقرى والمواقع المدنية، يخرج اليوم فجأة من كهف صمته المريب ليعلمنا دروسا في الأخلاق والقانون وحقوق الإنسان.
    يبدأ الدكتور مادبو مقاله بعبارات رومانسية يحاول من خلالها تصوير نفسه كحكيم يتأمل مأساة الوطن، مدعيا أن العقلية التي تحكم الحرب هي التي تفتك بالأوطان، وأن الدولة تختار الانتقام من مواطنيها كتعويض عن هزائمها، لكن العقلية الحقيقية التي تفتك بالأوطان يا حقا وحقيقة، هي عقلية المثقف المأجور أو المنظر القبلي الذي يرى المأساة بعين واحدة لا تبصر إلا ما يخدم أجندته.
    أين كان هذا الضمير الحي وتلك الحكمة المدعاة عندما اجتاحت ميليشيا الدعم السريع ولاية الجزيرة، وروعت الآمنين، واغتصبت الحرائر، ونهبت المحاصيل ومقدرات المواطنين العزل، أين كانت إنسانية الوليد آدم الرقيقة عندما أُخليت مستشفيات الخرطوم وود مدني والجنينة من مرضاها بالقوة، ورُمي بالمرضى في الشوارع لتتحول صالات الجراحة والعناية المكثفة إلى ثكنات عسكرية للميليشيا؟
    إن المثقف الذي يبتلع لسانه ويصمت عن مئات المجازر لأنها ارتكبت بيد الفصيل الذي يؤيده وينظّر له، ثم يصرخ عاليا ويولول حين يقع الخطأ أو الجرم من الطرف الآخر، هو مثقف فقد أهليته الأخلاقية تماما، وباتت إنسانيته عرجاء، ومبادئه معروضة في مزاد الاستقطاب السياسي والعسكري.
    إن دموع الدكتور مادبو على مستشفى الضعين ليست دموعاً على الضحايا كبشر لهم حق الحياة، بل هي استثمار سياسي رخيص في دمائهم، وتوظيف بشع لمأساتهم من أجل تسجيل نقاط إعلامية لصالح الميليشيا التي يمثل غطاءها الفكري.
    يمضي الدكتور مادبو في مقاله الفطير إلى قاع التبرير السياسي، زاعما بكل صفاقة أن استهداف مستشفى الضعين من قبل الجيش جاء للتعويض عن الهزائم في الميادين كافة، وهنا تتجلى بوضوح عقلية المشجع الذي يهتف في مدرجات الدماء، لا عقلية المحلل الذي يبحث عن جذور الأزمة وحلولها.
    إن استخدام مأساة مدنية كبرى، وسقوط العشرات من الضحايا الأبرياء، لتمرير رسائل عسكرية دعائية، ومحاولة إثبات انتصار طرف على آخر فوق جثث النساء والأطفال، هو قمة الانحطاط الفكري، إذ أنه إذا كان استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية هو مقياس الهزيمة العسكرية كما يزعم الكاتب، فماذا نسمي إذن الإبادة الجماعية المروعة في الجنينة، وماذا نسمي مشاهد الدفن أحياء في دارفور، وماذا نسمي حصار مدينة الفاشر وتجويع مئات الآلاف من سكانها وقصف مستشفياتها المتبقية؟
    هل كل هذه الفظائع والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع، هي أيضا تعويض عن هزائم الجيش في الميادين، أم أن ميزان الدكتور مادبو يعمل باتجاه واحد ويُفصّل على مقاس الجهة التي يواليها؟
    بهذا الطرح المعوج، فإن الدكتور الوليد آدم مادبو لا يدعو مطلقا إلى حماية المدنيين أو وقف استهدافهم، بل هو يرسل رسالة خبيثة ومبطنة للميليشيا مفادها، أنتم تنتصرون في الميادين كافة، فاستمروا في المعركة، وإنه بهذا المقال يصب الزيت على النار، ويحرض على المزيد من الحرب والمزيد من الموت، مستخدما جثث أطفال ونساء الضعين كلوحة إعلانات يكتب عليها مانشيتات انتصارات وهمية لفصيله المسلح.
    لم يكتفِ الكاتب بانتقائيته المفضوحة، بل حاول إضفاء طابع قانوني وفلسفي على بكائيته، مستدعيا القانون الدولي الإنساني، ومقتبسا من المفكر النهضوي عبد الرحمن الكواكبي والفيلسوف حنة أرندت، في محاولة بائسة لتلميع وجه خطابه المشوه والمليء بالثقوب.
    إن القانون الدولي الإنساني الذي يستدعيه الدكتور اليوم لتأثيم قصف مستشفى الضعين، وهو تأثيم مستحق وعادل بلا شك، هو ذات القانون الذي داس عليه جنود الميليشيا بأحذيتهم العسكرية تحت بصره وسمعه ولم ينطق بحرف.
    التهجير القسري للملايين، التطهير العرقي، اتخاذ المدنيين كدروع بشرية، واحتلال منازل المواطنين، أليست كل هذه انتهاكات جسيمة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقا لذات الأدبيات القانونية التي يتبجح بها الوليد مادبو اليوم؟
    إن محاولة حصر الجرائم المنهجية في أخطاء أو خطايا طيران الجيش، وتبرئة ساحة الميليشيا التي اتخذت من بيوت المواطنين ومستشفياتهم متاريس لها، هو تدليس أكاديمي لا يغتفر.
    أما استدعاء الكواكبي للحديث عن الاستبداد، فهو شر البلية الذي يضحك، نعم، الاستبداد أصل لكل فساد، ولكن هل قرأ الدكتور مادبو تاريخ الاستبداد ليدرك أنه لا يوجد استبداد أبشع، وأحط، وأكثر دموية من استبداد ميليشيا قبلية مسلحة، تنفلت من كل عقال، تقتحم غرف نوم المواطنين، تسرق مدخرات أعمارهم، وتقتلهم لمجرد الاشتباه في هويتهم أو انتمائهم؟
    الكواكبي كان يحارب استبداد السلاطين وأنظمة الحكم من أجل نهضة الأمة، ولم يكن ينظّر لقطاع الطرق والمرتزقة لكي يختطفوا مقدرات الدولة ويهينوا كرامة إنسانها.
    وعندما يستدعي الفيلسوف حنة أرندت ومفهومها عن تفاهة الشر، لوصف كيف يتحول العنف إلى ممارسة عادية، فإنه يطلق الرصاص على قدميه.
    لقد صكت أرندت هذا المصطلح لوصف كيف يقوم الأشخاص بتنفيذ أوامر الإبادة وتبريرها ببرود ودون شعور بالذنب، لأنهم أفرغوا الجريمة من محتواها الأخلاقي، وهذا الوصف الدقيق ينطبق على الدكتور مادبو شخصيا، هو، ومجموعة المنظرين من أمثاله، من يمارس تفاهة الشر بأبشع وأقذر صورها، حين يفرغون جرائم الاغتصاب والنهب والتطهير العرقي التي تمارسها الميليشيا من محتواها الأخلاقي، ويبررونها ببرود قاتل تحت مسميات زائفة مثل جلب الديمقراطية أو محاربة الإسلاميين والكيزان.
    الدكتور الوليد مادبو، ليس مؤهلا لاقتباس حنة أرندت، بل هو النموذج الحي والصارخ الذي حذرت منه.
    يتحدث المقال بخبث عن قوى في المجتمع السوداني متمسكة بقدر من الضبط الأخلاقي ورافضة للانجرار إلى دائرة الانتقام الأعمى.
    هذه لغة مسمومة تهدف إلى تخدير الضحية، وإن ما يسميه الكاتب تمسكا بالقيم ورفضا للانتقام، هو في حقيقته دعوة مبطنة للشعب السوداني لكي يرفع الراية البيضاء ويستسلم لمذابح الميليشيا وانتهاكاتها دون مقاومة.
    عندما يضطر المواطن البسيط، الذي تخلت عنه أجهزة حمايته، لحمل السلاح ليدافع عن شرفه وماله وبيته وعرضه ضد ميليشيا وحشية ومتمردة، فهذا ليس انتقاما أعمى ولا عنفا مضادا، كما يحاول المنظر الميليشياوي أن يصوره، بل هو حق أصيل ومقدس في الدفاع عن النفس والوجود، تكفله كل الشرائع السماوية والمواثيق الأرضية.
    إن هؤلاء المنظرين يريدون من الشعب السوداني أن يُذبح بصمت، وأن تُنتهك أعراضه بهدوء، لكي لا يزعج صراخ الضحايا سير المشروع الديمقراطي الدموي المزعوم للجنجويد.
    ************
    يعيش السودان المسكين اليوم أسوأ كوابيسه، مطحونا بين آلة حرب مدمرة وميليشيا فاشية عابرة للحدود، يدفع ثمنها المواطن البسيط دما ودموعا وتشردا، وفي وسط هذه العتمة الحالكة، إن أمثال الدكتور الوليد آدم مادبو، هم السبب الحقيقي والمباشر لبلاء هذا الوطن، هم من حرضوا، ونظّروا، ومهدوا الطريق ووفروا الغطاء الزائف لهذه الحرب اللعينة.
    إن القاتل الذي يضغط على الزناد يقتل جسدا واحدا، أما المثقف الذي يبرر للقاتل جريمته، ويزين له قبحه، فهو يقتل أمة بأكملها، ويزرع ألغام الكراهية للأجيال القادمة.
    كان الأجدر بالدكتور مادبو، لو كان يملك ذرة واحدة من الشجاعة الأدبية والمصداقية الأخلاقية، وبدلا من كتابة هذا المقال الذي يدعو للمزيد من الموت، أن يخرج بصوت عال وضمير حي ليدعو الطرفين معا –الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، إلى الوقف الفوري والشامل لاستهداف المدنيين.
    كان الأجدر به أن يطالب الميليشيا التي ينظر لها بالخروج الفوري من المستشفيات والمنازل والأعيان المدنية، وأن يطالب الجيش بوقف القصف العشوائي، وكان عليه أن يصرخ في وجه الجميع، أوقفوا هذه الحرب المدمرة، فكل نقطة دم سودانية هي طعنة في قلب الوطن.
    ولكنه أبى إلا أن يثبت، بما لا يدع مجالا للشك، أنه مجرد بوق حرب، ومقاول سياسي يرتزق من دماء أهله ومآسي شعبه، وإن مقاله هذا ليس رثاءا نبيلا لضحايا مستشفى الضعين، بل هو رقصٌ فج على جثثهم لتحقيق نصر سياسي وعسكري زائف، يعوض الانكسارات العسكرية والأخلاقية المروعة للميليشيا التي يدافع عنها.
    ***********
    في خاتمة هذا المشهد الكئيب، لا بد من تثبيت حقيقة لا تحتمل الالتواء ولا تقبل التجميل، وهي إن انتقائية الإدانة ليست موقفا أخلاقيا ناقصا فحسب، بل هي شراكة ضمنية في الجريمة، لأن الصمت حين يجب الكلام، أو الكلام حين يخدم طرفا دون آخر، هو انحياز صريح للدم، ولو تزيّن بألف اقتباس قانوني أو فلسفي، فالقضية ليست في من يدين ومن يبرر فحسب، بل في ميزان العدالة ذاته، هل هو ميزان ثابت تحكمه القيم، أم كفّة مختلة تُرجّحها المصالح والانتماءات؟
    لقد أثبتت هذه الحرب، بما لا يدع مجالا للشك، أن أخطر ما يهدد الأوطان ليس فقط فوهة البندقية، بل القلم الذي يبرر لها، والعقل الذي يشرعن انحرافها، والضمير الذي يختار متى يستيقظ ومتى يغفو، فحين تتحول المأساة إلى مادة للمزايدة، والضحايا إلى أرقام تُستدعى أو تُغيّب بحسب الحاجة السياسية، فإننا لا نكون أمام أزمة حرب فقط، بل أمام انهيار كامل لمنظومة القيم التي يفترض أن تحكم المجتمع.
    إن السودان اليوم لا يحتاج إلى أصوات عالية بقدر ما يحتاج إلى أصوات صادقة، لا تحتاج إلى بلاغة مصطنعة بقدر ما تحتاج إلى ضمير حي، لا يفرّق بين دم وآخر، ولا يوزّع التعاطف وفق خارطة الولاءات، فكل دم سوداني يُراق هو خسارة للوطن كله، وكل تبرير لقتله هو خيانة لا تقل بشاعة عن الفعل نفسه.
    وإذا كان المثقف الحقيقي هو من يقف في وجه الظلم أينما كان، فإن المثقف الانتقائي ليس إلا ظلا باهتا للحقيقة، يختبئ خلف الكلمات، ويهرب من المواجهة، ويختار السلامة على حساب المبدأ، وهنا تكمن المأساة الكبرى، أن يتحول من يُفترض أن يكون شاهدًا على الحقيقة، إلى شريك في تزويرها.
    إن المعركة الحقيقية اليوم ليست فقط بين أطراف السلاح، بل بين قيمتين، قيمة ترى الإنسان غاية لا وسيلة، وأخرى تجعله وقودا لصراعاتها، وبين هذين الخيارين، يتحدد موقع كل قلم، وكل صوت، وكل ضمير، فإما أن يكون الخطاب موقفا أخلاقيا متسقا، يدين الجريمة أياً كان مرتكبها، وينتصر للإنسان أياً كان موقعه، أو يكون مجرد صدى للرصاص، يبرر، ويحرّض، ويعيد إنتاج المأساة بلغة مختلفة.
    وفي نهاية المطاف، سيصمت الرصاص، وستهدأ المعارك، لكن الكلمات ستبقى، شاهدة على أصحابها، لا تمحوها الأعذار ولا تغسلها التبريرات، وسيأتي يوم يُسأل فيه الجميع، أين كنتم حين كان الدم يُراق، ماذا قلتم، ولمن انحزتم؟
    رحم الله ضحايا مستشفى الضعين، ورحم الله كل قتلى السودان في كل شبر من أرضه الطاهرة والنازفة، والخزي والعار، كل العار، لكل قلم تاجر بدمائهم، وبرر لقاتلهم، وقسّم إنسانيتهم لخدمة أجندته الرخيصة ومطامعه الزائلة، فالتاريخ لا يرحم، وذاكرة الشعوب لا تنسى من خانها في أحلك ساعات محنتها.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de