أوراق تاسيسيةً- ٢ مقاومة وقطع فوري لدور السودان كحديقة خلفية كتبه احمد التيجاني سيد احمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-16-2026, 10:02 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-14-2026, 11:28 PM

احمد التيجاني سيد احمد
<aاحمد التيجاني سيد احمد
تاريخ التسجيل: 08-16-2022
مجموع المشاركات: 634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
أوراق تاسيسيةً- ٢ مقاومة وقطع فوري لدور السودان كحديقة خلفية كتبه احمد التيجاني سيد احمد

    11:28 PM March, 14 2026

    سودانيز اون لاين
    احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
    مكتبتى
    رابط مختصر






    [email protected]

    طبيعة هذه السلسلة
    تندرج هذه المقالات ضمن النصوص التأسيسية لسلسلة «سلطة التأسيس»، وهي مقالات تهدف إلى شرح المبادئ الأولى والرؤية العامة لبناء الدولة السودانية الجديدة بعد عقود من الاستبداد والحروب وتدمير الاقتصاد الوطني.

    لا تُكتب هذه النصوص بوصفها مقالات رأي مجردة، بل باعتبارها أوراقًا تأسيسية تستند إلى خبرة عملية في مجالات التنمية الزراعية والاستثمار والإدارة الاقتصادية. وهي جزء من نقاش أوسع داخل مشروع سلطة التأسيس حول كيفية إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد السوداني على أسس جديدة.

    كسر معادلة الحديقة الخلفية
    لا تأسيس ولا تنوير من دون كسر معادلة الحديقة الخلفية.

    لقد تحول السودان عبر عقود طويلة إلى ما يشبه «الحديقة الخلفية» في الاقتصاد والسياسة الإقليميين: تُستخرج موارده خامًا، وتُستوعب كفاءاته في الخارج، بينما يبقى الداخل هشًا وفقيرًا بلا قيمة مضافة ولا سيادة اقتصادية حقيقية.

    السودان بين الفقر وإمكانات الثروة
    السودان اليوم يعيش حالة مسغبة اقتصادية بعد عقود من الحروب والفساد وسوء الإدارة، لكن هذا الفقر ليس قدرًا دائمًا، بل نتيجة اقتصاد تابع يقوم على تصدير الإنسان والمواد الخام معًا.

    يمتلك السودان موارد هائلة من الأرض والمياه والثروة الحيوانية والكفاءات البشرية، لكن غياب السياسات الوطنية القائمة على التصنيع والقيمة المضافة جعل هذه الموارد تتحول إلى مصدر قوة لاقتصادات أخرى بدل أن تكون أساسًا لاقتصاد سوداني منتج.

    مثال من الشمال: مشاريع الدبة ومروي
    في الولاية الشمالية، خصوصًا في منطقتي الدبة ومروي، ظهرت مشاريع زراعية تعتمد على التقنيات الحديثة في زراعة الأعلاف والقمح.

    لكن السؤال الجوهري ليس حجم الاستثمار، بل أين تتحقق القيمة المضافة. فإذا كانت الأرض والمياه سودانية بينما تتحرك سلاسل الأرباح والتسويق خارج البلاد، فإننا نكون أمام نسخة حديثة من اقتصاد الحديقة الخلفية.

    مصر وسلسلة القيمة خارج السودان
    تبرز مصر مثالًا واضحًا في هذه المعادلة. فالسودان ظل لعقود أحد المصادر الرئيسية التي تعتمد عليها السوق المصرية في استيراد الماشية واللحوم وبعض السلع الزراعية.

    لكن عمليات الذبح والتصنيع والتعبئة والتصدير تتم في منشآت داخل مصر، وهو ما يعني أن القيمة المضافة الأساسية تتحقق خارج السودان بينما يبقى دوره في كثير من الأحيان مقتصرًا على توريد المادة الخام.

    من تدمير الجزيرة إلى مشاريع الألبان المليونية: أين التنمية الحقيقية؟
    قبل أشهر قليلة تحدث وزير في حكومة الكيزان عن خطط لإنشاء مشاريع الألبان المليونية، وقد قُدم هذا الإعلان للمواطنين بوصفه مؤشرًا على بداية نهضة زراعية جديدة.

    غير أن هذا النوع من المشاريع يندرج غالبًا ضمن الاستثمارات التي لا تعود بعائد تنموي حقيقي للمواطنين. فهي قد تحقق أرباحًا تجارية لكنها لا تبني قاعدة إنتاجية وطنية.

    وفي المقابل فإن الحكومات نفسها التي تتحدث اليوم عن مشاريع الألبان الجديدة هي التي أشرفت خلال عقود حكمها على تفكيك مشروع الجزيرة.

    كان مشروع الجزيرة مصدر حياة لملايين السودانيين وقاعدة إنتاجية كبرى للاقتصاد الوطني، قبل أن يتعرض لتفكيك منهجي شمل إضعاف مؤسساته وتحويل موارده إلى شبكات التمكين السياسي.

    المشكلة الأساسية في هذه المشاريع ليست حجم الاستثمار بل غياب القيمة المضافة الوطنية داخل السودان.

    ففي كثير من الحالات تتحرك سلاسل التمويل والتسويق والأرباح خارج السودان بينما يبقى ما في الداخل مجرد عمولات وصفقات غير شفافة تدخل في شبكات الفساد المرتبطة بفلول الحركة الإسلامية.

    وغالبًا ما تتحول هذه العوائد إلى حسابات مصرفية خارج البلاد بدل إعادة استثمارها في الاقتصاد الوطني.

    وهكذا تتحول هذه المشاريع من أدوات للتنمية إلى آليات لاستخراج الريع بينما تبقى المجتمعات المحلية خارج دائرة الفائدة الحقيقية.

    الخاتمة: كسر منطق الحديقة الخلفية
    معركة السودان القادمة ليست فقط ضد الفقر بل ضد نموذج اقتصادي كامل جعل السودان خزانًا للموارد البشرية والطبيعية لاقتصادات أخرى.

    سودان التأسيس يجب أن يستبقي كفاءاته، ويصنع القيمة المضافة داخل حدوده، ويحمي منشأ سلعته، ويبني علاقة اقتصادية قائمة على الندية لا على منطق الحديقة الخلفية.

    المراجع
    FAO and African Union – Sudan National Agriculture Investment Plan (NAIP), 2016.

    GAFSP – Food Security and Agricultural Transformation Proposal (SALT).

    USDA Foreign Agricultural Service – Sudan Crisis Provides Further Blow to Egyptian Food Prices.

    Reuters – تقارير عن الاستثمارات الزراعية وسلاسل تجارة السلع السودانية.


    د. أحمد التيجاني سيد أحمد

    قيادي و مؤسس في تحالف تاسيس

    ١٣ مارس ٢٠٢٦ — روما، إيطاليا

    [email protected]























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de