غياب الإنصاف من بورتسودان حتى الخرطوم ... الي متى؟ كتبه عبد الكريم ابراهيم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-16-2026, 10:02 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-13-2026, 10:07 PM

عبد الكريم ابراهيم
<aعبد الكريم ابراهيم
تاريخ التسجيل: 08-14-2022
مجموع المشاركات: 73

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
غياب الإنصاف من بورتسودان حتى الخرطوم ... الي متى؟ كتبه عبد الكريم ابراهيم

    10:07 PM March, 13 2026

    سودانيز اون لاين
    عبد الكريم ابراهيم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد خلال فترة الحرب، انتقلت الحكومة إلى بورتسودان كخيار اضطراري لكن هذا الانتقال لم يكن مجرد خطوة إدارية، بل فتح الباب واسعًا أمام ممارسات غير عادلة، حيث تحولت الامتيازات المؤقتة إلى نهج دائم، وأصبحت المحسوبية في بعض المؤسسات معيارًا بديلاً عن الكفاءة والعدالة. ومع عودة الحكومة إلى الخرطوم، تتجدد الأسئلة حول غياب الشفافية، وتفشي الخلل الإداري والمالي وشؤون العاملين ، وتجاهل حقوق فئات أساسية في المجتمع مثل الباحثين ، المعلمين ، المعاشيين واسر الموتى .
    لقد كان انتقال الحكومة إلى بورتسودان ظرفًا استثنائيًا، لكن ما ترتب عليه من امتيازات غير عادلة لبعض الموظفين تحول لاحقًا إلى ممارسة دائمة، رغم زوال السبب. اختيار من يعمل هناك ومن ينتظر لم يكن مبنيًا على أسس مهنية أو إدارية، بل على علاقات شخصية وقرابات وصداقات ، مما رسخ ثقافة المحسوبية وأضعف الثقة في مؤسسات الدولة. الموظفون الذين عملوا في بورتسودان حصلوا على نثريات مليارية ضخمة ، امتيازات ومخصصات عديدة منها التمثيل الخارجي و السيارات ، بينما حُرم بعض زملائهم من أبسط الحقوق ، حتى الترقيات و حق العودة للعمل بعد انتقال الحكومة إلى الخرطوم. هذا التمييز خلق فجوة داخلية بين العاملين وأدى إلى الإحباط وفقدان الدافعية.
    ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل استمر النهج ذاته في الخرطوم عبر قرار دعم السكن والاعاشة بمبالغ مليونية شهرية لجميع العاملين (بورتسودان - الخرطوم) ، من أعلى الهرم حتى العمال. الأموال التي كان يجب أن تُوجَّه لتسيير العمل وصيانة المؤسسات ذهبت إلى فئة محددة، مما يعكس استمرار ذات العقلية التي تُرهق ميزانية الدولة وتضعف مؤسساتها. وقد يقولون انهم ينفذون قرارت بعينها ، لكن المسؤولية الحقيقية تقع على الوزراء والوكلاء و مديري الهيئات الذين سمحوا بهذا التوزيع غير العادل للدرجة يمكن ان تسند فيها ادارة عامة لموظف في الدرجة الرابعة ليديرها ويرأس من هم اعلى منه درجة وهم في الدرجة الثالثة بحجة الكفاءة !؟ .. وعلى أجهزة الرقابة والمراجع العام ضبط الإيقاع بعد ان تعدت تلك الأمتيازات والنثريات عشرات المرات لمرتباتهم .
    وفي ظل هذه الممارسات، يظل المعلمون والمعاشيون في الصفوف الخلفية ، رغم أنهم الأحق بالدعم والوفاء. المعلمون الذين لم يتسلموا مرتباتهم في فترة سابقة مضت لمدة أربعة عشر شهرًا وواصلوا أداء رسالتهم في أصعب الظروف، هم عماد المجتمع، وأي تأخير في حقوقهم ينعكس على التعليم ومستقبل الأجيال. أما المعاشيون الذين أفنوا شبابهم في خدمة الدولة، فقد حُرموا من بعض المتأخرات والمنح ، ولم تُطبق عليهم زيادة الـ15% المستحقة. هؤلاء يستحقون أن يُعاملوا بكرامة تليق بما قدموه من تضحيات جسام خلف قواتنا المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها والأجهزة المختصة دفاعا عن الأرض والعرض ، فهم الذين بنوا مؤسسات الدولة في شبابهم، ومن الطبيعي أن يُكرموا في شيخوختهم.
    إن الحل يبدأ بوضع معايير شفافة وواضحة للتوظيف والحوافز، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية والمراجع العام، وإعادة النظر في القرارات التي تُحمّل ميزانية الدولة أعباء غير مبررة، وإشراك الرأي العام في كشف هذه الممارسات، لأن الضغط هو أداة فعالة لمكافحة الفساد . كما أن إعطاء الأولوية القصوى لسداد متأخرات المعلمين والمعاشيين ليس مجرد واجب مالي، بل رسالة تقدير معنوي وواجب وطني.
    ختامًا، القضية ليست مجرد "حوافز بورتسودان" أو "دعم سكن الخرطوم" او ترقيات منفصلة قيادية عن بقية الدرجات العليا من الدرجة الرابعة للثالثة ترفع لمجلس الوزراء و الجهات المختصة لإجازتها بل هي انعكاس لغياب العدالة الإدارية وتفشي المحسوبية . إن استمرار هذه السياسات يهدد ثقة المواطن ويكرس الفساد كمنهج إداري. المطلوب اليوم قبل الغد إصلاح شامل يعيد الاعتبار للمعلمين والمعاشيين وينصف بقية العاملين العائدين ويضع حدًا للممارسات التي تُرهق ميزانية الدولة وتُضعف مؤسساتها. فالوطن لا يُبنى بالمحاباة، بل بالعدل والشفافية والوفاء بحقوق من ضحوا في سبيله.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de