النخبة السودانية وإدمان الفشل»… تشريحٌ فكري لمرض السياسة السودانية كتبه محمد سنهوري الفكي الامين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-16-2026, 10:02 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-12-2026, 11:36 AM

محمد سنهوري الفكي الامين
<aمحمد سنهوري الفكي الامين
تاريخ التسجيل: 08-31-2025
مجموع المشاركات: 40

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
النخبة السودانية وإدمان الفشل»… تشريحٌ فكري لمرض السياسة السودانية كتبه محمد سنهوري الفكي الامين

    11:36 AM March, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    محمد سنهوري الفكي الامين-UAE
    مكتبتى
    رابط مختصر



    «النخبة السودانية وإدمان الفشل»… تشريحٌ فكري لمرض السياسة السودانية

    بقلم : محمد سنهوري الفكي الامين
    [email protected]
    يُعد كتاب النخبة السودانية وإدمان الفشل للمفكر السوداني منصور خالد من أهم الكتب التي حاولت تفسير مأزق الدولة السودانية الحديثة. فالكتاب لا يكتفي بسرد الوقائع السياسية أو تسجيل تاريخ الحكومات المتعاقبة، بل يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك: تحليل البنية الفكرية والسلوكية للنخبة التي أدارت البلاد منذ الاستقلال. ومن خلال هذا المنظور يقدم منصور خالد تشريحاً عميقاً لما يراه “مرضاً مزمناً” أصاب الحياة السياسية السودانية، وهو عجز النخبة عن إدارة التنوع، وعن بناء دولة حديثة تقوم على العقل المؤسسي لا على الولاءات الضيقة.

    الفكرة المركزية في الكتاب تقوم على أن مشكلة السودان لم تكن في نقص الموارد أو ضعف الإمكانات البشرية، بل في طبيعة النخبة السياسية نفسها. يصف منصور خالد هذه النخبة بأنها وقعت في ما يشبه الحلقة المفرغة من الأخطاء المتكررة، إذ تعيد إنتاج الأزمات نفسها دون أن تتعلم من التجارب السابقة. لذلك يستخدم تعبير “إدمان الفشل” ليعبر عن حالة نفسية وسياسية تتجسد في الميل إلى الصراع، وتغليب المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية، والارتهان للخطابات الأيديولوجية بدل التفكير الواقعي في مشكلات الدولة.

    يستعرض الكاتب مسيرة النخبة السودانية منذ لحظة الاستقلال، مبرزاً كيف تحولت الأحزاب التي قادت الحركة الوطنية إلى كيانات منقسمة، تغلب عليها الحسابات الضيقة والتحالفات المؤقتة. ويرى أن هذه النخبة لم تستطع الانتقال من مرحلة النضال ضد الاستعمار إلى مرحلة بناء الدولة، فظلت أسيرة عقلية المعارضة حتى وهي في السلطة. ومن هنا جاءت سلسلة الانقلابات العسكرية التي هزت السودان مراراً، إذ وجد الجيش نفسه يتدخل في فراغ سياسي صنعته الأحزاب نفسها.

    لكن قوة الكتاب لا تكمن فقط في نقده الحاد للنخبة، بل أيضاً في عمق تحليله للثقافة السياسية التي أنتجتها. فـمنصور خالد يشير إلى أن كثيراً من السياسيين السودانيين تعاملوا مع الدولة باعتبارها غنيمة تُقسم بين القوى المتنافسة، لا باعتبارها مؤسسة عامة تخدم المجتمع. هذا الفهم الضيق للسلطة أدى، في رأيه، إلى ضعف المؤسسات وإلى تفشي الصراعات المناطقية والقبلية، وهو ما جعل الدولة تبدو عاجزة عن تحقيق الاستقرار.

    ومن أبرز القضايا التي يتوقف عندها الكتاب مسألة الهوية الوطنية. فالسودان بلد متعدد الأعراق والثقافات، وكان يفترض أن يكون هذا التنوع مصدر قوة، لكنه تحول في كثير من الأحيان إلى سبب للصراع. ويرى منصور خالد أن النخبة فشلت في صياغة مشروع وطني جامع يستوعب هذا التنوع، بل لجأت أحياناً إلى خطابات إقصائية زادت من تعقيد المشكلة. وهنا يبرز تحذيره من أن تجاهل قضايا الهامش سيقود بالضرورة إلى انفجارات سياسية واجتماعية.

    الأسلوب الذي كتب به منصور خالد هذا العمل يجمع بين الصرامة التحليلية واللغة الأدبية الرشيقة. فهو لا يكتفي بالوقائع، بل يستخدم السخرية أحياناً والعبارة المكثفة أحياناً أخرى ليكشف مفارقات المشهد السياسي السوداني. وهذا ما جعل الكتاب، رغم طابعه الفكري، قريباً من القارئ العام وقادراً على إثارة نقاش واسع بين المثقفين والسياسيين.

    لقد تحول “النخبة السودانية وإدمان الفشل” إلى مرجع أساسي لكل من يحاول فهم تعقيدات السياسة السودانية. فالقارئ يخرج منه بانطباع واضح مفاده أن الأزمة ليست مجرد خلل في السياسات، بل أزمة في طريقة التفكير نفسها. ومن هنا تأتي القيمة الحقيقية للكتاب؛ فهو لا يقدم وصفة جاهزة للحل، لكنه يضع أمام القارئ مرآة تعكس بوضوح أخطاء الماضي، داعياً إلى مراجعة شجاعة للمسار السياسي كله. وفي هذا المعنى يظل الكتاب عملاً نقدياً جريئاً يذكر السودانيين بأن مستقبلهم لن يتغير ما لم تتغير النخبة التي تدير شؤون دولتهم، وما لم تتحرر من ذلك الإدمان القديم على الفشل .

    صورة داخلية




    مُرسل من بريد Yahoo لجهاز iPhone























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de