السودانيون يفرحون… والإخوان يرتعدون كتبه دكتور الوليد آدم مادبو

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-04-2026, 04:41 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-10-2026, 02:30 AM

الوليد ادم مادبو
<aالوليد ادم مادبو
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 107

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
السودانيون يفرحون… والإخوان يرتعدون كتبه دكتور الوليد آدم مادبو

    02:30 AM March, 09 2026

    سودانيز اون لاين
    الوليد ادم مادبو-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    **

    **

    لم يكن إعلان واشنطن تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين في السودان تنظيماً إرهابياً مجرد خطوة قانونية في دفاتر وزارة الخزانة الأمريكية، بل كان ـ في حقيقته السياسية ـ إعلاناً عن *نهاية مرحلة طويلة من الغطاء الرمادي الذي سمح لهذا التنظيم بأن يعيش بين الدول*، ويتحرك بين العواصم، ككيانٍ هجينٍ لا هو حزبٌ شرعي ولا هو ميليشيا معلنة. كان كائناً سياسياً يعيش في المنطقة الرمادية بين الدعوة والسلطة، بين العمل الخيري والعمل السري، بين الخطاب الأخلاقي والممارسة العنيفة.

    ولهذا فإن *القرار الأمريكي* لم يسقط فجأة من السماء؛ بل *جاء تتويجاً لمسار طويل من تراكم الأدلة والوقائع* التي كشفت أن ما يسمى بـ«الحركة الإسلامية السودانية» لم يكن في نهاية المطاف سوى بنية تنظيمية مغلقة، تمتلك ذراعاً عسكرية، وشبكة مالية، ومشروعاً سياسياً عابراً للحدود.

    لكن ما تغيّر اليوم أن هذه *الجماعة لم تعد ورقة نافعة في لعبة التوازنات الدولية؛ بل أصبحت عبئاً سياسياً وأمنياً ثقيلاً*. فالدول التي اعتقدت يوماً أنها تستطيع استخدام الإسلاميين كورقة نفوذ اكتشفت متأخرة أن هذه الأوراق تتحول سريعاً إلى قنابل موقوتة.

    ومن هنا تبدأ معضلة الكيزان في العالمين العربي والإسلامي. فهم يدركون أن الأرض قد ضاقت عليهم بما رحبت. *قرار واشنطن لا يعني مجرد وسمٍ سياسي؛ بل يعني تعقب الأموال، وتجميد الأصول، وفتح أبواب الملاحقات الدولية*. وهو يعني أيضاً أن العواصم التي وفرت لهم المأوى قد تجد نفسها عاجلاً أو آجلاً أمام ضغوط متزايدة للتخلص منهم.

    وحين يصل تنظيمٌ عقائديّ إلى هذه المرحلة من الذعر الوجودي، فإنه قد يفضّل *المقامرة الكبرى* على انتظار النهاية البطيئة مستفيدًا من تغلغله في الأجهزة العدلية والأمنية. ولذلك فإن السيناريو الأكثر خطورة ليس مجرد بقائهم عبئاً على الدولة المضيفة، بل احتمال أن يسعوا ـ بدافع اليأس ـ إلى مغامرة انقلابية داخل قطر، متكئين على بعض العناصر داخل هرم السلطة ممن قد يرون في التحالف معهم ضد التيار الليبرالي خياراً اضطرارياً تحت قاعدة قديمة في السياسة: «مضطرٌّ أخاك لا بطل».

    لكن المشكلة الأعمق لا تكمن في قطر وحدها. فالأخوان المسلمين — الكيزان المفسدين — يدركون أن *العاصفة لن تتوقف عند حدود الخليج*. إن أول من قد يسعى للتبرؤ منهم ـ بل وربما لملاحقتهم ـ هو المركز الذي يدّعون تمثيله في السودان نفسه. فبورتسودان، التي تحاول اليوم إعادة تعريف موقعها في المعادلة الدولية، لن يكون من مصلحتها أن تبقى رهينة لتنظيم أصبح مصنفاً إرهابياً على المستوى العالمي.

    وهنا تتجلى *المفارقة القاتمة*: التنظيم الذي اختطف السودان يوماً قد يجد نفسه مضطراً إلى التآمر حتى على بقايا الدولة التي صنعها، في محاولة استباقية للبقاء. لكن مهما حاول التنظيم المناورة، فإن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الزمن الذي سمح له بالعيش بين العواصم قد انتهى.

    ومن هنا فإن اللحظة الراهنة ليست مجرد لحظة انتقام سياسي من الإخوان المسلمين؛ بل *فرصة تاريخية لإغلاق فصل كامل من تاريخ الدولة المختطفة*. أما صراخ قادة التنظيم ـ من أمثال علي كرتي الذي يدعى أن استهداف جماعته هو استهداف للإسلام في السودان ـ فليس سوى محاولة يائسة لتغطية الحقيقة الأكثر بساطة: أنهم لا يدافعون عن الدين، بل عن الأرصدة التي انتفخت من مال الغلابة والمساكين.

    فالقرار الأمريكي لا يهدد عقيدتهم المعلنة، بل يهدد حساباتهم البنكية في القارة الأسيوية. *والعقيدة التي جاء بها الإسلام لم تأتِ ليكون الإنسان وقوداً لمشاريع تنظيمية مغلقة، بل جاءت لخدمة الإنسان وكرامته*. وأي فهمٍ يجعل الإنسان خادماً للعقيدة بدلاً من أن تكون العقيدة خادمةً له هو فهم مقلوب، لا علاقة له بروح الدين ولا بمقاصده.

    ‏March 10, 2025























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de