مؤانسة مع الجميل الفاضل : من غرب البلاد إلى قلب السودان كتبه د. أحمد التيجاني سيد أحمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-04-2026, 03:51 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-03-2026, 05:06 PM

احمد التيجاني سيد احمد
<aاحمد التيجاني سيد احمد
تاريخ التسجيل: 08-16-2022
مجموع المشاركات: 623

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
مؤانسة مع الجميل الفاضل : من غرب البلاد إلى قلب السودان كتبه د. أحمد التيجاني سيد أحمد

    05:06 PM March, 03 2026

    سودانيز اون لاين
    احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    [email protected]



    يا جميل يا فاضل، قطعا الحبوبة تنبأت فالا و حنانا عند ختان السماية. أقرأ لك، وما تكتب مفيد ومستنير، لأنك تنظر إلى السودان بعينٍ لا تختزل الناس في جغرافيتهم، ولا تختصر الألم في عنوانٍ عابر.و ان تنسي أحيانا او يدفعك الوجد الي "محلك سر" . لا تبعد قيد انملة عن *البحير* مكانك المفضل في دارفور ، ليس بهامشا جغرافيا لكن - محقا- باعتباره فضاءا ثقافيا له ذاكرة و تجربة خاصة!


    لكن دعني أقولها بوضوح: جهل أهل المركز — أو تجاهلهم — لحقيقة أن قومًا خُلَّصًا في سودانيتهم يقيمون في غرب السودان ويتعرضون لما يعجز العقل عن تصديقه من الإهمال والتحامل، لم يكن حادثًا عابرًا في تاريخنا، بل مسارًا تبلور تدريجيًا حتى صار بنيةً راسخة.

    هذا المسار بدأ يتشكل منذ صعود الحركة الإسلامية في أيام نميري، ثم انفعل واشتدّ واحتدم في عهد الإنقاذ، حين تحولت الدولة من إطار وطني جامع إلى أداة أيديولوجية ضيقة. صحيح أن بعض “الفلنقايات” احتفظت بمواقعها، لكن تعريف “المركز” و“الهامش” تغيّر في العمق، وتغيّر معه ميزان العدالة والاعتراف.

    ذاكرة ما قبل السبعينات

    أتحدث هنا من تجربة شخصية لا من حنينٍ مجرد.

    قبل سبعينيات القرن الماضي، كان المشهد — في تجربتي — أكثر تجانسًا في ما يتصل بالقضية الإثنية. بعد الجامعة، كنت — وأنا النوبي — أقيم مع أصدقاء العمر من لقاوة، وأم دقايق، ونوري، وكريمة، دون أن يخطر ببالنا سؤال الانتماء الإثني او الجغرافي. لم نكن نُعرّف أنفسنا إلا كسودانيين، ولم يكن الوعي اليومي مشغولًا بسؤال الأصل والفصل.

    لم أعد الي فتح هذا الملف مع صديقي البرفسور الدكتور بابو فضل الله إلا بعد أن اشتدت وطأة الجهوية عقب اقتلاع البشير، حين بدأت الأسئلة التي لم تكن موجودة في وعينا المشترك تطفو على السطح. كأنما أُجبرنا على إعادة تعريف أنفسنا في وطنٍ كنا نظنه متصالحًا معنا وًمع ذاته.

    النوبيون… الجرح الذي لم يُقرأ

    ثمّة أمرٌ تجاهله عموم السودان، وكأنه لم يحدث قط: ما تعرّض له أهلي النوبيون في الفترة ما بين ١٩٠٣ و١٩٦٤.

    اقتلاع، غمر، تهجير، ثم صمت. وحين احتجّ أهلنا، ضُربوا في المظاهرات، وفُصل بعضهم من الخدمة المدنية، ومُنع أشقاؤنا من الجلوس لامتحانات الشهادة ودخول الجامعة. ومع ذلك، لم ترَ الخرطوم ومدن دولة ١٩٥٦ في الأمر ما يستحق تضامنًا وطنيًا واسعًا.

    لم تُقرأ القضية كمسألة عدالة تاريخية، بل كـ “تفصيل إداري”. ولم يُفهم الغضب كحق، بل كـ “مبالغة جهوية”.

    وهنا كان الخلل التأسيسي.

    من غرب البلاد إلى شمالها: المنطق واحد

    ما حدث لاحقًا في دارفور وكردفان والنيل الأزرق أعاد إنتاج المنطق ذاته: منطق المركز الذي يرى الأطراف جغرافيا لا إنسانًيا، وملفًا لا ذاكرة.

    لذلك حين أقرأ لك — وأنت تلبس النظارة المنصفة — أرى خيطًا أخلاقيًا واضحًا: العدو ليس جهة جغرافية، بل عقلية استعلاء. والصديق ليس جهة إثنية، بل ضمير حي.

    سودان التأسيس… إمكان الخروج من الحلقة

    سودان التأسيس — إن أردناه حقًا — لا يقوم على إعادة توزيع السلطة فحسب، بل على إعادة تعريف “السوداني” نفسه. سودان يحتضن المهمشين في أقصى الشرق، وأقصى الشمال، والنيل الأزرق، وكردفان، ودارفور، كما يحتضن الجزيرة والبحر الأبيض، دون أن يجعل أحدهم معيارًا للآخر.

    خلاصات

    المشكلة لم تكن يومًا في تنوع السودان. المشكلة كانت في احتكار تعريفه.

    وحين ننصف غرب البلاد، فإننا لا ننحاز ضد المركز، بل نعيد المركز إلى معناه الأخلاقي: مركز العدالة لا مركز الامتياز.

    يا جميل، حين تكتب بهذه النظارة المنصفة، فأنت لا تدافع عن جهة، بل تستعيد ميزان الوطن.

    فالعدو واحد — عقلية الإقصاء. والصديق واحد — مشروع العدالة



    د. أحمد التيجاني سيد أحمد

    قيادي و مؤسس في تحالف تاسيس

    التاريخ: ٢ مارس ٢٠٢٦ – روما، إيطاليا

    [email protected]
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de