الصوم… من طقس فردي إلى مسؤولية جماعية كتبه وليام كودي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-04-2026, 12:41 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-27-2026, 05:58 PM

وليام كودى
<aوليام كودى
تاريخ التسجيل: 01-13-2014
مجموع المشاركات: 23

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الصوم… من طقس فردي إلى مسؤولية جماعية كتبه وليام كودي

    05:58 PM February, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    وليام كودى-
    مكتبتى
    رابط مختصر





    في كل عام، ومع حلول شهر رمضان، يتجدّد السؤال: هل الصوم امتناعٌ عن الطعام والشراب فحسب، أم أنه امتحانٌ أخلاقي يعيد ترتيب علاقتنا بالآخرين؟

    من السهل أن نختزل الصوم في بعده الشكلي: ساعات من الجوع يعقبها إفطارٌ عامر. لكن هذا الفهم يُفرغ العبادة من روحها. فالجوع في ذاته ليس فضيلة؛ الفضيلة تكمن في ما يصنعه الجوع داخلنا. هل يجعلنا أكثر قسوةً لأننا متعبون؟ أم أكثر رحمةً لأننا تذوّقنا طعم الحاجة؟

    النصوص الدينية لم تقدّم الصوم كرياضةٍ جسدية، بل كتجربةٍ روحية ذات أثر اجتماعي. ففي القرآن الكريم يرتبط الصوم بالتقوى، أي بالوعي الأخلاقي الحيّ. وفي سفر إشعياء يُربط الصوم بإطعام الجائع وفكّ قيود الظلم. الرسالة واضحة: لا معنى لصومٍ لا ينعكس عدلًا ورحمةً في الواقع.

    المفارقة أن موائدنا قد تتسع في رمضان، بينما تضيق دوائر اهتمامنا. نُحسن إعداد أطباقنا، لكننا لا نحسن دائمًا الإصغاء لصرخة الجوع خارج بيوتنا. وهنا يتحوّل الصوم إلى طقسٍ فرديّ منعزل، بينما جوهره دعوةٌ لبناء تضامنٍ اجتماعي حقيقي.

    الصوم يضعنا أمام حقيقة بسيطة: نحن لسنا مكتفين بذواتنا. حاجتنا اليومية إلى لقمة خبز تذكيرٌ بأن الحياة عطاءٌ متبادل. لذلك فإن الامتناع عن الطعام ليس غاية، بل وسيلة لتهذيب النفس حتى ترى في النعمة مسؤولية، وفي الشبع أمانة.

    الرأي الذي أتبنّاه واضح: الصوم الذي لا يُنتج حسًّا اجتماعيًا أعمق هو صومٌ ناقص. ليس المطلوب أن نجوع فحسب، بل أن نُشبع غيرنا. ليس المطلوب أن نُحصي ساعات الامتناع، بل أن نُحصي آثار الرحمة التي تركناها خلفنا.

    حين يتحوّل الصوم إلى مشاركة — في الطعام، في الشعور، في العطاء — يصبح فعلًا يغيّر المجتمع لا مجرد عادة موسمية. وعندها فقط، يمكن القول إننا لم نصم بأجسادنا وحدها، بل صمنا بضمائرنا أيضًا.

    بقلم/وليام كودي























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de