في خطوة دبلوماسية كده، الأمين العام للأمم المتحدة "غوتيريش" قرر يغير "اللعيبة" في نص المباراة، وجاب لينا الفنلندي "بيكا هافيستو" مبعوث شخصي للسودان بدلاً عن الجزائري لعمامرة. التغيير ده جا والبلد واصلة "الحد" حرب ما خلت شي، ومؤسسات انتهت، وناس مشردة في كل فج. السؤال الملح: الزول ده جا يسوي شنو؟ وهل الحكاية مجرد تبديل وجوه ولا في "طبخة" تانية تحت القدر؟ التوقيت جية في وقت "عصرة" اختيار التوقيت ده ما جا "رمية من غير رامي". السودان هسي في حالة إنهاك كامل؛ العساكر في استنزاف، السوق منهار، الجوع كافر، والناس بقت "لايصة" بين نزوح ومجاعة والوساطات الكتيرة (سعودية، أمريكية، إيغاد) بقت زي السواقة الخل"، كل زول شغال براهو ومافي نغمة واحدة جاي زول أوروبي هسي معناها الأمم المتحدة دايرة تهدي اللعب شوية، وتبني قناة تواصل بعيدة عن "الجوطة" الإعلامية، وتستفيد من خبرة الزول ده العارف دروب القرن الأفريقي ودارفور من زمان منو هو "بيكا هافيستو"؟ (الخبير الهادي) هافيستو ده ما "غريب" على الديار؛ الزول ده شبع من ملفاتنا، اشتغل في دارفور زمان، وكان مبعوث الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، وحتى اتفاق بريتوريا في إثيوبيا كان خاتي فيهو يد و الميزة في الزول ده إنه أوروبي الهوية لكن خبير إقليمي
عامل فيها محايد ما جاي من دولة كبيرة عندها غرض مباشر وواضح (زي أمريكا مثلاً)
مفتاح للمانحين - بيعرف يكلم الجماعة اللي عندهم "القروش" والدول المؤثرة في مجلس الأمن
عارف التركيبة خبرته في دارفور بتخليهو فاهم "الفتنة" والتعقيدات القبلية، رغم إنه حرب الليلة دي بقت "شينة" ومختلفة عن زمان
هل هو تغيير "خطة" ولا بس "تغيير وشوش ساي كدا"؟ لعمامرة كان شغال "مكوك" وجري شديد عشان يوحد المبادرات، لكن لقى قدامه حيطة سد؛ الطرفين ما عندهم نية سلام، والعالم ذاتو منقسم هافيستو ده غالباً ح يمشي بسياسة سير يا تقيل، يعني بدل ما يفتش عن اتفاقية كبيرة وقفلة نهائية ح يشتغل على الخطوات الصغيرة (هدنة هنا، ممر إنساني هناك، وبناء ثقة شوية شوية) يعني الزول ده ما جاي يلم الناس في طاولة بكرة، جاي "ينضف" الطاولة دي عشان يمكن تنفع في المستقبل ونقعد مع بعض أدوات المبعوث عين على الواقع وعين على الأحلام أي مبعوث أممي، مهما كان "حريف"، حركته محدودة و آخره ييسر اللقاءات، يقرب وجهات النظر، أو يضغط بالكلام والتقارير وناسو في مجلس الأمن ممكن يحاول يربط الإغاثة الانسانية بالسياسة عشان يجر الأطراف للتفاوض و لكين في النهاية، القلم والقرار في يد الناس الشايلة سلاح في الأرض لو مافي إرادة حقيقية، هافيستو ده حيبقى مجرد موثق للأزمات وموزع بيانات، زيه وزي القباله الأطراف السودانية حتتعامل معاهو كيف؟ الجيش حيكونوا حذرين، يقروا فيهو ويشوفوا آخره شنو، بالذات لو هبش ملفات الشرعية ويمكن يرحبوا بيهو لو ركز على الإغاثة وخلى السياسة لـ "بينين
الدعم السريع ح يفتشوا عن شرعية تفاوضية من خلاله، وعايزين يظهروا قدامه كشريك ، وفي نفس الوقت السلاح شغال عشان "يتقلوا" يدهم في التفاوض
القوى المدنية زي العادة، ناس مرحبين بالتدويل وناس خايفين منه، وخايفين إنو أي تسوية "فوقية" تهمشهم وتطلعهم من المولد بدون حمص
هل نحن قدام "مرحلة جديدة"؟ التعيين ده براهو ما فتح مبين ولا حاجة واو كدا ، لكنو بيورينا إنو الأمم المتحدة لسه ما غسلت يدها من ملفنا، وإنهم عارفين إنو المسار القديم ده وصل طريق مسدود ومحتاج نفس جديد الاختبار الحقيقي حيظهر في الشهور الأولى هل حيقدر يفتح ممرات إغاثة حقيقية؟ هل حيقدر يفرض هدنة الناس تتنفس فيها؟ ولا حتكون مجرد جولات سياحية تخلص ببيانات "قلق" و"إدانة"؟ بين "عشم إبليس" وقسوة الواقع جية "بيكا هافيستو" ما نهاية للحرب ولا هي عصا موسى وهي مجرد طاقة فتحوها في جدار مسدود و نجاح الزول دا معتمد على حاجة واحدة بس هل الناس المتحاربة دي لو قنعت من الحرب ومستعدة تدفع ثمن السلام؟ لو الإجابة "لا"، فهافيستو ح يبقى زي السلفوه، بحرث في البحر ولو الإجابة "أيوة"، يمكن وجوده يكون الزيت اللي بيمشي التروس المصدية دي وفي الآخر، المبعوث الدولي ده ما هو إلا مراية بتعكس لينا إحنا ذاتنا واصلين وين، وهل بلدنا دي عزيزة علينا لدرجة "نفرمل" الموت ده، ولا لسه الحكاية "عناد" لحدي ما نقع كلنا؟
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة