أزمنة الكرب وبعثرة الأوطان (74) رباعة ثم خماسية ،، ولا أثر لهدنة!
× تصريحات حول الوصول لهدنة، وتعقبها تصريحات أخرى حول الوصول لهدنة، رباعية تجتمع وتصرح بشأن هدنة قريبا، وتعقبها خماسية تجتمع ثم تصرح حول قرب مواعيد هدنة، وهكذا ،، ولا أثر لهدنة ولا يحزنون!.
× هكذا تسير أمور الأزمة السودانية في أروقة وردهات الأبنية الفخمة للدول والمنظمات الدولية والاقليمية التي تلوك احاديثا لتجترها تصريحات ووعود، بينما الحرب في السودان تحرق الأخضر واليابس.
× يتم كل ذلك بينما لم يعد الوقت في صالح أي طرف، ويمسي أكبر طرف خاسر هو إنسان السودان الذي أصبح يأكل الحصرم ويرتوي من الاسن!.
× تراوح الأزمة مكانها، وتصير أعمق من أن تحل بالسيسي والبطء السلحفائي، مما يضر بكامل محاولات إحلال السلام بالبلاد.
× ان توقف الحرب الفوري وفرض عملية سياسية وأمنية جادة تفتح الطريق نحو سلام عادل وتحول ديمقراطي مدني ومستقر، أصبح ضرورة قصوى.
× المشكلة أصبحت تكمن في أن أي جهد للوصول لهدنة، تقابله الأطراف المتحاربة بالاستهتار وعدم الالتزام به من قبل الجيش، بينما يعد الدعم السريع باحترام بنودها، ثم يخترق ما تم التوصل له من اتفاق في اليوم التالي!. يضاف لذلك فقد أصبحت بعض دول المنطقة لاعبا خفيا في تأجيج نيران الحرب المستعرة بامدادها للسلاح، سواء لهذا الطرف أو ذاك، مما يعقد فرص الوصول لهدنة!. × وخلال تتبع جهود أمريكا بالتنسيق مع حلفاءها، فإن الوضع يبدو للمراقب وكأنها تسعى حثيثا في الفترة الأخيرة إلى تقليص " كلفة الفوضى بديلا لحل جذري"!.
× عليه فإن أي حلول تتوصل لها الرباعية والخماسية - حسب المراقبين - لن تخرج عن كونها بمثابة " Pain Killer " أي مسكن وحسب، يسمح بإدارة بلاد السودانيين كدولة كسولة هشة دون انفجارات كبيرة، وذلك كبديل معقول لها من إنهاء الحرب تماما واخماد بؤر اشتعالها بين الحين والاخر، أي بمعنى تقليل الخسائر بقدر ما هو مستطاع، بدبلا لمشروع دولة مستقرة بالكامل، وهو المشروع الذي يمثل الفريضة الغائبة، لدى القوى السياسية الحية والتي عليها أن تتحد بالحد الأدنى من الاتفاق كممهد لبناء دولة مواطنة مدنية ديمقراطية مستقرة.
× غير ذلك فإن تسرب بلاد السودانيين سيغدو بمثابة تسرب الماء من بين الأصابع! وهو ما ستكشف عنه التداعيات في المستقبل القريب!. ------------------------------ × لتتحد قوى المعارضة الشعبية من أجل وقف الحرب واسقاط النظام العسكري الديكتاتوري وفاشية الكيزان لاقامة البديل المدني الديمقراطي!.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة