الإصلاح الأمني: كيف نعيد بناء الجيش دون تفكيك الدولة؟ كتبه د. أحمد التيجاني سيد أحمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-04-2026, 03:35 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-14-2026, 02:34 PM

احمد التيجاني سيد احمد
<aاحمد التيجاني سيد احمد
تاريخ التسجيل: 08-16-2022
مجموع المشاركات: 645

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الإصلاح الأمني: كيف نعيد بناء الجيش دون تفكيك الدولة؟ كتبه د. أحمد التيجاني سيد أحمد

    01:34 PM February, 14 2026

    سودانيز اون لاين
    احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ahmedsidahmed.contacts@gmail.com



    لا يمكن بناء دولة تأسيس دون إصلاح جذري للعلاقة بين الجيش والسياسة.

    ولن يكون هناك سلام دائم إذا بقيت المؤسسة العسكرية لاعبًا سياسيًا واقتصاديًا وأيديولوجيًا.

    السؤال ليس: هل نُصلح الجيش؟ بل: كيف نُعيد بناء مؤسسة وطنية محترفة دون أن ندخل الدولة في فراغ أمني؟

    هذه هي المعادلة الصعبة. وهذه هي معركة التأسيس الحقيقية.



    أولاً: تشخيص المرض قبل وصف الدواء

    عبر عقود، حدثت ثلاثة تحولات خطيرة: تسييس المؤسسة العسكرية، تمددها في النشاط الاقتصادي، وتشكل ازدواجية عسكرية خارج التسلسل القيادي المهني.

    دخلت العقيدة الأيديولوجية إلى المؤسسة، فأصبح الولاء أحيانًا للفكرة قبل الدستور، وللنظام قبل الوطن.

    هذا توصيف لخلل بنيوي أنتج الانقلابات والحرب.



    ثانيًا: التفكيك ليس حلًا… والانكار كارثة

    تفكيك المؤسسة يؤدي إلى فراغ أمني وفوضى. والإبقاء على الوضع الحالي يعني إعادة إنتاج الانقلاب القادم.

    الحل ليس الهدم، بل إعادة البناء على أسس دستورية واضحة.



    ثالثًا: العقيدة العسكرية الجديدة

    الجيش في دولة التأسيس: يحمي الأرض، يحمي الدستور، يخضع لسلطة مدنية منتخبة، ويُحظر عليه العمل الحزبي.

    لا مكان لعقيدة أيديولوجية داخل مؤسسة وطنية.

    الجيش القوي ليس الذي يحكم، بل الذي يحمي.



    رابعًا: دمج القوات — عملية مهنية لا انتقامية

    التعامل مع التشكيلات المسلحة يجب أن يكون عبر برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR)، ودمج مهني وفق معايير الكفاءة لا الانتماء، وبجدول زمني واضح وتدريجي، وتحت إشراف مدني دستوري.

    الهدف إنهاء ظاهرة الجيوش المتعددة داخل الدولة الواحدة. دولة واحدة لا تحتمل أكثر من مؤسسة عسكرية واحدة.



    خامسًا: الاقتصاد العسكري — عقدة الاستقلال المالي

    أي جيش يملك شركات مستقلة عن وزارة المالية يصبح لاعبًا سياسيًا بحكم الواقع.

    الإصلاح يقتضي: إخضاع كل الشركات لوزارة المالية، شفافية الموازنة الدفاعية، ورقابة برلمانية على الإنفاق العسكري.

    لا جيش بلا تمويل، لكن لا تمويل خارج الرقابة المدنية.



    سادسًا: الضمانات الدستورية

    نجاح الإصلاح يحتاج: نص دستوري واضح لخضوع الجيش للسلطة المدنية، لجنة برلمانية دائمة للأمن والدفاع، رقابة قضائية مستقلة، ودعم فني إفريقي ودولي دون وصاية سياسية.

    الاحتراف لا يتعارض مع السيادة، بل يعززها.



    سابعًا: منع عودة التسييس

    أي حزب أو حركة ذات ذراع مسلح لا يمكن أن تكون جزءًا من النظام السياسي الجديد.

    المؤسسة العسكرية لا تُؤدلج، ولا تُستخدم لحسم الصراع السياسي.

    الدولة المدنية ليست خصمًا للجيش، بل هي الحاضنة الشرعية له.



    ثامنًا: البعد الوطني والنفسي

    الإصلاح الأمني عملية ثقة متبادلة: طمأنة الضباط والجنود أن الإصلاح لا يستهدفهم كأفراد، وأن الاحتراف سيحمي مكانتهم، وأن الجيش سيبقى عماد السيادة الوطنية.

    التحول يجب أن يكون وطنيًا لا انتقاميًا.



    خاتمة حاسمة

    السودان لا يحتاج جيشًا يحكمه، ولا يحتاج دولة تهاجم جيشها. يحتاج مؤسسة عسكرية محترفة داخل دولة مدنية دستورية.

    إذا نجحنا في هذه المعادلة انتهت دورة الانقلابات. وإذا فشلنا فالحرب الحالية لن تكون الأخيرة.

    الإصلاح الأمني حجر الزاوية في مشروع التأسيس.

    اليوم نضع الرؤية. وغدًا ننتقل إلى العدالة الانتقالية… حيث يُبنى السلام بالقانون.



    د. أحمد التيجاني سيد أحمد ١٢ فبراير ٢٠٢٦ – روما، إيطاليا

    عضو قيادي مؤسس في تحالف تأسيس

    ahmedsidahmed.contacts@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de