القبلي الصغير.. الدكتور الوليد آدم مادبو وسؤال الإرث الكبير!! كتبه عبدالغني بريش فيوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-04-2026, 00:44 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-12-2026, 06:19 PM

عبدالغني بريش فيوف
<aعبدالغني بريش فيوف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
القبلي الصغير.. الدكتور الوليد آدم مادبو وسؤال الإرث الكبير!! كتبه عبدالغني بريش فيوف

    05:19 PM February, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالغني بريش فيوف -USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    في عالم السياسة والفكر، تُعد خيانة المثقف واحدة من أشد الجرائم التي تُرتكب في حق الشعوب والأمم، والخيانة هنا ليست بالضرورة العمالة المباشرة لعدو خارجي، بل تكمن في سقوط المثقف الذي يحمل أرفع الدرجات العلمية من جامعات الغرب المستنيرة، في وحل العصبية القبلية الضيقة، وتوظيف أدواته المعرفية لتبرير التخلف، وشرعنة العنف، وتقديس الأصنام القبلية التي عفا عليها الزمن.
    هذا بالضبط ما يتكشف للقارئ الحصيف عند تمحيص مقاليّ الدكتور الوليد آدم مادبو المعنونين بالمستبد الصغير، حيث سقط القناع الوطني الليبرالي سقوطا مدويا، ليبرز من خلفه وجه القبلي العنصري الذي لا يرى السودان إلا من ثقب خيمة القبيلة.
    إن الدكتور الوليد، الذي طالما صدع رؤوسنا بمصطلحات الحوكمة، والدولة المدنية، والتحرر، يقف اليوم عاريا أمام الحقيقة، مدافعا بشراسة لا عن قضية عادلة، بل عن إرث عائلي وعن قداسة قبلية يرى أنها فوق النقد وفوق الدولة وفوق القانون.
    الأكاديمي في خدمة النظارة..
    إن أخطر ما في هذين المقالين، ليس الدفاع عن شخص الناظر موسى مادبو، بل هو المنهجية التي اتبعها الدكتور الوليد في هذا الدفاع، فالرجل الذي درس في الغرب حيث سيادة القانون والمساواة، يعود ليرسخ مبدأ الاستثناء القبلي، فهو يبيح لنفسه ولغيره نقد الجيش السوداني، ونقد رئيس مجلس السيادة، وتفكيك الدولة السودانية حجرا حجرا، ولكنه ينتفض كالملسوع، وتتفجر في لغته كل مفردات الهجاء والتحقير، لمجرد أن كاتبا يدعى علي محمود، تجرأ ومسّ الناظر وانتقد القبيلة والقبلية.
    هذا التناقض الفج يطرح سؤالا جوهريا حول تكوين الدكتور الوليد النفسي والسياسي: كيف يستقيم أن يكون متحررا ويؤمن بالديمقراطية، وفي الوقت ذاته يقدس نظاما إقطاعيا بائداً مثل الإدارة الأهلية؟
    ألا يعلم الدكتور الوليد آدم مادبو أن النظارة والعمودية بوضعها السياسي الحالي، هي محض اختراعات استعمارية؟
    سؤال الإرث الكبير..
    هنا نأتي للسؤال المركزي الذي يتفاداه الوليد مادبو عبر الاختباء خلف البلاغة الإنشائية، وهو، ما هو الإرث الكبير للناظر مادبو الذي تتباهى به؟
    هل الإرث الكبير، هو التحالف التاريخي مع السلطة المركزية في الخرطوم لضرب حركات التحرر الوطني، فالإدارات الأهلية، وتحديدا في حقب الاستعمار التركي ثم الإنجليزي المصري، لم تكن سوى أذرع للسيطرة، وجباية الضرائب، وقمع الثورات المحلية؟
    لقد هندس المستعمر هذه الزعامات لتكون مخفر شرطة متقدم يضمن ولاء القبائل ويمنع تمدد الوعي الوطني الجامع، فهل هذا هو الإرث الذي يدافع عنه الوليد مادبو، إرث الوكالة عن المستعمر وعن المركز في قمع الهامش، أم أن الإرث، هو ما نراه اليوم من ممارسة لسياسة التفتيت للنسيج المجتمعي التي يمارسها الناظر مادبو في دارفور بإسم القبائل العربية؟
    إن الزج بالقبيلة في أتون صراع سياسي عسكري، وتحويل النظارة إلى حاضنة سياسية وعسكرية لمشروع تدميري، هو خيانة لإرث التعايش السلمي، إذا كان د. الوليد، يعتقد أن الناظر مادبو يمثل ذاكرة تمشي على قدمين، فدعنا نفتح صفحات هذه الذاكرة التي تخلوا مما يشير إلى بناء دولة المؤسسات، بل أنها أنها ذاكرة تشير إلى الغزوات، والنهب، وفرض النفوذ بقوة السلاح لا بقوة القانون.
    إن محاولة الدكتور الوليد، إضفاء هالة من القداسة على آل مادبو وتصويرهم كحماة للهامش، تصطدم بحقيقة أن الهامش الحقيقي من النازحين، والمزارعين، وعامة بسطاء الهامش، هم من يدفعون ثمن طموحات نخب القبيلة التي تريد استبدال هيمنة المركز بهيمنة العشيرة.
    تبرير الإبادة.. طي الخرطوم كعقيدة سياسية
    لعل أخطر ما ورد في مقال الدكتور الوليد، هو في جزءه الثاني، عندما دافع دفاعا مستميتا عن عبارة الناظر الشهيرة، وهي "الخرطوم دي بنطويها في ساعة"، فبدلا من أن يدين هذا المنطق التدميري بصفته دكتوراً يفهم معنى الدولة، انبرى يبررها بأنها قيلت في لحظة غضب سياسي، وكان رداً على "التنمر.
    يا للكارثة، هل تبرر لحظة الغضب تهديد عاصمة بلاد بأكملها بالإزالة؟
    إن هذا التبرير يكشف عن العقلية الكامنة خلف قناع الدكتور، وهي، عقلية الغنيمة والغزو، إنه يرى في الخرطوم عدواً يجب طيه، لا عاصمة يجب إصلاحها.
    عندما يقول الوليد إن الخرطوم طُويت بالظلم، فإنه يمارس تدليسا سياسيا مفضوحا، نعم، كان هناك ظلم وتهميش، ولكن هل الحل هو استجلاب التتار الجدد لاستباحة البيوت، واغتصاب الحرائر، ونهب الممتلكات، واحتلال الأعيان المدنية؟
    هل هذا هو إرث الناظر، هل تنفيذ تهديد طي الخرطوم يعني تحويلها إلى خرابة ينعق فيها البوم، كما فعلت المليشيا التي ينتمي إليها حاضنتكم الاجتماعية؟
    الدكتور الوليد هنا لا يدافع عن الناظر فحسب، بل يشرعن الإبادة الثقافية والحضرية للخرطوم وأهلها، وكأنه يقول للسودانيين ضمنا، "من حقنا أن ندمر العاصمة لأننا غاضبون، ولأن زعيمنا هُدد"، هذا منطق عصابات القرون الوسطى، لا منطق سياسي في القرن الحادي والعشرين.
    وهم الإنتصار وتزييف الواقع..
    في محاولته البائسة لرفع الروح المعنوية المنهارة لحاضنته، يلجأ الدكتور الوليد إلى الإنكار والتزييف، ويتحدث عن أن الجيش لم ينتصر قط، وأن البلاد متروسة، وينسج روايات خيالية عن معسكر كرري وقتل الجيش لمجنديه وولخ.
    عندما يتحدث الوليد عن جند الريف الذين كسروا أنف المركز"، فإنه يمارس مغالطة تاريخية، فهؤلاء الذين يسميهم جند الريف لم يكسروا أنف المركز السياسي، بل كسروا أبواب بيوت المواطنين العزل، وسرقوا سياراتهم، ونهبوا مدخراتهم.
    هل هذا هو الديمقراطية التي يبشر بها الدكتور، وهل سرقة شاشة تلفزيون وحلي نسائية، هي معركة الهامش ضد المركز؟
    إن محاولة تصوير مليشيا الدعم السريع على أنها حركة تحرر تمثل الهامش، هو أكبر عملية نصب سياسي يمارسها الدكتور الوليد، فالهامش في دارفور وكردفان هو أول من اكتوى بنار هذه المليشيات قبل الخرطوم.
    الهامش هو الذي قُتلت نخبُه مثل والي غرب دارفور خميس أبكر على يد نفس الأشاوس الذين يدافع عنهم الوليد تلميحا وتصريحا.
    الإدارة الأهلية ومخلفات الاستعمار في ثوب الوطنية..
    يعود بنا الدكتور الوليد إلى المربع الأول، مربع تقديس الإدارة الأهلية، وهنا يجب أن نذكره بدرس في التاريخ السياسي:
    1/ نظام النظارات والعمد لم يكن يوما نظاما ديمقراطيا نابعا من الإرادة الحرة للشعوب السودانية في كلياتها، بل كان صيغة حكم غير مباشر ابتدعها الأتراك ومن ث الإنجليز لتقليل تكلفة إدارة المستعمرات، ولضمان ولاء القبائل عبر شراء ذمم زعمائها بالألقاب والأراضي والسلطة المطلقة على رعاياهم.
    2/ الناظر، في بنيته التاريخية، هو حاكم مطلق في منطقته، لا يخضع للمساءلة إلا أمام المندوب السامي أو المركز لاحقا، فالدفاع عن هذا النظام اليوم، هو دفاع عن الرجعية، إذ كيف لمثقف يحمل الدكتوراة أن يطمح لبناء دولة حديثة وهو يتمسك بتلابيب نظام يكرس القبلية ويقسم المواطنين إلى أسياد وتبعية؟
    الإرث الحقيقي الذي يجب أن نناقشه هو: هل ساهمت نظارة الرزيقات وغيرها في تعليم أبناء القبيلة ودمجهم في الدولة الحديثة؟
    أم ساهمت في عسكرتهم وتحويلهم إلى وقود حروب بالوكالة، تارة لصالح المركز، وتارة لصالح طموحات أسرة آل دقلو؟
    الإجابة واضحة في جثث الشباب التي تملأ شوارع الخرطوم والجزيرة والفاشر، الذين ساقهم الإرث القبلي إلى محارق الموت بدلا من مقاعد الدراسة.
    العنصرية المستترة خلف المظلومية..
    يستخدم الدكتور الوليد لغة المظلومية بذكاء خبيث، يتحدث عن استعلاء المركز وعن عنصرية الدولة، لكنه يمارس في مقاليه أبشع أنواع العنصرية المضادة، عندما يصف علي محمود بالمستبد الصغير ويسخر من فقره المادي قبل انضمامه للكيزان، فإنه يمارس الطبقية بأقبح صورها، وعندما يتحدث عن بوادي العطاوة وتهديدها، فإنه يرسم خطا فاصلا بين نحن العرب الخلص في نظره، وبين هم، بقية السودانيين.
    هذه اللغة تكشف أن الدكتور الوليد ليس ضد العنصرية كمبدأ، بل هو ضد أن تُمارس عليه، لكنه لا يجد غضاضة في ممارستها ضد الآخرين، أو التلويح بقوة القبيلة لإخضاع الدولة، إنه يريد استبدال عنصرية المركز بفاشية القبيلة.
    في الختام.. فإن السؤال عن الإرث الذي يتغنّى به الدكتور الوليد مادبو، ليس سجالا عابرا بين مثقّفين، ولا معركة لغوية في فضاء الرأي، بل هو سؤال عن معنى الوطن ذاته، عن مشروع الدولة الواحدة التي حاولت أن تنهض رغم كل الجراح، فتكالبت عليها الأهواء القبلية، والمصالح الشخصية، والتاريخ المشوّه الذي لم يُمح من ذاكرة المنظومات القديمة بعد.
    لقد أتى الدكتور الوليد في لحظة كان السودان فيها بحاجة إلى صوت عاقل حرّ يعلو على الغبن، فإذا به يهبط إلى قاع الجرح، يسكب عليه ملح العصبية ويبرّره باسم الهوية المكلومة، ويغسل الأيدي الدامية بماء البلاغة، وكأن اللغة يمكن أن تبرّئ السلاح أو تُؤنس الدماء.
    إن أخطر ما فعله الدكتور الوليد ليس دفاعه عن رجل أو قبيلة، بل استدعاؤه لقوانين الغابة في ثوب الفكر السياسي، وحين يتحول المثقف إلى لسانٍ يتحدث بلسان القبيلة، فإنه يعلن موت نفسه كمفكر، ويعقد قران الحقيقة على الانتماء الضيق.
    أخفق د. الوليد في اختبار المثقف الأول: أن يحرس القيم لا الأشخاص، وأن ينحاز إلى مستقبل الدولة لا إلى ذاكرة الزعامة، وما كتبه لا يصلح وثيقة دفاع عن إرث، بل تصلح أن تُعرض درسا في انزلاق النخبة عندما تغلبها الهواجس الأولى للنسب والدم.
    يحدثنا التاريخ أن الأمم لا تُبنى بالأنساب، ولا بالبطون الكبيرة، ولا بالمجد الموروث، بل بالبذل في سبيل فكرة جامعة تذيب العصبيات وتؤسّس للعدالة.
    الإرث الحقيقي لا يُحمل على الأكتاف بل على الضمائر، ولا يُقاس بعدد السنين التي جلست فيها الأسرة على الكراسي، بل بعدد المدارس التي بُنيت، والأطفال الذين نالوا فرصتهم في الحياة، والنساء اللواتي مشين في الطرقات آمنات، في هذا الميزان، يبهت كل إرث يدّعي القداسة وهو ملوث بالدم والتهميش والخوف.
    إن الذين يدافعون عن النظارات بوصفها حاميات الهويّة، ينسون أنها كانت ذات يوم ذراع المستعمر وسياج طاعته، وأنها لم تقم على الاختيار الحر، بل على منطق الولاء والإقطاع، وإن إحياء هذا النظام اليوم بذريعة حماية الهامش ليس سوى إعادة إنتاج استعمار داخلي جديد، يبدّل السيد ولا يبدّل جوهر التبعية.
    قالوا إنهم يثورون على الظلم، فإذا بهم يُقيمون ظلما من لحمهم ودمهم، والضحايا دوما هم أولاد البسطاء الذين يساقون إلى موت لا يعرفون له معنى، سوى أنه دفاع عن شرف قبيلة لا يملكون خيار الانتماء إليها.
    إن السودان الذي نحلم به لا مكان فيه لقُدسيات الأنساب ولا لأشجار العائلة التي تُظِلُّ فوق الدستور، ولا لرموز تتغلف بهالة الدماء القديمة.
    السودان وطن إن أردناه أن يعيش فلابد أن ندفن فيه أوهام السيادة الوراثية، وأن نُفكّك الإمبراطوريات الصغيرة التي تتناسل داخل الأقاليم باسم التاريخ والعادات، وأن نحاكم الكلمة حين تتحوّل إلى سلاحٍ يُبرّر الدم، والمثقف الذي يبرر الخراب لا يقلّ خطرا عن الجندي الذي يطلق النار، لأن الأول يُعطي الثاني شرعية الفعل.
    لقد آن لهذه البلاد أن تنظر إلى نفسها في مرآة لا تشوبها خرافات المجد الأسري، آن لنا أن نقول لكل من يعلو فوق الدولة باسم الإرث: ارحلوا عن زمن الوطن الجديد، فالوطن لا يحتمل أسيادا جددا، والتاريخ لا يحفظ أسماء الذين رفعوا رايات قبائلهم، بل الذين انحنوا ليحملوا علم بلادهم، ولئن ظن الدكتور الوليد أن الدفاع عن إرث مادبو يُكسبه مكانة في وجدان الناس، فسيكتشف قريبا أن الشعوب مهما تعرضت للتزييف ، تحفظ في ضميرها من الذي بنى ومن الذي برّر الهدم.
    ************
    الإرث الكبير ليس قصص الشرف القبلي ولا حروب الطي والانتقام، بل إرث الوعي والعقل والمسؤولية، والإرث الكبير هو أن نكسر السيوف التي وُجهت إلى صدورنا، لا أن نعيد تلميعها، فإذا كان إرث الناظر مادبو ما نراه اليوم من حرائق وقتل ودمار وتمييز، فإن أنقى ما يمكن أن يُقال عنه هو أنه إرث ينبغي أن يُدفن قبل أن يدفن السودان نفسه، وهنا فقط ينتهي الجدل، لا بانتصار قبيلة على أخرى، بل بوعيٍ جديد يعلن أن زمن العواطف القبليّة قد انتهى.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de