مأزق الحركة الإسلاموية وحقيقة الأزمة في السودان..!! كتبه خالد ابواحمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-04-2026, 00:07 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-12-2026, 03:07 AM

خالد ابواحمد
<aخالد ابواحمد
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 134

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مأزق الحركة الإسلاموية وحقيقة الأزمة في السودان..!! كتبه خالد ابواحمد

    02:07 AM February, 11 2026

    سودانيز اون لاين
    خالد ابواحمد -البحرين
    مكتبتى
    رابط مختصر






    في ظل ما يعيشه السودان من أزمات متراكمة، يكثر الحديث عن أسباب مأزق الحركة الإسلاموية وسبل خروجها منه، غير أن اختزال هذه الأزمة في غياب النقد الذاتي أو تجديد القيادة لا يعبّر عن حقيقة ما جرى، ولا يلامس حجم الضرر الذي أصاب الدولة والمجتمع، وهو ما يستدعي توضيحًا صريحًا لهذه النقاط.

    في حديثه لقناة (الجزيرة مباشر) مع الإعلامي أحمد طه قبل أيام، قدّم د. المحبوب عبدالسلام قراءة لأزمة الحركة (الإسلامية) في السودان، محمّلًا إياها مسؤولية ثلاث مسائل لم تُنجز بعد، على رأسها غياب النقد الذاتي لتجربة الحُكم، وغياب الرؤية المتجددة، وعدم تجديد القيادة، ورغم أهمية الإشارة إلى هذه النقاط من حيث المبدأ، فإن هذا الطرح يظل قاصرًا عن توصيف جوهر الأزمة وحجم الكارثة التي تسببت فيها الحركة الإسلاموية للسودان وشعبه.

    أولًا، من الضروري تصحيح الوقائع: الحركة الإسلاموية لم تحكم السودان ثلاثين عامًا فقط، بل حكمته ستة وثلاثين عامًا، ولا تزال حتى اليوم تعمل بكل الوسائل الممكنة لاستدامة حُكمها، سواء عبر السيطرة المباشرة أو من خلال إعادة إنتاج نفوذها داخل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية والاقتصادية.

    ثانيًا، الحديث عن "أخطاء جسيمة" هو توصيف مخفف لا يلامس الحقيقة، هناك فرق أخلاقي وقانوني شاسع بين الأخطاء والجرائم. ما ارتكبته الحركة الإسلاموية في بلادنا ليس أخطاءً سياسية قابلة للمراجعة، بل جرائم مكتملة الأركان: إبادة جماعية، جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، راح ضحيتها ملايين السودانيين، هذه الوقائع لا تُعالَج بالنقد الذاتي ولا بالاعتذار الخطابي، بل بالمحاسبة والعدالة، محاولة الالتفاف على هذه الحقائق أو إعادة توصيفها بلغة ناعمة هو إنكار صريح لمعاناة الضحايا وتضحياتهم.

    ثالثًا، ما يطرحه د.المحبوب بشأن تجديد القيادة أو تغيير النهج شأن داخلي، يخص كوادر الحركة وحدهم، ولا يعني الشعب السوداني في شيء، هذا الشعب ذاق الويلات ولا يزال يدفع ثمن حُكم هذه الحركة، التي دمّرت الأخلاق والسياسة والاقتصاد والمجتمع، وأفرغت مؤسسات الدولة من مضمونها، لا يمكن تحت أي ظرف، التعامل مع الحركة بوصفها تجربة سياسية قابلة للإصلاح أو المقارنة بحركات أخرى في الخليج أو آسيا أو شمال أفريقيا. ما جرى في السودان حالة فريدة في قسوتها ووحشيتها، سواء في التعامل مع البشر أو في نهب الموارد وتخريب الاقتصاد الوطني، بما في ذلك تدمير الجهاز المصرفي والمؤسسات الإنتاجية، وهو ما شهد عليه كثيرون، ومنهم كاتب هذه السطور.

    رابعًا، يخلص د.المحبوب إلى أن عدم إنجاز هذه الخطوات سيُبقي الحركة في مأزق، ويُبقي السودان في دائرة الأزمة، والحقيقة أن الشعب السوداني لم ولن ينتظر من هذه الحركة أي "خطوات إصلاحية"، ولا اعتذار والفعل الثوري مستمر، وحركة الوعي والتنوير تتسع يومًا بعد يوم، رغم محاولات تضليل الوعي التي تمارسها الحركة عبر المال السياسي، المستمد من موارد الذهب وغيرها، والذي يُضخ في حملات إعلامية منظمة، ويُصرف على أقلام مأجورة ومنصات تزييف، داخل البلاد وخارجها، لتلميع صورة حركة فقدت أي شرعية أخلاقية أو سياسية.

    خلاصة القول: إن الطريق إلى خلاص السودان لا يمر عبر إعادة تعريف الحركة الإسلاموية أو تجميل خطابها أو انتظار صحوتها الأخلاقية، بل عبر القطع الكامل مع تجربتها، واستعادة الدولة من قبضة مشروع دمّر الإنسان قبل المكان، العدالة أولًا، والمحاسبة شرط، وبغير ذلك ستظل الأزمات تتناسخ مهما تغيّرت الوجوه والشعارات.

    والله غالب على أمره لكن أكثر الناس لا يعلمون..

    فجر الخميس 12 فبراير 2026
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de