سودان ما بعد الحرب، هواجس ومواجد كتبه قاسم نسيم حماد حربة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-03-2026, 09:58 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-08-2026, 11:38 AM

قاسم نسيم حماد حربة
<aقاسم نسيم حماد حربة
تاريخ التسجيل: 07-31-2019
مجموع المشاركات: 61

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
سودان ما بعد الحرب، هواجس ومواجد كتبه قاسم نسيم حماد حربة

    10:38 AM February, 08 2026

    سودانيز اون لاين
    قاسم نسيم حماد حربة-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    د. قاسم نسيم
    انجلت الحرب إلا من بعض طلقات رصاص واهية، تخرج متململة كروح خبيثة تضيِّق عروقها عليها سبيل الخروج، فتتململ وتتململ، ويطول احتضارها، وذاك شأن احتضار عتاة المجرمين، فما أشبهها بهم، ودليل على سوء الخاتمة، يهدي الاتقياء الطمأنينة، ويحذر الظالمين ذات المصير.
    لقد انتصرت القومية، وما كان لها إلا أن تنتصر، هكذا حدثنا التاريخ، وانهزمت القبيلة، وكان لها أن تنهزم، وإن نطقت بلسان نبي، ومنطق فيلسوف، وعبارت شاعر، قومية شملت كل السودان، بمن فيهم أعداد كبيرة من القبائل التي وقع التمرد فيها، ولا أعرف كيف كان سينظر إلى هذا البلد في حال انتصار القبيلة، كنا سنكون شعبًا تافهًا، ودولة تافهة إن انتصرت فينا القبيلة على كافة شعوبه، ثم سنصير إلى اضمحلال وتشتت وتقزم، فما كانت لتستوى القبيلة على البلاد أبدًا، لأنها فاقدة لقدرة قيادة البلاد، وفاقدة من قبل لسودانيتها، فليس الأمر انقلابا يحافظ على البلاد، الأمر أكبر من ذلك، الأمر كان سيحيل البلاد إلا مشايخ وقبائل متناحرة، تتخبط في تناحرها عشرات السنين، ولن تعود خارطتها السياسية أبدًا لما قد كان، فلا كوش ولا مروي ولا علوة ولا المغرة ولا سنار ولا التاريخ ولا وردي ولا الإهرام، الذي سيربطون على أحجاره حبال جمالهم، ويقعلونه حجرً حجرًا، ولا كل ما نتبجح به من أصالة وعراقة وفنون، كله سيحترق عند الاختبار ويتبدد ويكون حلمًا قد نحلمه، لكن الله سلم.
    وستقوم حكومة ما بعد الحرب، يقينًا ستتشكل من القوات المسلحة ومن تحالف معها من التشكيلات العسكرية التي أسهمت في القتال بدور واضح، وهذا منطق الأشياء، بل سيمتد دورها إلى أمد تحس فيه أنه قد أوفت نضالًا، واستوفت استحقاقًا، لكن الكلمة الأولى ستكون للجيش حيث يمثل القومية، ولسانه يمثل لسان كل الناس، ومهمته الأولى إعادة بناء الدولة، التي أسهمت القوى السياسية في تناوشها وهدمها، بعد ثورة لم تجد من يتلقفها بحنو، ويترجمها بفهم، واقعًا بنفسجيًا نلج به عوالم الديمقراطية والريادة، فعلينا إذن أن نصطبر.
    إن الحكومة القادمة لا بد أن تتميز بالقوة لتنفذ كلمتها، وتعلو أمام القبيلة، والطائفة، والكيانات السياسية بل حتى المسلحة، وعاهات الميديا الذين يحتاجون دخول المصحات النفسية والعقلية، فلثلاث سنين تُركوا يجعرون ويفتون ويقذفون الناس حتى حسبوا أنفسهم فلاسفة العصر بما تجمع لهم من مشاهدات أتت لتضحك عليهم، فشعبنا أرفع من هذا.
    وطائفة كبيرة من السودانيين هزتهم ما تتنطق به الميديا من مآلات تنتظر السودان من انفصالات لأقاليمه، نقول لهم ليس ثمة انفصالات ولا انفصال آت، أوهمكم علو صوت الجهلاء فارتبتم، فأي جزء من أجزاء الوطن مرتبط بالآخر في التاريخ والجغرافيا والمواطنة والمعاشرة والتصاهر، وانفصاله يعطل الأجزاء الأخرى، وكل ناعق بالانفصال لن يفلح، وسيختفي قريبًا تلاحقة الخيبة، وأي محاولة عملية لذلك ستواجه بحراك عسكري عنيف، وحرب لا تبقي ولا تزر، وحراكٍ شعبي صميم، فمن فوائد هذه الحرب أن رفعت مقدرات القوات المسلحة، وجعلت المواطن مقاتلًا يقاتل من أجل قضية.
    ولقد ضاقت المساحات بين المواطنين، فمن المشاهد أن بعض الأقاليم التي كانت تشتكي التهميش، وتزعم أنها لا ترى وجهها في الفضاء العام، بنسبة منصفة، قد خلقت لنفسها وجودًا في الفضاء الافنراضي، فنرى أفرادًا منها تنشط في نقل الأخبار، خاصة أخبار الحرب أو التحليل السياسي، وبعضهم يعكس ثقافتهم وفنهم، وثلة عكفت على نشر تاريخها، بعد أن تمكنوا من معارفهم، وكلهم يجيب على سؤالاتهم التي كانوا يوجهونها نحو المركز كدالة ظلم، لقد أجيبت تلك الأسئلة حتى الامتلاء بامتلاك الهامش للميديا ومعارفها، بالتالي خرجنا من جدل أسئلة الهامش، وضاقت السؤالات، وهذا أنفع ما رأيت، فسيقدمنا خطوات نحو الالتئام.
    أقولها بصدق وحسرة، لما انطوى القلب على محبتهم: لم يكن آباء الاستقلال على قدر المسؤولية، كانوا أقصر من السودان ونيله وإنسانه، قاموا بفعل أخطاء جمة أورثتنا هذا الوضع الذي ما زال يتدحرج حتى وقع في حفرة جهنم هذه فتشوى ولم يكد يبلل،، كل مرحلة يأتي آباء أضيق حيلة وأحط قيمة ممن مضوا، يتقفون دروب من عبروا لا يتجانبونها، حتى صحونا على واقع لا يوصف. فالآن نبدأ من الصفر، هؤلاء القادة الحاليون كفل الله لهم المجد فلا يضيعوه.
    في غمرة إوار الحرب؛ اضطرت أسر لمغادرة سكنها، ومعاهد عشرتها وجيرتها، أما خوفًا من الجنجويد، أم خوفًا من المواطنين، كون جذورهم تنتمي لهذه الأرومة أم تلك، فجنبوا أنفسهم الهلكة بالظنة، والآن يعود الناس إلى ديارهم التي هجروها، بعضهم يحدوهم الاشتياق لأبناء حيهم، فيثب وثبًا، وتخضل دموعهم عيونهم شوقًا، وآخرون أتوا يستوحشون جيرانهم، وما تكاد تلاقي أعينهم أعين الآخرين، لمكائد جرت بينهم أثناء دخول الجنجويد ديارهم، فسرى بينهم اتهام بعضهم بعضًا، إفكًا أم صدقًا، سيكون هذا الجرح غائرًا، لكن نتحرى عقلاء الأحياء، وهم موجودون في كل حي، إلى حلحلة ما كان مثل هذه من إشكالات، وربما تضطر السلطات إلى تشريعات جديدة لمثل هذه الحالات إن تعاظمت، هذا من نتن الحرب، فلنخرج قبائحها نرمي بها بعيدًا، ولنستقبل صباحًا جديدًا.
    كنت قد استغربت كثيرًا كيف انساق عددٌ كبير من الساسة والشباب تشجيعًا لهذه المليشيا، وهم يرون عنصريتهم وإتيانهم من خلف الحدود يريدون اتخاذ السودان وطنًا، إنهم من نفس طينة بعض آباء الاستقلال الذين كانوا يأتون بالناخبين من خلف الحدود، لا شيء اختلف، ولقد كانوا يفرضون لطوائف الإنقاذ العزل السياسي، الآن وقد ارتكبوا في حق شعوبهم ما هو أفظع مما ارتكبته الإنقاذ، أيرضون بحكم العزل عليهم؟ من هم أحق به، إنهم لا يصلحون.
    الإشاعات التي تنطلق في الميديا، يطلقها الناشطون، يبلغون عن بعضهم باعتبارهم يعملون لحساب التمرد، كانت مبررة لأن الأمن أولى في ظل الحرب، رغم خطورة تلك البلاغات والتهم، الآن وقد استوى الأمر، فقد تصبح تلك التهم تشوه وتؤذي من يُرمى بها دون وجه حق، لذا نرى الآن أن يتقدم القانون ويحمي المواطنين من عسف الناشطين .

    7 فبراير 2026
    قاسم نسيم حماد حربة
    gasim1969@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de