قراءة تفنيدية لبيان الحزب الشيوعي حول مواثيق القاهرة ونيروبي (3/3) كتبه عاطِف عبدالله قسم الس

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-17-2026, 10:24 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-14-2026, 06:10 PM

عاطِف عبدالله قسم السيد
<aعاطِف عبدالله قسم السيد
تاريخ التسجيل: 09-13-2022
مجموع المشاركات: 76

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
قراءة تفنيدية لبيان الحزب الشيوعي حول مواثيق القاهرة ونيروبي (3/3) كتبه عاطِف عبدالله قسم الس

    06:10 PM January, 14 2026

    سودانيز اون لاين
    عاطِف عبدالله قسم السيد-UAE
    مكتبتى
    رابط مختصر





    بقلم: عاطف عبدالله

    الجزء الثالث: أزمة الحزب الشيوعي الداخلية وانعكاسها على المشهد العام

    حين تتحول المبدئية إلى مأزق تنظيمي

    لا يمكن تفكيك موقف الحزب الشيوعي السوداني من مواثيق القاهرة ونيروبي بمعزل عن أزمته الداخلية العميقة والممتدة؛ وهي أزمة لم تنشأ مع هذه المواثيق، بل سبقتها بسنوات، وراكمت آثارها إلى الحد الذي بات يؤثر مباشرة في قدرة الحزب على الفعل السياسي المؤثر. فالحزب، الذي شكّل تاريخياً أحد الأعمدة الفكرية والتنظيمية للحركة الوطنية والديمقراطية في السودان، يواجه اليوم مأزقاً مركباً يتمثل في اتساع الفجوة بين خطابه النظري الصارم، وقدرته العملية على الاشتباك الخلاق مع واقع سياسي متحول، بالغ التعقيد، وقاسٍ في اشتراطاته.

    تتجلى هذه الأزمة في مركزية القرار، وضيق دوائر صناعته، وتغليب منطق الانضباط التنظيمي الصارم على المرونة السياسية التي تفرضها لحظات التحول الكبرى. وقد انعكس ذلك عملياً في كبح مبادرات كوادر الحزب، لا سيما في الخارج، ومنعهم من المشاركة في منابر سياسية وفكرية مؤثرة، حتى عندما تكون المشاركة ممكنة بصفات شخصية أو مهنية لا تنظيمية. وبهذا المعنى، لم تعد "المبدئية" أداة لتعزيز الحضور السياسي، بل تحولت – في كثير من الحالات – إلى قيدٍ يعطّل الفعل، ويقلّص مساحات التأثير.

    الانقسام الصامت داخل الحزب

    ورغم الصمت العلني، فإن داخل الحزب أسئلة مؤجلة وتيارات غير مُعلنة: أسئلة حول جدوى المقاطعة المستمرة، وكلفة الغياب المتكرر عن مواقع التأثير، وحول ما إذا كان التمسك بما يُسمّى "نقاء الخط" يبرّر عملياً خسارة القدرة على التأثير في مجرى الأحداث الوطنية الكبرى. هذا الانقسام الصامت لا يضعف الحزب تنظيمياً فحسب، بل يربك حلفاءه الطبيعيين داخل القوى المدنية، ويُرسّخ صورة حزب يمتلك تشخيصاً عميقاً للأزمة، لكنه يتردد - أو يعجز - عن خوض معركة الحل من داخل تعقيداتها الواقعية.

    وبذلك، يتحول الحزب من فاعل مركزي في الصراع السياسي إلى شاهد ناقد عليه؛ وهو موقع قد يمنح راحة أخلاقية مؤقتة، لكنه يفرض ثمناً سياسياً باهظاً، لا يدفعه الحزب وحده، بل تدفعه الحركة المدنية بأكملها.

    أثر الأزمة على المشهد المدني الأوسع

    أزمة الحزب الشيوعي ليست شأناً تنظيمياً داخلياً صرفاً، بل لها انعكاسات مباشرة على مجمل المشهد المدني. فغياب حزب بهذه الخبرة والتاريخ عن موائد النقاش والتفاوض وصياغة المبادرات يفتح المجال، عملياً، لقوى أقل تجذراً في الثورة، وأضعف التزاماً بالتحول الديمقراطي، لتملأ الفراغ وتؤثر في اتجاهات العملية السياسية.

    وبدل أن يكون الحزب رافعة نقدية فاعلة داخل التحالفات المدنية، اختار - بفعل منهجه - موقع المراقب الصارم من الخارج. وهو موقع، مهما بدا متماسكاً أخلاقياً، يحدّ من القدرة على تصحيح المسار، ويجعل النقد، في نظر كثيرين، أقرب إلى تسجيل المواقف منه إلى بناء البدائل. وهو نقد، في جوهره، لا يسهم في تطوير التحالفات المدنية ولا في تعزيز قدرتها على مواجهة الحرب، بل يصب - موضوعياً، وإن لم يكن قصداً - في مصلحة القوى المناوئة لثورة ديسمبر، ودعاة استمرار الحرب وإعادة إنتاج الاستبداد.

    لماذا تحرص سلطة بورتسودان على تعميق الفجوة بين الحزب وبقية القوى المدنية؟

    ليس من قبيل المصادفة أن تحرص سلطات الأمر الواقع في بورتسودان، في بعض الأحيان، على إظهار قدر من "الود" تجاه قيادة الحزب، أو التغني بوطنيتها، في وقتٍ تُلاحق فيه قيادات معظم القوى المدنية الأخرى جنائياً داخل البلاد وخارجها. ورغم أن قواعد الحزب وكوادره الناشطة قاعدياً لم تسلم من القمع والملاحقة، فإن هذا الهامش النسبي الذي تتحرك فيه بعض قياداته لا ينبغي أن يُساء فهمه أو الركون إليه.

    فالأنظمة الشمولية لا تمنح الهوامش اعتباطاً، بل تستخدمها كأدوات تفكيك وعزل، لإضعاف الخصوم، وشق صفوفهم، وتعميق المسافات بينهم وبين حلفائهم الطبيعيين. وإذا ما أُتيح لهذا النظام أن يعيد إنتاج نفسه، فلن يعود أقل شراسة مما كان عليه في عقوده الثلاثة البائدة، بل أكثر عنفاً وانتقاماً. وحينها، سيكون الحزب الشيوعي في صدارة مستهدفيه، لأن هذا النظام لن ينسى الدور التاريخي الذي لعبه الحزب في تعبئة الشارع، والمساهمة في إسقاط عرشه خلال ثورة ديسمبر 2019.

    خاتمة ختامية

    إن الخروج من أزمة السودان الراهنة لا يتطلب فقط مواثيق أكثر إحكاماً أو مبادرات أوسع نطاقاً، بل يحتاج كذلك إلى قوى سياسية قادرة على مراجعة ذاتها بنفس الجدية التي تنتقد بها الآخرين. والحزب الشيوعي السوداني، بما يملكه من تاريخ نضالي ورصيد فكري معتبر، مؤهل لأن يكون في قلب هذا الجهد لا على هامشه، إذا ما انتقل من موقع التحفظ الدائم إلى موقع الاشتباك السياسي الخلاق.

    فالثورات لا تُصان بنقاء الشعارات وحده، بل بقدرة قواها الحية على التعلّم من التجربة، والتكيّف مع شروط الواقع، وخوض المعركة السياسية حيثما كانت، لا الاكتفاء بمراقبتها من بعيد.




    _______________________________________________
    عاطِف عبدالله قسم السيد Atif Abdalla Gassime El-Siyd























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de