غباء الحكومات والوزراء هو السبب في هذه المشكلة فقد ظل الشعب السوداني يعاني من عدم توفر الخدمات الاساسية واستقرارها على مر الحقب والعصور وبمختلف الحكومات التي تعاقبت على حكمه فقد كانت وما زالت وستظل ازمة الكهرباء والماء والعيش والغاز والبنزين تراوح مكانها دون وجود افق او امل لحلول مستقبلية تلوح في الافق ولا اعلم هل هو غباء ام اهمال من قبل الحكومات المتعاقبة التي مرت على حكم السودان .. العالم من حولنا تجاوز هذه النقطة ولو اي زول اتيحت ليهو فرصة للخروج خارج السودان سوف يدرك حجم المعاناة التي يعاني منها الانسان السوداني وسوف اتناول موضوع الكهرباء تحديدا في هذه المقالة .. الكهرباء وحدت السودانيين والغت الفوارق الطبقية بينهم فالغني والفقير سواسية في هذا الشأن ظلت الشركة القومية شركة خاسرة لفترات طويلة بسبب المديونيات التي كانت على المواطنين حيث كانوا لا يسددون تلك المديونيات باعتبارها ملك للدولة وفي حكم الانقاذ تحولت من شركة خاسرة الى شركة ربحية او هكذا يفترض بسبب استخدام العدادات مسبقة الدفع ... ولكن ومع الاسف لم يحدث اي تغيير يذكر فظلت متلازمة عدم توفر واستقرار الكهرباء متواصلة وكأنما كتب على الشعب السوداني المعاناة حكومنا عساكر ومدنيين دكاترة ومهندسين جهلاء وجنرالات ولكن لم يفتح الله على احدهم بأن يجد حلا لها ... مع الاسف اصرارنا على استخدام السدود لتوليد الكهرباء ظلت فكرة بليدة وغير مجدية قطاع الكهرباء قطاع خدمي والمواطن ملزم بدفع ثمن استخدامه للكهرباء وهذا يخفف الصغط على الحكومات ولا يرهق خزينة الدولة وجمهور الوزراء والمهندسين والدكاترة لم يفتح الله عليهم بفكرة تخفف من معاناة المواطن الذي يدفع من جيبه ثمن الكهرباء ثم لا يجدها وهنا سوف اطرح حلا عسى ولعل ان يتلقفه احدهم ويتبناه لكي يرتاح المواطن من جحيم قطوعات الكهرباء.
حل 1:
لماذا لم يفكر احد الحكام او الوزراء او جمهور المتعلمين لتحويل شركة الكهرباء الى شركة مساهمة عامة تطرح اسهمها للجمهور للاكتتاب وانا على يقين لو طرحت اسهم الشركة السودانية للكهرباء بعد تحويلها الى شركة مساهمة عامة سوف يتدافع المواطنين للاكتتاب وشراء الاسهم فيها لسببين 1. رغبة المواطن في انهاء المعاناة. 2. رغبة المواطن في الربح والحصول على عائد من فوائد الاسهم. 3. انهاء حجة الحكومة والوزارة في توفير السيولة لدعم قطاع الكهرباء تخيل لو ان قيمة السهم كانت بحوالي 10000 جنيه سوداني واكتتب مليون سوداني فقط في هذه الشركة وتم استيراد محطات كهرباء ومصادر توليد كهرباء غير الامداد المائي.
بعد تحويل الشركة الى شركة مساهمة عامة سيكون لها مصدر دخل ثابت وهو الفواتير التي يدفعها المواطن لاستخدامه الكهرباء ولك ان تتأمل كمية البيوت والمنازل والمزارع والمصانع التي سوف تقوم بدفع مبالغ استخدامهم للكهرباء
حل 2: وقت غلبتنا لماذا لا يتم طرح الشركة للبيع او الاستثمار لشركات اجنبية وهي التي تقوم بادارة وتشغيل الكهرباء ما دام غلبتنا وهدت حيلنا ... بيعوها لشركة او مشغل اجنبي لتشغيلها ... وهذه التجربة قامت بها عدة دول فمعظم محطات الوقود في بعض الدول كقطر والامارات وسلطنة عمان والبحرين تدار بواسطة شركات اجنبية وتدار كما يجب ان تدار.
لا اريد ان اقول اننا شعب عظيم ظل يحكمه الاغبياء فتفاقمت ازماتنا وظلت مستمرة حتى هذه اللحظة قطوعات الكهرباء في اليوم تتراوح بين 5 الى 10 ساعات. اثناء فترة الحرب الناس ما كانت قادرة تشحن كهرباء ولا تشتريها فقامت معظم البيوت بجر جبادات عڜان تتحصل على كهرباء ونظريا وعمليا دا كان عبء على الحكومة والشركة المواطن يحصل على كهرباء مجانية متقطعة ياخ اصحاب الدكاكين والسوبر ماركت بقت تشد قدرة الفول بالهيترات وكلامي دا شوف عين ماف زول حكاهو لي وهي خسارة للشركة والحكومة واهدار للموارد.
في كل العالم المواطن يدفع ثمن استهلاكه للكهرباء وهو لا محتج ولا حاجة يدفع مقابل الحصول على الخدمة ... لكن تدفع وما تحصل على خدمة دي المشكلة ولغاية يوم الليلة دي غالبية البيوت والدكاكين جاره جبادات مجانية والسبب عدم توفر عدادات الجمرة الخبيثة المتوفر عدادات تجارية بس.
اي حاجة غلبت الوزراء والحكومة وخصوصا الخدمات الاساسية طالما فيها عائد حولوها الى شركة مساهمة عامة وبس بنساهم فيها عشان استقرار الخدمة وعشان يجينا عائد من مساهمتتا دي.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة