كيف نبقي السودان موحداً؟ كتبه كمال الهِدَي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-31-2026, 07:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-27-2026, 02:02 PM

كمال الهدي
<aكمال الهدي
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1590

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
كيف نبقي السودان موحداً؟ كتبه كمال الهِدَي

    02:02 PM August, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    كمال الهدي-عمان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    تأمُلات




    قبل أن يندمل جرح الجنوب المؤلم، وجدنا أنفسنا أمام وضع مأساوي آخر لا يمكن أن يفضي إلى نتيجة غير انفصال آخر، وإن حدث، فلن يكون الأخير قطعاً.

    صحيح أننا نقرأ ونسمع كل يوم، من أطراف داخلية وخارجية، تلك الإكليشيهات المُعدة للاستهلاك، من شاكلة:"نؤكد حرصنا على وحدة السودان وسلامة أراضيه".

    وما يؤكد أن مثل هذه العبارات أصبحت مجرد إكليشيهات فُرّغت من معانيها تماماً في مثل حالتنا، أن الجزء الثاني منها، أي سلامة أراضي السودان، لا مكان له من الإعراب؛ فقد احتُلت بعض أراضينا منذ عشرات السنين، وصارت نسياً منسياً.

    أما الجزء الأول من العبارة، فلا أعرف كيف سيتحقق في ظل إصرار وتعنت بعض ساسة وقادة هذا الوطن المكلوم.

    وبالنظر إلى تصريحات طرفي الحرب، يتأكد على أرض الواقع ما ذهبت إليه. فالفريق البرهان يقول إنه لا خيار أمام الدعم السريع سوى مغادرة أراضي السودان أو أن يأتوا إليه صاغرين.

    وفي الجانب الآخر، يؤكد تحالف تأسيس تصميمه على تحرير كل شبر من السودان.
    فكيف يمكن المحافظة على وحدة السودان في ظل التعنت المتبادل؟ وإن لم تكن هذه إرهاصات الانفصال، فكيف تكون، بالله عليكم؟

    ما يشعرني شخصياً بالمزيد من الأسى، ويضاعف خوفي من انفصال ثانٍ، هو ما تخطه أقلام عديد من المستنيرين السودانيين. أضف إلى ذلك خطاب الكراهية الذي يروج له كثيرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أسهمت بصورة ملحوظة في إذكاء نيران الفتنة وإطالة أمد هذه الحرب المدمرة.

    من يتبنون خطاب "الوجوه الغريبة" يبدون لي وكأنهم لم يعيشوا زمناً لم نكن نميز فيه بعضنا على أساس القبيلة أو المنطقة الجغرافية بهذا الشكل الغريب، رغم عشعشة الأفكار البالية في أذهان البعض منذ عشرات السنين. لكننا لم نكن نعمم مثل هذا الفهم المتخلف كما يحدث الآن.

    كنا نعيش في الحي الخرطومي كوحدة واحدة، وكأنه مسقط رأسنا جميعاً، وفي كثير من الأحيان كان بعضنا يجهل قبيلة الآخر ومن أين أتى إلى هذه العاصمة. وعندما كنا نذهب إلى مدارسنا صباحاً، كنت تجدنا نتحرك في مجموعات تضم ابن الجنوب والشمالي والدارفوري والنوباوي والشرقاوي. وحين نخرج عصراً لتمارين الكرة، لم نكن نتقسم إلى فريقين وفقاً لمنطقة هذا أو قبيلة ذاك.

    وحتى يومنا هذا لم يتغير هذا الوضع في فرق الكرة مثلاً. وأذكر أن وقفة جماهير الكرة القوية مع منتخب الوطن أثناء هذه الحرب حفزتني على كتابة مقال وجهت فيه سؤالاً مباشرا وقتهاً هو: "كيف نردد خطاب الوجوه الغريبة، وفي ذات الوقت نحتفي جميعاً بمنتخب وطني يتشكل معظمه من هذه الوجوه التي اعتبرها البعض غريبة؟".

    وهذا يؤكد أن بعض الساسة سعوا على الدوام إلى إحداث هذا الشرخ الاجتماعي، وأنه ليس سلوكاً متأصلاً فينا.

    كما أن توظيف بعض السياسيين لمصطلح" المهمشين" وحصره على أهل مناطق بعينها من هذا السودان لا يروق لي إطلاقاً، وأعتبره نوعاً من استغلال عواطف بعضنا لحشد التأييد وتحقيق أهداف سياسية لفئة محدودة من السياسيين الذين ظلوا يتلاعبون بمشاعر السودانيين منذ الاستقلال.

    فنحن جميعاً - باستثناء فئة قليلة - مهمشون، ولهذا كان يهزني كثيراً شعار شباب الثورة: "يا العنصري المغرور، كل البلد دارفور" . وكم تمنيت أن يتمكن أولئك الشباب الكرماء من حكم السودان، فقد عبروا عن فهم متقدم، وكان سلوكهم وكل تصرفاتهم خلال فترة الاعتصام متسقة تماماً مع الشعارات التي كانوا يرددونها.

    أحلم، على المستوى الشخصي، بسودان واحد يسع الجميع، وتسود فيه الألفة والمودة. لكن ذلك يظل حلماً بعيد المنال، بل مستحيلاً، إن انتظرنا تحقيقه من سياسيين يرددون كلام الاستهلاك، بينما لا يملك بعضهم أدوات التنفيذ، في حين يمارس البعض الآخر على أرض الواقع ما يؤدي إلى العكس تماماً.

    ومثلما ظللت أردد منذ الساعات الأولى لهذه الحرب أن السبيل الوحيد لوقفها سريعاً، قبل أن تتمدد وتتشابك فيها مصالح الأطراف الخارجية، أقول الآن إن الطريق الوحيد لبقاء السودان موحداً هو تآلف أبناء مختلف قبائله ومناطقه.

    لكن ذلك يتطلب درجات عالية من الوعي، وهو ما يناهضه بعض المستفيدين من استمرار الحرب والكراهية بين أبناء الوطن الواحد؛ ذلك الوطن الذي امتلك على الدوام إمكانيات أن يصبح بلداً قوياً وغنياً بتنوعه، لكن امتدت إليه أيادي العبث.

























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de