سابقة الهندي والعشرة الكرام كتبه الأمين مصطفى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-16-2026, 11:55 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-12-2026, 03:09 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1774

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
سابقة الهندي والعشرة الكرام كتبه الأمين مصطفى

    03:09 PM August, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    حين خُدمت إرادة النظام فوق قوانين «اللّانظام»
    لم تكن قصة تعيين الهندي عز الدين رئيسًا لتحرير «الأهرام اليوم» مجرد خلاف صحفي عابر، ولا مجرد مساجلة بين صحفيين حول الأحقية في منصب أو جودة صحيفة. القضية، في جوهرها، تكشف سؤالًا أكبر: هل كانت القوانين تُطبق على الجميع، أم أن النظام كان قادرًا على صناعة استثناءات لمن يريد، ثم تقديمها في صورة قانونية؟
    الهندي نفسه لم ينكر أن وصوله إلى رئاسة تحرير «الأهرام اليوم» تم عبر قرار استثنائي من المجلس القومي للصحافة والمطبوعات. بل تفاخر بذلك، وذكر أن المجلس سبق أن أصدر قرارات استثنائية لصحفيين آخرين، وأن عددهم بلغ عشرة.
    وهنا تبدأ القصة الحقيقية.
    الاستثناء ليس المشكلة
    لا تكمن المشكلة في أن القانون عرف الاستثناء. فالاستثناء قد يكون ضروريًا أحيانًا، وقد يتيح للمؤسسة المختصة تقدير حالات أصحاب الخبرات النوعية.
    المشكلة هي: ما حدود هذا الاستثناء؟
    قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009 وضع شروطًا لرئيس التحرير، من بينها الخبرة الصحفية والمؤهل الجامعي، وأعطى المجلس سلطة استثناء المرشح من هذين الشرطين وفق الضوابط التي حددها القانون.
    لكن القانون في الوقت نفسه جعل التسجيل في سجل الصحفيين شرطًا لممارسة المهنة.
    وهنا يصبح السؤال مشروعًا:
    إذا كان الاستثناء يتعلق بالخبرة والمؤهل الخاصين برئاسة التحرير، فهل يعني ذلك تلقائيًا إسقاط شرط القيد الصحفي؟
    لا يوجد في النص الذي ناقشناه ما يقول ذلك.
    وهذه ليست مسألة لغوية صغيرة، وإنما هي الفاصل بين تطبيق القانون وإعادة كتابة القانون بقرار إداري.
    ماذا عن القيد الصحفي؟
    القيد لم يكن مجرد ورقة شكلية.
    كانت هناك منظومة للقيد والامتحان والتأهيل، وكانت الشروط المنشورة في تلك الفترة تفرق بين مسارات متعددة للحصول على القيد.
    فبالنسبة لمسار الامتحان، ظهرت شروط تتعلق بالمؤهل والتدريب. وبالنسبة للمحترفين، ظهرت فئات تسمح بالقيد عن طريق الخبرة، لكنها أيضًا وضعت شروطًا:

    من يحمل الشهادة السودانية وحدها يحتاج إلى أكثر من 15 سنة في المهنة.

    ومن لديه أكثر من خمس سنوات خبرة يحتاج إلى شهادة جامعية أو دبلوم ثلاث سنوات.

    وخريج الإعلام له مسار مختلف.

    وهنا تصبح القضية أكثر تعقيدًا إذا صح ما ورد في السجالات الصحفية عن المؤهل والخبرة المهنية للهندي.
    فإذا كان الرجل لا يحمل المؤهل المطلوب لمسار القيد، ولا يملك المدة التي تؤهله للقيد بالخبرة، فالسؤال الطبيعي يصبح:
    كيف حصل على القيد؟
    وإذا لم يكن مقيدًا أصلًا، يصبح السؤال أكبر:
    كيف أصبح رئيس تحرير صحيفة، مع أن القانون يشترط التسجيل لممارسة مهنة الصحافة؟
    1998 ليست 15 سنة
    في هذا السياق تكتسب رواية الهندي عن بداياته أهمية خاصة.
    فقد ذكر أنه كان يعمل في توزيع الصحف عام 1998.
    والعمل في توزيع الصحيفة ليس، في ذاته، ممارسة لمهنة الصحافة.
    وحتى لو افترضنا جدلًا أن عام 1998 كان بداية مساره الصحفي المحتسب، فإن الفترة حتى نهاية 2009 لا تتجاوز نحو 11 عامًا.
    وهذا لا يكفي، لمن لا يحمل مؤهلًا جامعيًا، لمسار القيد بالخبرة الذي كان يشترط أكثر من 15 عامًا في الفئة الخاصة بحملة الشهادة السودانية.
    وهنا يظهر سؤال لا يمكن دفنه تحت عبارات الإعجاب أو الخصومة:
    أين كان القيد؟
    «العشرة الكرام»
    الهندي نفسه تحدث عن عشرة صحفيين قال إن المجلس سبق أن استثناهم من شروط معينة، واعتبر ذلك دليلًا على أن الاستثناء كان حقًا أصيلًا للمجلس.
    لكن وجود عشرة استثناءات سابقة لا يجعل الاستثناء قانونًا.
    فالقاعدة القانونية ليست:

    «لقد استثنينا عشرة من قبل، ولذلك يجوز لنا استثناء الحادي عشر.»

    القاعدة هي:

    هل كان الاستثناء الذي صدر للهندي داخل حدود السلطة التي منحها القانون للمجلس؟

    وهذا هو السؤال الذي يجب أن يوجه أيضًا إلى العشرة الكرام.
    من هم؟
    ما مؤهلاتهم؟
    ما خبراتهم؟
    ما نصوص قرارات استثنائهم؟
    ومن أي شرط استُثني كل واحد منهم؟
    وهل كانوا مقيدين في سجل الصحفيين أصلًا؟
    إذا كانت هذه القرارات سليمة، فلتنشر حيثياتها.
    وإذا كانت سليمة قانونًا، فلا شيء يدعو إلى الخوف من كشفها.
    أما تحويل «العشرة» إلى حصانة تاريخية للهندي، فليس حجة قانونية.
    خدمة النظام فوق قوانين «اللّانظام»
    هنا نصل إلى عنوان المسألة.
    كان السودان في تلك الفترة يعيش نظامًا سياسيًا شديد السيطرة على مؤسسات الدولة والمجال العام، وكانت الصحافة إحدى ساحات النفوذ والصراع.
    وفي مثل هذه البيئات، لا يحتاج النظام دائمًا إلى إلغاء القانون.
    يكفي أحيانًا أن يستخدم القانون بصورة انتقائية.
    يُطبّق النص على شخص، ويُفسر النص بصورة مرنة لشخص آخر.
    ويصبح الاستثناء الذي يفترض أن يكون حالة نادرة وسيلة لإنتاج وضع جديد.
    وهنا تتحول المؤسسة القانونية من حارس للقاعدة إلى أداة لإدارة الاستثناء.
    وهذا هو معنى «خدمة النظام فوق قوانين اللانظام»:
    ليس أن النظام لم يكن لديه قانون.
    بل كان لديه قانون.
    ولكن المشكلة أن القانون كان يمكن أن يُستخدم حين يخدم الحاجة السياسية، ويُتجاوز حين تعترض القاعدة طريق الشخص المراد تمكينه.
    والسؤال ليس عن الهندي وحده
    قد يكون من السهل تحويل القضية إلى خصومة شخصية مع الهندي عز الدين.
    وهذا سيكون ظلمًا للحقيقة.
    لأن السؤال الأكبر ليس:
    هل كان الهندي يستحق رئاسة التحرير؟
    وإنما:
    هل كان النظام القانوني الذي حكم الصحافة السودانية يسمح بتمكين شخص من موقع رئيس التحرير إذا لم يستوفِ شروط القيد أو الشروط القانونية الأخرى؟
    فإذا كانت الإجابة نعم، فليأتِ النص.
    وإذا كان هناك استثناء قانوني، فليُنشر القرار.
    وإذا كان هناك قيد صحفي، فليظهر تاريخ القيد.
    وإذا كان هناك مؤهل، فليُعرف نوعه.
    وإذا كانت هناك خبرة سابقة على 1998، فليُعرف أين كانت.
    لا نريد إدانة الهندي. نريد الوثيقة.
    بين ضياء وجمال والهندي
    المساجلات التي دارت بين الهندي وضياء بلال، وبين الهندي وجمال علي حسن، مهمة لأنها تكشف أن قضية التأهيل المهني لم تكن اختراعًا لاحقًا.
    لقد كانت محل جدل في وقتها.
    جمال طعن في بدايات الهندي المهنية ومؤهله.
    وضياء دخل معه في سجالات حول تاريخه المهني ومواقع عمله.
    والهندي رد بأنه صاحب مسيرة صحفية، وأن المجلس رأى فيه من القدرات والخبرات ما يبرر الاستثناء.
    لكن كل هؤلاء كانوا أطرافًا في معارك صحفية.
    ولهذا لا يكفي كلام أي منهم لإغلاق القضية.
    الحاسم هو:
    سجل القيد.
    شهادة المؤهل.
    ملف الخبرة.
    قرار المجلس.
    وحيثيات الاستثناء.
    هذه هي الوثائق التي لا تجامل أحدًا.
    أخطر ما في السابقة
    الخطر الحقيقي ليس أن يصبح الهندي رئيس تحرير.
    الخطر هو أن تتحول السابقة إلى مبدأ:

    إذا أرادت السلطة شخصًا، يمكنها أن تجد له مخرجًا من الشروط.

    وعندها يصبح الصحفي الذي درس وتدرب وخضع للامتحان وانتظر القيد، أقل حظًا من صاحب العلاقة الأقوى.
    ويصبح القانون أمام الصحفي العادي سقفًا، بينما يصبح أمام المرغوب فيه بابًا خلفيًا.
    وهنا تفقد المهنة معناها.
    فما قيمة سنوات الدراسة؟
    ما قيمة التدريب؟
    ما قيمة امتحان القيد؟
    ما قيمة عشر سنوات الخبرة؟
    وما قيمة سجل الصحفيين أصلًا، إذا كان بالإمكان تجاوز الطريق الذي رسمه القانون بقرار استثنائي؟
    «الأهرام اليوم» ليست القضية
    لهذا فإن سابقة الهندي والعشرة الكرام لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها قصة صحيفة واحدة.
    إنها سؤال عن دولة القانون.
    هل الاستثناء وسيلة لتحقيق العدالة في الحالات الخاصة؟
    أم وسيلة لتفصيل القاعدة على مقاس الأشخاص؟
    الفرق بين الاثنين هو الشفافية.
    لو كان قرار المجلس صحيحًا، فليُنشر.
    لو كان الهندي مستوفيًا للقيد، فليظهر قيده.
    لو كان لديه مؤهل معترف به، فليظهر مؤهله.
    لو كانت لديه خبرة كافية، فليظهر سجلها.
    ولو كان هناك نص يسمح للمجلس بتجاوز شرط القيد، فليظهر النص.
    أما أن نقول:

    «كان قرارًا استثنائيًا، وقد سبق أن استُثني عشرة»

    فهذا يصف الواقعة، لكنه لا يثبت مشروعيتها.
    الخاتمة
    القضية إذن ليست: الهندي ضد ضياء.
    وليست: الهندي ضد جمال.
    وليست حتى: الهندي ضد قانون الصحافة.
    القضية هي:
    القانون ضد الاستثناء غير المفسر.
    فالاستثناء الذي لا تُعرف حدوده يتحول إلى قاعدة.
    والقاعدة التي لا تطبق على الجميع تتحول إلى امتياز.
    والامتياز حين تمنحه السلطة لأصحابها يتحول إلى نظام داخل اللانظام.
    ولهذا فإن «العشرة الكرام» ليسوا حجة لتبرئة السابقة، بل دعوة إلى فتح الملفات العشرة.
    من استُثني؟
    من أي شرط؟
    بأي نص؟
    ولماذا؟
    وهل كان مقيدًا؟
    وهل كان مؤهلًا؟
    وما حيثيات القرار؟
    عندها فقط نعرف: هل كان المجلس يطبق القانون، أم كان يصنع استثناءات لخدمة النظام؟
    فالعدالة لا تقول:
    «استثنينا عشرة من قبلك.»
    العدالة تقول:
    «هذا هو النص، وهذه هي شروطه، وهذه هي حيثيات تطبيقه على الجميع.»

    ،،،،،،























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de