​مدخل: في فلسفة فكرة ومشروع جماعة مسرح السودان الواحد كتبه يوسف ارسطو

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-08-2026, 02:31 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-04-2026, 07:31 AM

يوسف ارسطو
<aيوسف ارسطو
تاريخ التسجيل: 10-12-2024
مجموع المشاركات: 120

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
​مدخل: في فلسفة فكرة ومشروع جماعة مسرح السودان الواحد كتبه يوسف ارسطو

    07:31 AM October, 04 2026

    سودانيز اون لاين
    يوسف ارسطو-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    ​على غيرِ ما يعرفُه كثيرٌ من المهتمين بالشأن المسرحي والدرامي في السودان، فإن جماعة "مسرح السودان الواحد" تبلورت كأفكارٍ ورؤى بعد مطالعاتٍ مستفيضة لرواد النهضة العربية وسؤالهم المركزي: (لماذا تخلفنا وتقدم الآخرون؟)، مستصحبين أهم محطات البشرية في الفكر والفن والثورات الفكرية والهزات الاجتماعية.
    ​وسودانياً، انحازت الجماعة لأسئلة المسرحيين والمفكرين: (مسرح سوداني أم مسرح في السودان؟ ومسرح لعموم أهل السودان؟)، وتأثرت بمدرسة "الغابة والصحراء"، ونزوع "السودانوية"، ومدارس التشكيليين المختلفة.
    ​أما عملياً، فقد تمثلت تجاربنا الأولى مع الأطفال، وبدأت متابعاتنا اللصيقة للمشهد السوداني المضطرب في كافة صروفه مع تأزم الأوضاع واتساع الهوة بين الفرقاء السياسيين، وعلو كعب الاتجاهات الصفرية، ونزعات التشرذم والتفتت والانفصال وهي تطل برأسها، يُضاف إلى ذلك إهمال متعمد للفنون — وخصوصاً المسرح — ودورها الفريد في رتق النسيج الاجتماعي وبناء الأوطان والإنسان. كما شكّل سؤالا الأكاديمي سيف الإسلام حاج حمد: (كيف نمثل؟ ولماذا نمثل؟)، وإشكالية،وأطروحاته نحو مسرح سوداني ونحو عربي، وأسئلة الشكل والمضمون، مرتكزات وأسئلة وجودية لتأسيس الجماعة.
    ​فالجماعة في حد ذاتها ليست غاية، وإنما هي مشروع فكري وفني متكامل؛ وقد ذكرنا حينها في ورقتنا التأسيسية "فلسفة الورشة" أن الجماعة تتبنى أكبر مشروع تتبناه جماعة مسرحية. والمفارقة أن الجماعة أُوجدت كآلية تنفيذية لمشروع "ورش إعادة تأسيس الدراما السودانية"؛ فالمشروع رهانٌ على الورشة والمعمل لبناء العرض المسرحي، وتطبيق نظام التعلم بالمشاركة لسد النقص بالبحوث والدراسات الجماعية، لتفضي التجربة من التطوير الكمي إلى الكيفي والنوعي، ولتوفر التنظير والممارسة المقترنة بالنقد ونقد النقد، وأن يتبنى (يتاسس ) بذلك الناقد والباحث والممثل الممتلك لأدواته.
    ​والشاهد أن الجماعة باسمها المعروف ("جماعة مسرح السودان الواحد") أُوجدت لاحقاً لمشروع الورش بمقترح قدمه الأستاذان: الناقد علي محمد سعيد، والموسيقي (البيانيست) عاطف صالح، وكلاهما من المؤسسين للتجربة لتتبنى هذا المشروع. وقد أُقيمت الورشة الأولى من مشروع "العشر ورش لتأسيس الدراما السودانية" باستضافة من المركز الثقافي الفرنسي بالخرطوم في الفترة من 4 إلى 14 أبريل 2004م، وكان زمان تقديم خلاصتها العملية بعرض جمباز وعمل استعراضي للأطفال وعروض تعبير صامتة للكبار استنطقت الجسد في مسرح المركز نفسه في 26 سبتمبر من العام 2004م.
    ​ومن هنا نرى أن المنهاج السليم للوقوف على تجربة "جماعة مسرح السودان" هو التعامل معها كـ مشروع أكثر من كونها مجرد جماعة محددة العضوية والشخوص. ونرجع ذلك لجملة سياقات وملابسات؛ بدءاً من العضوية المفتوحة والمتجددة، إذ ظلت الجماعة تستوعب أعضاء جدداً في كل عرض وتجربة جديدة ولمدة تجاوزت العشر سنوات دون توقف، فهي فضاء مفتوح للتدريب والتجريب، مما جعلها وعاءً مغناطيسياً جاذباً لكل باحث وراغب في تطوير موهبته الفنية وتفجير قدراته الأدائية والذهنية للكتابة الإبداعية والفكرية.
    ​ونتيجة لهذا التدافع، رُفع سقف العضوية من أعداد محصورة ومحددة بالاسم إلى معمل يزاوج بين النظري والعملي التطبيقي في وسط طلابي من تخصصات درامية حُرِمَت من حقها في التدريب بعد سياسات التعليم التي أبعدت الخريجين، وحصرت التدريبات العملية وحتى التمثيل نفسه على طلاب قسم الدراما (شعبة التمثيل)، الأمر الذي حدا بتدفق طلاب شعب النقد والفنيات والإخراج وبعض طلاب قسم الموسيقى. فبعد النهل من التدريب، ينهمك العضو في استعراض ومناقشة أمهات الكتب والجديد والمتفرد في حقول النقد والفن والفكر والعلوم الإنسانية.
    ​أثّر هذا الكسب الكبير في حضور الجماعة وفعاليتها — خصوصاً القوافل السنوية — في لفت انتباه كثير من المهتمين بالشأن الثقافي ودور الفن في التغيير وبناء الفرد والجماعة. وقد انعكس ذلك إيجاباً وسلباً على تجربة الجماعة والحد من تحقيق المشروع بالصورة المطلوبة. فالثابت حسب التجربة أنها لم تركن إلى السكينة حتى على مستوى الاسم نفسه؛ فكما تغيرت الوجوه تغيرت الأسماء تبعاً لتغيرات الظروف والمحيط والانشغال بالمعيشي الذي يفرض نفسه للوجود في ظل نظام يحارب الإبداع والمبدعين طالما سعوا لغرس الجمال وتوعية الجماهير.
    ​إذ إن الجماعة طرحت نفسها كمشروع عصامي وتنويري وثورة للوعي بالدور، ورفضت أن تطبل للسلطة؛ ولهذا لم تحظَ بالدعم والحضانة إلا من نفر ومجموعات هنا وهناك تُحسب على اليسار ولم تتجاوز المساندة المعنوية، وكان هذا زاداً كافياً لقلةٍ للصمود والاستمرار في ظروف استثنائية صاحبتها تحولات كبيرة، حتى خال بعض مؤسسيها أنها انتهت، في حين أنها فكرة ورؤى تتجدد؛ تخمد حيناً وتجد من يسقيها ويعرفها حيناً آخر، وتلبس لكل أوانٍ لبوسَه، تُتَكتِك في بعض المواقف والمعطيات ولكنها لم تتنازل أبداً عن المبادئ والاستراتيجية.
    ​فالجيل الأول لم يستمر كثيراً؛ حيث عملت الجماعة بمخرجين في العروض التمهيدية التي كانت نتاج ورشة استمرت شهوراً ورُفضت من قبل تلكم اللجان لأنها كانت مفارقة شكلاً ومضموناً. وكانت النتيجة إحباط البعض من وعورة الطريق والتصنيف مما يحول دون التوظيف والحظوة برضا أرباب السلطة، فنهش ذلك من جسم الجماعة الفقيرة المعدمة. أيضاً ظهرت العضوية بمسميين: ("جماعة مسرح السودان الواحد" و"الطليعة المسرحية")، وقد شاركتا في مهرجان المسرح الحر في الدورتين الأولى والثانية (2013-2014م).
    ​كذلك تحولت وتعددت أسماء الجماعة بعد عام 2014م بعد أن صَعُبت الحياة وكَبُرَت المسؤوليات عما كانت عليه عندما كانوا طلاباً منقبين وباحثين عن العلم وتطوير أدواتهم قبل التخرج. فتحولت الجماعة تبعاً لهذه التحولات إلى المسميات التالية:
    ​مركز السودان الواحد للإعداد والتدريب.
    ​أكاديمية السودان الواحد للإعداد والتدريب (على أمل تقديم الإعداد والتدريب في السوق ).
    ​أكاديمية يوسف أرسطو للإعداد والتدريب.
    ​مبادرة السودان الواحد للإعداد والتدريب وإنشاء المكتبات والتنمية البشرية (2019م في عنفوان الثورة).
    ​مبادرة مسرح الناشئة وإنشاء المكتبات والمسارح والتنمية البشرية (2022م).
    ​مبادرة مسرح السودان الواحد للأطفال والناشئة والشباب أثناء الحرب (2023م).
    ​مبادرة مسرح الأطفال والناشئة والشباب (2026م) وسجلت لاول مرة بهذا الاسم.
    ​وفي هذه المرحلة أضحى إنشاء المكتبات والمسارح والتنمية البشرية أهدافاً رئيسية في المشروع. والذي يعنينا من هذا أن الجماعة مشروع، والأسماء الكثيرة تدل على عدم قداسة الاسم وأن الأهم والموجه العام هو المشروع نفسه، وهو فرض وغرض هذا المدخل؛ أي إثبات أن الجماعة مشروع أكثر من أنها مجرد جماعة.
    ​والشاهد أن عضويتها تجاوزت 74 طالباً وخريجاً من الكلية بقسميها، والعشرات من خارج الكلية ممن كانت دوافعهم أسئلة الوطن والجمال على حد سواء؛ لأن الجماعة كانت تعني بالإضافة الجمالية إنتاج خطاب يتوافق ويتواطأ مع سودان جامع ومجمع عليه. وللتكريس لهذا الهم، استوعبت الجماعة مئات الأطفال (من 6 إلى 10 سنوات) ومثلهم وأكثر من الناشئين في عدد من الولايات فيما عرفته التجربة بـ "مكتبات الأمل للاشتراكات العامة".
    ​وبعد أن أصبحت مبادرة للأطفال والناشئة والشباب، أضحت "مكتبات الأمل العامة بالسودان" تمثل آلية تنفيذية إضافة إلى كونها مشروعاً من مشاريع الجماعة؛ حيث أصبح بإمكان الأطفال والناشئة الانضمام والتعاطي مع المشروع بعضوية في جمعيات المكتبات، لأن عضوية الجماعة والمبادرة تتطلب الرشد والسن القانونية، بينما يتيح نظام جمعيات المكتبات للأطفال والناشئة الانضمام والحصول على مكتسبات المطالعة واستعراض الكتب وتدريبات الجمباز والمسرح، مما دفع بالتجربة في اتجاهها الصاعد للأمام.
    ​فتوسع الماعون أكثر وتمدد جغرافياً، وعملت مكتبات الأمل عملها في أربع ولايات وهي في انتشار، حيث تتوفر داخل المكتبة خمس جمعيات ليجد كل طفل وناشئ ما يسد حاجته وميوله، وهذه الجمعيات هي:
    ​جمعية المطالعة واستعراض الكتب.
    ​جمعية المسرح والدراما.
    ​جمعية التربية البدنية والجمباز والألعاب البهلوانية.
    ​الجمعية الوطنية للعلم والثقافة والتربية.
    ​جمعية اللغة الإنجليزية.
    ​ونحسب أن المشروع بعد هذا بدأ يتكون ويُجسَّد بملامحه الكلية لتجارب ملموسة سوف تثمر للحياة وللناس.
    ​هوامش ومراجع المدخل:
    ​الأمير شكيب أرسلان (الملقب بأمير البيان): هو أول من خلّد سؤال النهضة باللفظ وبات مألوفاً في الوعي العربي؛ حيث ألّف كتابه الشهير "لماذا تأخر المسلمون ولماذا تقدم غيرهم؟" عام 1930م، تلبيةً لرسالة بعث بها المفكر محمد رشيد رضا يسأله فيها تقديم تشخيص حضاري لأزمة الأمة.
    ​يوسف أرسطو: "فلسفة الورشة" — ورقة تأسيسية ونقدية نُشرت في صحيفة الخبر السودانية بتاريخ (3 ديسمبر 2005م).
    ​صحيفة الصحافة: صفحة متابعات ثقافية — حوارات ومتابعات مع المسرحي يوسف عبد الباقي (أرسطو) حول جماعة مسرح السودان الواحد ومهرجان المسرح الحر وقوافل التنمية والمسرح.
    ​أرشيف الصحافة السودانية: تغطيات صحفية عن مشروع "أكبر مشروع تتبناه جماعة مسرحية في العالم" لـ جماعة مسرح السودان الواحد.

    يوسف ارسطو























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de