١ كما بينا سابقا دخلت الحرب عامها الرابع مع استمرار تدهور الأوضاع الانسانية والمزيد من النزوح وتدمير المرافق الصحية والتعليمية ومراكز خدمات المياه والكهرباء والانترنت والوقود' مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والنقص في الأنفس والثمرات' وفي الغذاء مع نذر المجاعة حسب تحذير المنظمات الدولية. اضافة للارتفاع الجنوني في الأسعار بعد تخفيض قيمة الجنية السوداني والارتفاع المستمر للأسعار مع تاكل الأجور .واشتداد القمع والاعتقالات والتعذيب في سجون طرفي الحرب، وارتفاع صوت الخطاب العنصري الذي يهدد باتساع رقعة الحرب لتشمل المنطقة مع إطالة أمد الحرب وخطر تمزيق وحدة البلاد مع وجود حكومة موازية في نيالا. ٢ لقد أدى التصعيد العسكري بعد انقلاب الإسلامويين في 30 يونيو 1989م، والحرب الجهادية والدينية التي كان لها نتائج ضارة عمقّت جراحات الوطن. وأدت لفصل الجنوب' بالتالي مهم الاستفادة من تلك التجربة ومنع حدوثها' وحتي لاتتكرر تجربة انفصال جنوب السودان وتمرير مخطط تمزيق السودان الي دويلات، وهذا يتطلب الاتفاق علي موقف وطني موحد يجنب البلاد شرذلك المصير. ٣ لشعب السودان كما اشرنا سابقا تجربة كبيرة في الوصول لحلول لمشاكله الداخلية كما حدث في: - تجربة الاستقلال عام 1956م عندما ثواثقت القوي السياسية والنقابية علي دستور السودان الانتقالي الذي كفل الحقوق والحريات الأساسية وكان استقلال السودان بعيدا عن الاحلاف العسكرية والارتباط بالخارج. - كذلك عندما اشتدت الأزمة الوطنية العامة في أخر سنوات ديكتاتورية عبود بعد أن اشتد اوار حرب الجنوب والضائقة المعيشية وأزمة الحريات الديمقراطية، توحد شعب السودان خلف جبهة الهيئات التي قادت الاضراب السياسي العام والعصيان المدني ضد النظام حتي تمت الاطاحة به في ثورة اكتوبر 1964م واستعادة الديمقراطية ودستور السودان الانتقالي المعدل لعام 1964م. - وتوحد شعب السودان مرة ثالثة ضد نظام مايو الديكتاتوري في التجمع الوطني لانقاذ الوطن الذي قاد انتفاضة مارس- ابريل 1985م التي اطاحت بحكم الديكتاتور نميري واستعادة الديمقراطية. - إضافة لوحدة شعب السودان في ثورة ديسمبر ٢٠١٨ التي اطاحت براس نظام الانقاذ. وشعبنا قادر علي استلهام تلك التجارب مع الاستفادة من دروس التجربة الماضية في الحل الشامل والعادل للأزمة في البلاد' وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي واستعادة مسار الثورة وعدم الإفلات من العقاب' وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة' والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية ' وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وعودة النازحين لمنازلهم وقراهم ومدنهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة والدواء. وقيام علاقاتنا الخارجية علي أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخري' وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة