ورطة الجبهة الثورية موديل الكتلة الديمقراطية كتبه الأمين مصطفى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-04-2026, 02:20 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-04-2026, 08:42 AM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1790

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
ورطة الجبهة الثورية موديل الكتلة الديمقراطية كتبه الأمين مصطفى

    08:42 AM September, 04 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    من «أوقفوا الحرب أولاً» إلى «اتفضلوا الكراسي جاهزة»!
    يا جماعة الخير، يبدو أن السودان بلدٌ كريم إلى درجة أنه لا يكتفي بإعادة تدوير الأزمات، بل يعيد تدوير المواقف السياسية نفسها، ولكن بعد تغيير التاريخ والكرسي واللافتة!
    زمان، في المخلوع، كانت الجبهة الثورية تقول للحكومة:
    أوقفوا الحرب أولاً، ثم تعالوا نتحدث عن الحوار.
    وكان الكلام منطقيًا جدًا.
    فكيف يجلس الناس للحوار بينما المدافع تتحدث بصوت أعلى من السياسيين؟
    وكيف يكون الحوار «وطنيًا» بينما الطائرات تضرب في مكان، والوفود تتحدث في مكان آخر؟
    وكانت الجبهة الثورية تقول، بحق، إن وقف العدائيات والهدنة وتهيئة المناخ السياسي شروط ضرورية قبل الدخول في حوار حقيقي.
    ثم جاءت الأيام، وتبدلت السلطات، وتغيرت اليافطات، وتغيرت المواقع... وبقي السودان هو السودان، والحرب هي الحرب، والكرسي هو الكرسي!
    فإذا بنا أمام نسخة جديدة من الفيلم القديم.
    فقط هذه المرة لا يوجد المخلوع.
    هناك البرهان.
    ولا يوجد «حوار الوثبة».
    هناك «الحوار السوداني–السوداني».
    أما الفكرة... فسبحان مغير الأحوال!
    الوثبة كانت تبحث عن ديكور... والنسخة الجديدة تبحث عن ديكور أيضًا؟
    دعونا نكن لطفاء مع التاريخ قليلًا.
    المخلوع لم يكن بحاجة إلى الحوار لأنه اكتشف فجأة أن السودان يحتاج إلى الديمقراطية.
    كان بحاجة إلى الحوار لأن النظام كان يحتاج إلى صورة سياسية جديدة.
    صورة تقول للعالم وللداخل:
    انظروا، المعارضة تجلس معنا.
    انظروا، هناك قوى سياسية وحركات وحوار ومؤتمر وبيانات ومقاعد.
    أي أن الحوار، في نسخته السيئة، يمكن أن يتحول من وسيلة لتغيير النظام إلى ديكور لتجميل النظام.
    وهنا السؤال الذي يزعج أصحاب الذاكرة الطويلة:
    إذا كانت هذه هي مشكلة «الوثبة» في 2015، فما الذي يمنع أن تكون المشكلة نفسها في 2026؟
    هل تغيرت وظيفة الديكور السياسي؟
    أم تغير اسم المصمم فقط؟
    المخلوع قال: تعالوا للحوار
    والبرهان يقول: تعالوا للحوار.
    المخلوع كان يريد أن يخرج من أزمته السياسية بترتيب جديد.
    والبرهان يحتاج، بعد الحرب، إلى ترتيب جديد.
    المخلوع كان يحتاج إلى قوى سياسية تجلس حول الطاولة.
    والبرهان يحتاج إلى قوى سياسية تجلس حول الطاولة.
    المخلوع كان يريد أن يقول: هذه شرعية وطنية.
    واليوم يمكن أن يقول البرهان: وهذه أيضًا شرعية وطنية.
    فأين التغيير إذن؟
    التغيير، يا سادة، ربما يكون في الطباعة فقط.
    زمان كانت اللافتة:

    الحوار الوطني.


    واليوم:

    الحوار السوداني–السوداني.


    والغريب أن السودانيين أنفسهم لم يتغيروا كثيرًا، والحرب لم تنتهِ، والانتقال المدني لم يبدأ، والكرسي ما زال ينتظر من يجلس عليه.
    فهل أصبحنا نغير أسماء الحوارات لأن مضمونها تغير؟
    أم لأن الكرسي يحتاج إلى لافتة جديدة كلما تغير صاحب الدعوة؟
    يا هجو... أين ذهبت الهدنة؟
    هنا تصبح المسألة أكثر طرافة.
    التوم هجو والجبهة الثورية في 2015 لم يكونوا يقولون:
    «أرسلوا لنا الدعوة وسنأتي، أين المقاعد؟»
    بل كانت هناك لغة مختلفة تمامًا.
    كان الحديث عن وقف العدائيات، والهدنة، وتهيئة المناخ، وحوار شامل لا يكون مجرد اجتماع علاقات عامة للحكومة.
    كان المبدأ:
    أوقفوا الحرب، ثم نتحدث.
    وهذا المبدأ ليس اختراعًا ثوريًا.
    بل هو أبسط قواعد العقل.
    فالذي يضع مسدسًا على الطاولة ثم يقول لك:
    «تفضل، دعنا نتحاور بكل أريحية»
    يحتاج أولًا إلى أن يضع المسدس بعيدًا.
    لكن يبدو أن السياسة السودانية اكتشفت اختراعًا جديدًا:
    يمكن أن نتحدث عن السلام دون أن نتوقف عن الحرب، ويمكن أن نتحدث عن الديمقراطية دون أن نحدد من سيحكم، ويمكن أن نتحدث عن الحوار دون أن نعرف ماذا سيحدث بعد الحوار!
    وهذه، يا جماعة، ليست سياسة.
    هذه بروفة تنصيب مع موسيقى تصويرية.
    المطلوب ليس حوارًا... المطلوب «شهود»
    وهنا ندخل إلى مربط الفرس.
    إذا كانت النتيجة محسومة سلفًا، فلماذا كل هذا الحوار؟
    إذا كان شكل السلطة معروفًا، ورئيس الجمهورية معروفًا، وموقع الجيش معروفًا، ثم نبحث فقط عن قوى سياسية ومدنية تأتي لتجلس حول الطاولة وتقول:
    «نحن مع السلام والاستقرار ووحدة السودان»
    فماذا بقي من الحوار؟
    بقي شيء واحد:
    الصورة الجماعية.
    الصورة التي تقول إن الرئيس لم يجلس وحده.
    والصورة التي تقول إن هناك قوى سودانية شاركت.
    والصورة التي يمكن أن تُعرض لاحقًا باعتبارها «إجماعًا وطنيًا».
    وهذا هو معنى الديكور السياسي.
    لا أحد يمنعك من وضع الزهور على الطاولة.
    لكن لا تقل لنا إن الزهور هي التي صنعت الديمقراطية.
    الجبهة الثورية بين «لا للحوار قبل الهدنة» و«الحوار قبل كل شيء»
    وهنا ورطة الجبهة الثورية موديل الكتلة الديمقراطية.
    ففي 2015 كان المنطق:
    لا يمكن أن يكون الحوار جديًا والحرب مستمرة.
    أما اليوم، فإن السؤال الذي يطرح نفسه على الذين كانوا يرفعون هذا الشعار:
    هل تغيرت القاعدة أم تغير موقعكم؟
    إذا كانت الهدنة شرطًا للحوار في عهد المخلوع، فلماذا لا تكون شرطًا في عهد البرهان؟
    إذا كان وقف العدائيات ضروريًا حتى يكون الحوار متكافئًا، فلماذا أصبح فجأة تفصيلًا يمكن تأجيله؟
    إذا كان الحوار الذي يجري تحت ضغط السلاح حوارًا ناقصًا في 2015، فلماذا يصبح الحوار تحت ظلال الحرب حوارًا مكتمل الأهلية في 2026؟
    هل اكتشفنا أن المدافع أصبحت أكثر ديمقراطية؟
    أم أن المدفع نفسه، إذا جاء من الجهة الصحيحة، يصبح جزءًا من «الظرف السياسي»؟
    لا فرق كبير بين «وثبة» و«تنصيب» إذا كانت النتيجة كرسيًا
    المشكلة ليست في اسم المخلوع ولا اسم البرهان.
    المشكلة في وظيفة الحوار.
    إذا كان الهدف من الحوار في الحالتين هو الوصول إلى صيغة تجعل الرئيس القائم يبدو وكأنه نتاج توافق وطني، فالمشكلة واحدة، حتى لو اختلفت الأسماء.
    المخلوع كان يريد حوارًا يمنحه مخرجًا سياسيًا.
    والبرهان، في القراءة النقدية للمشهد الحالي، يمكن أن يستفيد من حوار يمنحه مخرجًا سياسيًا وشرعية مدنية أوسع.
    وفي الحالتين، تكون المعارضة المطلوبة ليست بالضرورة معارضة تغير السلطة، وإنما معارضة تجلس إلى جانب السلطة في الصورة.
    وهذا هو الفرق بين:
    حوار يؤسس دولة جديدة
    و
    حوار يؤثث كرسيًا قديمًا.

    «التنصيب» يحتاج إلى ديكور أكثر من حاجته إلى حوار
    ولذلك ربما علينا أن نعيد تعريف المسألة.
    لماذا نسميه «حوارًا» أصلًا؟
    إذا كان الحوار سيبحث في:
    من سيحكم؟
    وما شكل الدولة؟
    وما طبيعة الفترة الانتقالية؟
    وكيف تُدار البلاد؟
    ومتى تذهب المؤسسة العسكرية إلى ثكناتها؟
    وكيف تُجرى انتخابات حرة؟
    وكيف تنتهي الحرب؟
    فهذا حوار.
    أما إذا كان المطلوب هو أن نجتمع، ونصدر بيانًا، ونلتقط صورة، ونقول إن القوى السودانية اجتمعت، ثم نجد أن كرسي الرئاسة قد حجز مسبقًا...
    فهذا ليس حوارًا.
    هذا أقرب إلى:
    «حفل تنصيب بمشاركة المعارضة الانتهازية».
    ويا لها من ديمقراطية مقتصدة!
    لا تحتاج إلى انتخابات.
    لا تحتاج إلى صندوق.
    لا تحتاج حتى إلى اتفاق على من يحكم.
    فقط تحتاج إلى عدد كافٍ من الكراسي وعدد كافٍ من الضيوف.
    لكن الإنصاف يقتضي سؤالًا آخر

    هل يعني هذا أن الجبهة الثورية يجب أن ترفض الحوار؟

    بالطبع لا.

    فالبلد يحترق، والحرب أكلت الدولة والمجتمع، ولا توجد رفاهية رفض أي فرصة حقيقية لإنهاء الحرب.

    لكن الفرق بين السياسي المحترف والسياسي الذي تحول إلى قطعة ديكور هو أن الأول يدخل الحوار بشروط واضحة، ويخرج منه بموقف واضح.
    كان ينبغي أن تقول الجبهة الثورية:
    نحن مع الحوار، ولكن:
    أوقفوا الحرب.
    أعلنوا هدنة حقيقية.
    افتحوا الممرات الإنسانية.
    أطلقوا الحريات.
    اتفقوا على ترتيبات انتقالية واضحة.
    ولا تجعلوا نتيجة الحوار معروفة قبل أن يبدأ.
    هذه ليست شروطًا تعجيزية.
    هذه هي أبجديات الحوار.
    وإلا فإننا سنجلس حول الطاولة لنتناقش في كل شيء، باستثناء الشيء الوحيد الذي لا يريد أحد مناقشته:
    من سيجلس على الكرسي؟
    خاتمة: الكرسي الذي يغير أسماء الحوارات
    في 2015 كان اسم الكرسي هو المخلوع.
    وكانت الجبهة الثورية تقول:
    لن نكون ديكورًا لحوار يعيد إنتاج السلطة.
    وفي 2026 تغير اسم الجالس المحتمل على الكرسي.
    وتغيرت اللافتة من «الوثبة» إلى «الحوار السوداني–السوداني».
    لكن السؤال القديم عاد من جديد:
    هل نحن بصدد تأسيس دولة أم تأثيث سلطة؟
    فإن كان المقصود تأسيس دولة، فليكن أول بند:
    وقف الحرب والهدنة وتهيئة المناخ.
    وإن كان المقصود انتقالًا ديمقراطيًا، فليكن السؤال مفتوحًا:
    من يحكم السودان؟
    وإن كان المقصود أن يجلس الجميع حول الرئيس ثم يقولوا:
    «نحن متفقون على أن الرئيس هو الرئيس»...
    فمعذرة.
    هذا ليس حوارًا.
    هذا تنصيب، لكن مع عدد أكبر من الكراسي.
    أما الجبهة الثورية، التي كانت تعرف في 2015 أن الحوار بلا وقف للحرب يمكن أن يكون مجرد ديكور، فعليها اليوم أن تجيب السودانيين على سؤال بسيط جدًا:
    هل تغير السودان... أم تغير الكرسي الذي يجلسون حوله؟
    فالديكور، مهما كان أنيقًا، لا يصنع ديمقراطية.
    واللافتة، مهما كان اسمها جميلًا، لا توقف حربًا.
    والحوار، مهما كان سودانيًا–سودانيًا، لا يصبح تأسيسيًا إلا إذا كان يستطيع أن يقول للرئيس القادم:
    ربما أنت... وربما غيرك.
    أما إذا كان يعرف منذ البداية من سيجلس على الكرسي، فدعونا نوفر على السودان عناء الحوار كله.
    نحتاج فقط إلى مصور جيد، ومقاعد كافية، ولافتة كبيرة مكتوب عليها:
    «التنصيب... بمشاركة القوى الديمقراطية».
    وهكذا نكون قد اختصرنا الطريق.
    من «حوار الوثبة»...
    إلى «حوار التنصيب».
    والكرسي واحد.
    فقط تغيرت الستارة.

    ,,,,,























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de