هناك فرق شاسع بين الدولة… وزريبة الغنم كتبه أواب عزام البوشي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-04-2026, 06:24 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-02-2026, 05:25 PM

أواب عزام البوشي
<aأواب عزام البوشي
تاريخ التسجيل: 07-20-2025
مجموع المشاركات: 59

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
هناك فرق شاسع بين الدولة… وزريبة الغنم كتبه أواب عزام البوشي

    05:25 PM March, 02 2026

    سودانيز اون لاين
    أواب عزام البوشي-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر




    في الأيام الأخيرة، كان لافتاً ذلك السيل من الرسائل التي يتداولها السودانيون المقيمون في دول الخليج، وهم يوثقون تفاصيل صغيرة لكنها عميقة الدلالة: رسالة تحذير تصل إلى هاتفك عند وجود تهديد محتمل، تعقبها رسالة تطمين بعد زواله.

    اتصال مباشر بين الدولة والفرد، لا باعتبارك رقماً في سجل، بل إنساناً تحت مظلتها.

    في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان، لم تقتصر الاستجابة على التنبيهات، بل امتدت إلى حجز الفنادق للعالقين في المطارات، والتكفل بإقامتهم واحتياجاتهم اليومية من طعام وشراب ونفقات، على حساب الحكومة. وفي قطر، صدرت منشورات توعوية نفسية موجهة للمواطنين والمقيمين لتخفيف القلق وتعزيز الطمأنينة في أوقات التوتر.

    هذه التفاصيل ليست ترفاً إدارياً، بل تعريفاً عملياً لمعنى الدولة. الدولة التي تتواصل معك وقت الخطر، وتشرح لك ما يحدث، وتطمئنك بعده. الدولة التي ترى في وجودك على أرضها مسؤولية كاملة، لا منّة فيها ولا استعلاء. كثير من السودانيين في الخليج يعرفون هذا الشعور جيداً: أن تكون محمياً لأنك ببساطة تحت مظلة قانون يحترم الإنسان.

    في المقابل، تتكشف صورة أخرى حين يغيب هذا المعنى. حين يصبح الخطاب الرسمي سخرية من المدنيين، أو تبريراً لعجز الحماية، أو إلقاءً للّوم على الضحايا. لا يمكن لدولة محترمة أن تسمح بأن يتحول ألم الناس مادة للتقليل أو الاستخفاف، ولا أن ينسحب جيشها من واجبه الأساسي في حماية المدن، ثم يعود ليحاسب من صمدوا في بيوتهم بتهم التعاون، بينما كان هو قد غادر ساحة المواجهة.

    ولا يمكن لدولة راسخة أن تبني أمنها عبر توزيع السلاح خارج إطار المؤسسة النظامية، أو صناعة تهديدات داخلية بيدها، ثم الادعاء بأن الخطر مفروض عليها من الخارج. حين يصبح السلاح أداة صراع سياسي، لا وسيلة حماية عامة، فإن الأزمة لم تعد طارئة؛ بل صُنعت بقرار، وتراكمت بإرادة.

    الفارق بين الدولة والعصابة ليس في الشعارات، بل في السلوك. الدولة منظومة قانون ومؤسسات، تعرف واجباتها قبل أن تطالب بحقوقها. أما حين تختلط السلطة بالمصلحة، ويُختزل الوطن في جماعة، ويتحول الأمن إلى أداة بقاء لا أداة حماية، فإن الاسم يبقى، لكن المعنى يتآكل.

    لهذا تبدو المقارنة مؤلمة، لكنها كاشفة. بين دولة تخدمك وتحميك لمجرد أنك على أرضها، وأخرى تتركك لمصيرك ثم تسائلك عن نجاتك. بين مظلة قانون، وحظيرة فوضى.

    هناك فرق شاسع بين الدولة… وزريبة الغنم.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de