نقاط حول صياغة بند القوة القاهرة (Force Majeure) في العقود والتبعات القانونية لغياب كتبه د. محمود د

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-19-2026, 05:41 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-25-2026, 00:57 AM

محمود ابكر دقدق
<aمحمود ابكر دقدق
تاريخ التسجيل: 03-06-2016
مجموع المشاركات: 91

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
نقاط حول صياغة بند القوة القاهرة (Force Majeure) في العقود والتبعات القانونية لغياب كتبه د. محمود د

    00:57 AM September, 24 2026

    سودانيز اون لاين
    محمود ابكر دقدق-الدوحه
    مكتبتى
    رابط مختصر






    د. محمود دقدق
    قانوني وباحث
    tabareek@yahoo.com



    تستند العقود التجارية إلى مبدأ أساسي يُعرف بـالعقد شريعة المتعاقدين وفق ‏المصطلح اللاتيني (Pacta Sunt Servanda)، والذي يقتضي وجوب تنفيذ كل طرف لالتزاماته كاملة. غير أن الواقع العملي أثبت أن البيئة الاستثمارية والتجارية عرضة لمتغيرات خارجة عن إرادة الجميع. من هنا تأتي أهمية بند القوة القاهرة، وهو النص الذي يقضي بإعفاء الأطراف من المسؤولية العقدية أو تعليق الالتزامات مؤقتاً عند وقوع أحداث قاهرة تحول دون التنفيذ. وهناك مجموعة من الأركان الجوهرية للسياقة مثل هذه العقود وهي عموما ما تم التعارف عليه في هذا المجال، ذلك أن الصياغة الفضفاضة أو العامة لبند القوة القاهرة قد تجعله عديم الفائدة عند نشوب النزاع أمام المحاكم أو هيئات التحكيم. ولضمان حماية قانونية متكاملة، يجب أن يتضمن البند العناصر التالية:

    1. يجب مراعاة التعريف الدقيق والمعايير القانونية (The Definition and Criteria) بحيث يجب أن يحدد البند المعايير الواجب توافرها في الحدث ليُصنّف كقوة قاهرة، وهي ثلاثة شروط رئيسية:
    أن يكون غير متوقع (Unforeseeable): ألا يكون بوسع الأطراف التنبؤ به عند إبرام العقد.
    أن يكون خارجاً عن الإرادة (Beyond Control): ألا يكون للطرف المتأثر أي يد في حدوثه.
    استحالة المدافعة أو التجنب (Insurmountable): ألا يكون بمقدور الطرف المتأثر تجنب آثاره أو تفاديها بالوسائل المتاحة المعقولة.

    2. يجب النص بصورة واضحة جدا على قائمة الأحداث المستهدفة (Illustrative vs. Exhaustive List) وفي هذا المقام تتنوع أساليب الصياغة بين القوائم الحصرية والقوائم الاسترشادية والتي نذكر منها:
    الأحداث الطبيعية (Act of God): الزلازل، الفيضانات، الأعاصير، والأوبئة.
    الأحداث السياسية والسيادية مثل الحروب، أعمال العنف، الانقلابات، والحروب الأهلية.
    القرارات الحكومية والتشريعية مثل الحظر التجاري، إغلاق الحدود، وتعديل اللوائح التنظيمية المفاجئ.
    الاضطرابات العمالية واللوجستية وخير مثال على ذلك إضرابات العمال الكلية، وانقطاع سلاسل الإمداد العالمية.
    ‏ولحسن صياغة العقود في هذا المجال يُفضل استخدام القائمة الاسترشادية اعلاه إلا أنها وردت على سبيل المثال وليس الحصر لأجل ذلك يجب إيراد تلك القائمة متبوعة بعبارة عامة، كقول " ويشمل ذلك على سبيل المثال لا الحصر (...) وكل حدث آخر خارج عن الإرادة المقبولة للطرفين...". وبذلك يكون يكون اطراف العقد في أمان تعاقدي تام عندما تحدث مثل تلك الحالات الغير متوقعة من نماذج القوة القاهرة.

    3. التزامات الإخطار والالتزام بالحد من الأضرار (Notice and Mitigation)
    لا يكفي مجرد وقوع الحدث للاستفادة من بعد القوة القاهرة ، بل يجب تضمين الآليات التالية:
    شرط الإخطار السريع، وبموجب هذا الشرط هناك إلزام على الطرف المتأثر بإبلاغ الطرف الآخر كتابياً بوقوع حالة القوة القاهرة خلال مدة معقولة وجرت العادة أن يتم النص عليها في بعض الوقود لفترة تتراوح ما بين 7 إلى 14 يوماً من تاريخ وقوع الحدث، مع توضيح طبيعة الحدث وتقدير مدة تأثيره.
    الواجب القانوني للحد من الأضرار (Duty to Mitigate) وبموجب هذا يجب التأكيد على أن الطرف المتأثر ملزم باتخاذ جميع الخطوات المعقولة للحد من آثار القوة القاهرة وتقليل الخسائر.


    4. وعند حدوث القوة القاهرة وقيام الطرف أو الأطراف متأثرة بحالة القوة القاهرة بإختيار الطرف الآخر بحدوث تلك الحالة فإن هناك آثار قانونية تترتب على ذلك نذكر منها:
    تعليق الالتزامات مؤقتاً Temporary suspension of obligations، اي إيقاف تنفيذ الالتزامات القانونية طوال فترة استمرار حالة القوة القاهرة دون فرض غرامات تأخير أو تعويضات.
    إنهاء العقد Termination of the contract وذلك بوضع حد زمني أقصى لاستمرار القوة القاهرة، فمثلاً أن يتم النص على فترة 60 أو 90 يوماً، يُمنح بعدها لأي من الطرفين الحق في إنهاء العقد كتابياً دون تحميله مسؤولية إنهاء العقد.

    ‏إلى ذلك يثور تساؤل حول التبعات القانونية لغياب بند القوة القاهرة في العقد، وذلك عند إغفال النص على بند القوة القاهرة في العقد، وهنا يجد الأطراف أنفسهم تحت رحمة الإحتكام إلى القواعد العامة للقانون وفق ما يلي:

    1. الاحتكام إلى القواعد العامة في القانون الوطني، وهنا تختلف كيفية تعامل النظم القانونية مع غياب النص باختلاف النظام القانوني المتبع في الدولة المعينة، ففي الأنظمة اللاتينية، في المعاملات المدنية لمعظم القوانين العربية وكذلك الفرنسية مصدر هذه القوانين تعتمد المسألة على مفهوم انتهاء العقد لاستحالة التنفيذ ولكن معيار الاستحالة في المحاكم غالباً ما يكون متشدداً جداً، ويتطلب إثبات الاستحالة المطلقة وليس مجرد الصعوبة أو التكلفة المادية العالية.
    أما في أنظمة القانون العام Common Law مثل القانون الإنجليزي والأمريكي) فلا يوجد مفهوم تلقائي للقوة القاهرة في القانون العام؛ فإذا لم يُنص عليها صراحة في العقد، فإن المحاكم تطبق عقيدة "إحباط العقد" Frustration of Contract ، وهو مبدأ ضيق النطاق وصعب الإثبات جداً، وغالباً ما تنتهي القضايا بالزام الطرف بالتعويض عن عدم التنفيذ.

    ‏وجدير بالذكر أن غياب البند يدفع الأطراف إلى ساحات المحاكم والتحكيم لحسم نقاط خلافية نسبة لنشوب نزاعات قانونية معقدة وتفضي في نهاية المطاف إلى تكاليف باهظة، وتثور العديد من التساؤلات القانونية مثل هل الحدث الذي وقع كان غير متوقعاً بالفعل؟ وهل هو السبب المباشر لعدم التنفيذ؟ مما يزيد الخسائر المالية ويطيل أمد النزاع، ‫تلك تساؤلات قانونية مشروعة وحتى يتم تفاديها من المستحسن النص صراحة على بند القوة القاهرة.
    ‏كما أن النص صراحة على بند متعلق بالقوة القاهرة يمنع إمكانية التعرض لغرامات التأخير والتعويضات في ظل غياب النص الذي ينظم الإعفاء المؤقت أو يحدد مدة الإخطار، ونتيجة لذلك يُعتبر الطرف الممتنع عن التنفيذ في حالة إخلال تعاقدي مكتمل الأركان، مما يجعله عرضة لتطبيق الشروط الجزائية المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن التأخير. وبذلك يواجه الأطراف خيارين أحلامهما مرّ، إما الاستمرار في تكبد الخسائر، أو إلغاء العقد بشكل أحادي وما يترتب عليه من نزاعات قضائية.

    ‏وفي الختام نقول إن صياغة بند القوة القاهرة في العقود ليست مجرد عبارات نمطية تُنقل من نموذج إلى آخر، بل هي صمام أمان قانوني يُفصَّل بدقة متناهية ليناسب طبيعة كل عقد ونوع الاستثمار. وتُظهر الممارسة العملية أن الاستثمار في صياغة بند متوازن وشامل، ومانع وجامع يقي الأطراف شطط النزاعات القضائية ويضمن استقرار المعاملات التجارية حتى في أصعب وأعتى الأزمات والظروف غير المتوقعة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de