نداء إلى محامو الطوارئ .. لا تضعفوا صوت العدالة بوهن الانقسام .. كتبه محمد عبدالله

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-17-2026, 01:06 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-17-2026, 01:57 AM

محمد عبدالله ابراهيم
<aمحمد عبدالله ابراهيم
تاريخ التسجيل: 12-21-2015
مجموع المشاركات: 129

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
نداء إلى محامو الطوارئ .. لا تضعفوا صوت العدالة بوهن الانقسام .. كتبه محمد عبدالله

    01:57 AM March, 16 2026

    سودانيز اون لاين
    محمد عبدالله ابراهيم-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    [email protected]


    الزملاء والزميلات في محامو الطوارئ، الإخوة الأفاضل والأخوات الفضليات،

    منذ أيام وأنا أتابع عدداً من البيانات الصادرة عن محامو الطوارئ، تحمل آراء ومواقف متباينة بين مجموعات داخل هذا الكيان، في مشهد يكاد يشبه حرب البيانات داخل هذا الجسم المهني والحقوقي المهم.

    وما يرد في هذه البيانات المتبادلة يثير في الحقيقة قدراً كبيراً من الأسف والاحباط .. ليس فقط لما يعكسه من خلاف داخل جسم مهني وحقوقي مهم، بل لأنه يأتي في سياق ظاهرة باتت مؤلمة في المشهد السياسي والمدني السوداني، حيث تتكرر حالات الانقسام والتشظي داخل الكيانات والتنظيمات التي كان يفترض أن تكون رافعة للعمل الوطني والديمقراطي وسنداً للمجتمع في لحظات الأزمات. وللأسف، فإن كثيراً من هذه الانقسامات يبدو بصورة أو بأخرى من تداعيات الحرب السودانية وما أفرزته من توترات وضغوط انعكست حتى على الأجسام المهنية والمدنية، وألقت بظلالها الثقيلة على مختلف مفاصل الحياة العامة.

    لقد شكل محامو الطوارئ خلال هذه الحرب تجربة حقوقية متفردة ومصدر فخر لكثير من السودانيين، بما قاموا به من جهود مقدرة في الدفاع عن الضحايا، وتوثيق الانتهاكات، والانتصار لقيم العدالة وسيادة القانون في أحلك الظروف. وهو دور عظيم منح هذا الكيان احتراماً واسعاً وثقة كبيرة لدى الرأي العام، ولدى المؤسسات الحقوقية والإعلامية الإقليمية والدولية، وهو رصيد ينبغي الحفاظ عليه لا تعريضه للاهتزاز بسبب الخلافات الداخلية.

    ومن هنا فإن الحفاظ على هذا الإرث المعنوي والمهني ليس شأناً تنظيمياً داخلياً فحسب، بل هو مسؤولية أخلاقية ووطنية تتجاوز حدود الخلافات الآنية. فالمسؤولية الوطنية والمهنية تقتضي من جميع الأطراف داخل هذا الكيان أن يتعاملوا مع خلافاتهم بروح الحكمة والعقل، وأن تدار هذه الخلافات عبر الحوار المؤسسي والاحتكام إلى الدستور واللوائح، وإعادة الاعتبار لروح العمل المهني والمؤسسي. فحرب البيانات لا تنتج حلولاً، بل تعمق الشروخ وتبدد الرصيد المعنوي الذي بني بتضحيات وجهود كبيرة، لا سيما أن التصعيد الإعلامي لا يخدم سوى إضعاف هذا الجسم وإرباك رسالته.

    ونحن على ثقة تامة بأنه إذا توفرت الإرادة الصادقة للجلوس مع بعضكم البعض، وفتح حوار مسؤول قائم على احترام الدستور واللوائح وروح الزمالة المهنية، فإنكم بلا شك ستجدون الطريق إلى معالجة هذه الخلافات. فالحوار حين يدار بعقل مفتوح وروح مسؤولة، قادر على تحويل الخلاف من أزمة مهددة إلى فرصة لتعزيز الوحدة والتماسك المؤسسي.

    إن السودان اليوم يعيش واحدة من أقسى لحظاته في تاريخه الحديث .. حرب أنهكت المجتمع وخلفت ضحايا وانتهاكات، الأمر الذي يتطلب من كل القوى المدنية والمهنية أن تعلي صوت العقل على الرغبات الشخصية، وأن تواصل أداء دورها كصوت قانوني شجاع ومهني. ولهذا فإن مسؤوليتكم لا تتوقف عند حدود إدارة خلاف داخلي، بل تمتد إلى حماية هذا الكيان ليظل منبراً للدفاع عن المظلومين وحارساً لقيم العدالة.

    وعليه، فإن الأمل معقود على زملاء وزميلات محامو الطوارئ، وهم أصحاب تجربة نضالية وقانونية معتبرة، أن يتداركوا هذا الموقف بروح المسؤولية والمهنية، وأن يديروا اختلافاتهم بطريقة تحفظ لهذا الكيان وحدته وقوته ومكانته، ليظل جسماً راسخاً موحداً وقادراً على أداء دوره في نصرة الضحايا والدفاع عن العدالة في السودان، ونرجو منكم أن تكونوا على قدر هذه المسؤولية التاريخية، وأن تغلبوا صوت العقل على نوازع الخلاف، وأن تحافظوا على هذا الكيان موحداً وقوياً، لا من أجل أعضائه فحسب، بل من أجل السودان كله، ومن أجل الشعب السوداني الذي هو اليوم في أمس الحاجة إلى أصواتكم وجهودكم في مواجهة هذه الحرب وما خلفته من معاناة قاسية وجراح غائرة في جسد الوطن وفي نفوس المواطنين ..























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de