نحو الهدنة والتفاوض كيف تبدلت المصالح الأمريكية في الحرب على ايران؟ بقلم : تاج السر عثمان ١ أشرنا سابقا الي أن من أهداف الإمبريالية الأمريكية في الحرب على ايران النفط والغاز محاصرة الصين وروسيا في الصراع الدولي المحتدم حول الموارد والمواقع الاستراتيجية كما في منطقة الشرق الأوسط. بدأ ترامب مع اسرائيل هجومه على ايران تحت ذريعة اسقاط النظام ثم تغيرت الأهداف مع تبدل المصالح بعد ذلك إلى النفط و البرنامج النووي الإيراني. فبينما ركزت الخطابات الأولى لترامب على دعم المتظاهرين الإيرانيين وإسقاط النظام في طهران، تغيرات الاسبقيات إلى ثلاثة محاور هي : -ضمان حرية الملاحة في مضيق هرم. -تحييد البرنامج النووي الإيراني. - استخدام النفط الإيراني ورقةَ ضغطٍ استراتيجية في أي تسوية محتملة، إلى جانب السعي لإبرام اتفاق مع طهران يمنح الإدارة الأميركية ما تصفه بـ«انتصار استراتيجي».مع التهديد والوعيد بتدمير البنية التحتية و محطات الكهرباء والحضارة الإيرانية. بهدف دفع ايران للتفاوض. هكذا انتقلت واشنطن من خطاب إسقاط النظام إلى استراتيجية الضغط لإجبار طهران على تقديم تنازلات استراتيجية مثل فتح مضيق هرمز أشار ترامب مؤكداً أن الولايات المتحدة «ستضمن التدفق الحر للطاقة إلى العالم مهما كان الثمن». باعتبار أن إغلاق المضيق يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد الأميركي والعالمي.كما فشل ترامب في تحقيق تحالف واسع لحماية الملاحة في المضيق' واخفق في حشد حلف "الناتو" للمشاركة في التحالف البحري الذي اقترحه.وفي الوقت نفسه، أظهر ترمب قدراً من المرونة في تصريحاته الأخيرة، مشيداً بما وصفه «بادرة إيجابية» من إيران بعد السماح بمرور عدد من ناقلات النفط عبر المضيق، وقال إن عددها ارتفع الآن إلى عشرين ناقلة، عادَّاً ذلك إشارة إلى إمكانية التهدئة. فبدلاً من التركيز على إسقاط النظام عبر دعم الاحتجاجات الداخلية، أصبحت أهداف واشنطن أكثر ارتباطاً بالمصالح الاستراتيجية المباشرة، وعلى رأسها أمن الطاقة والبرنامج النووي الإيراني. وهي محاولة كما أشار محللون من إدارة ترمب لتحقيق «انتصار استراتيجي محدود» يسمح لها بإنهاء الحرب عبر اتفاق سياسي، من دون الانجرار إلى صراع طويل في الشرق الأوسط. ٢ ثم بعد الوساطة الباكستانية جاء البيان الإيراني الذي أشار إلى : - ظلت ايران والمقاومة تناشد لأكثر من شهر لوقف الهجوم الشرس عليها. وأننا نبشر الأمة الإيرانية العظيمة بأننا حققنا تقريبًا جميع أهداف الحرب، - فقد تقرر عقد مفاوضات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل، بحيث يمكن، في غضون 15 يوماً كحد أقصى، وبعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل انتصار إيران في ساحة المعركة، الدخول في مفاوضات سياسية. - وضعت خطة من عشر نقاط وقدمتها إلى الجانب الأمريكي عبر باكستان، مؤكدة على نقاط أساسية مثل المرور المنظم عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مما سيمنح إيران موقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً فريداً، وضرورة إنهاء الحرب ضد جميع عناصر محور المقاومة، وهو ما يعني الهزيمة التاريخية لعدوان النظام الإسرائيلي القاتل للأطفال، وانسحاب القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد ونقاط الانتشار في المنطقة، وإنشاء بروتوكول عبور آمن في مضيق هرمز بطريقة تضمن هيمنة إيران وفقاً للبروتوكول المتفق عليه، ودفع كامل تعويضات إيران وفقاً للتقديرات، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس المحافظين ومجلس الأمن، والإفراج عن جميع الأصول والممتلكات الإيرانية المجمدة في الخارج، وأخيراً التصديق على كل هذه الأمور في قرار ملزم من مجلس الأمن. - وبناءً على ذلك، تقرر على أعلى المستويات أن تجري إيران مفاوضات مع الجانب الأمريكي في إسلام آباد لمدة أسبوعين، استنادًا إلى هذه المبادئ فقط. ويُشدد على أن هذا لا يعني نهاية الحرب، وأن إيران لن تقبل بنهايتها إلا بعد الانتهاء من وضع تفاصيل الخطة العشرية، مع الأخذ في الاعتبار قبولها للمبادئ التي نصت عليها.وستبدأ هذه المفاوضات في إسلام آباد يوم الجمعة الموافق 11 أبريل/نيسان. ٣ هكذا كان المسار نحو الهدنة والتفاوض لوقف الحرب على ايران الذي تعدلت فيه أهداف الإدارة الأمريكية من اسقاط النظام الي حماية مصالحها الي الهدنة التي يعقبها تفاوض لوقف الحرب' مع الأخذ في الاعتبار ان الإمبريالية الأمريكية لن تكف عن الحرب لتحقيق مصالحها في المنطقة في جولات قادمة. ومؤكد ان شعب ايران رغم معاناته سوف بتنفض لكنس هذا النظام المتسلط الذي جثم على صدره لأكثر من ٤٧ عاما.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة