الموت حقٌّ لا مفر منه ، يذكّر القلوب أن الدنيا دار ممر لا دار مقر ، وأن الزاد الحق هو العمل الصالح الذي يُرجى به الفوز بالجنة والنجاة من النار ، قال تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) . وقال النبي ﷺ (أكثروا ذكر هادم اللذات) . شهد مسجد (الضيفلاب) عبد الوهاب محمد نور بمدينة حلفاية الملوك الجمعة 14/8/2026 عقب صلاة العصر ، فعاليات ختمة القرآن الكريم والدعاء ، التي أقامها أبناء وأسرة المرحومة نازك عبد المنعم توفيق ، زوجة اللواء ناصر العمدة جماع ووالدة إياد وعبد الرحمن وإيناس ، إهداءً لروحها الطاهرة والتي انتقلت إلى رحاب الله بالقاهرة الاثنين 20/7/2026 . شرف المناسبة جمع كريم من العلماء والأئمة والشيوخ والمصلين ، يتقدمهم فضيلة مولانا العالم عبد الرؤوف أحمد موسى ، والدكتور أحمد عبد الحفيظ إمام وخطيب جامع المانجلك بحلفاية الملوك ، حيث ألقى مولانا عبد الرؤوف محاضرة عقب الفعالية عن فضل يوم الجمعة وما فيه من ساعة إجابة ، راجيًا أن تكون ساعة قبول الدعاء وختمة القرآن ، ليُهدى ثوابها لروح الفقيدة الغالية ، كما أضفى على حديثه طرائف في أمر الفرائض والزكاة ، مما أمتع الحضور وأيقظ انتباههم ، مستشهدًا بحكايات وتجارب عملية ثرة مع الراحل المقيم فضيلة الشيخ عبد الوهاب محمد نور رحمه الله وغفر له ، وتولى الدكتور أحمد الحفيظ والشيخ ياسر ابراهيم الدعاء للفقيدة ، سائلين الله لها الرحمة والمغفرة والعتق من النار والفوز بالجنات العلا . أما كلمة الأستاذ ابن العم محمد العمدة جماع فقد جاءت ضافية ومؤثرة ، إذ حيّا الحضور وشكرهم على مشاركتهم ، وقال : «إن الحلفاية ليست مجرد مدينة ، بل هي دار علمٍ وذكرٍ ، وميدانٌ للعلماء والصالحين ، وفي مقدمتهم مولانا عبد الرؤوف أحمد موسى الذي نعدّه رمزًا شامخًا وركنًا راسخًا في هذه الأرض الطيبة واضاف لقد كانت فقيدتنا نازك عبد المنعم مثالًا للزوجة الصالحة والأم والأخت الحنون ، تركت فينا أثرًا خالدًا وذكرياتٍ عطرة ، مؤكدا ان حضوركم اليوم دليل وفاءٍ وعزاءٍ لنا جميعًا ، فجزاكم الله خيرًا ، وأثابكم على دعائكم ) وكشف موضحا (إن شقيقي اللواء ناصر العمدة جماع الذي يبعث إليكم تحياته من قاهرة المعز ، قد عبّر عن شكره العميق لكم ، وكشف عن رغبته الصادقة في العودة قريبًا إلى حضن الوطن و الحلفاية ليعيش بين أهله وأحبابه ، ويحقق أمنيته بأن يختم حياته في هذه الأرض المباركة التي أحبها حبًا جمًا ) . وفي ختام الفعالية ، تقدّم ممثل أسرة المرحومة نازك ا. اشرف عطية بالشكر الجزيل للحضور الكريم على تلبيتهم الدعوة ، سائلاً الله أن لا يريهم مكروهًا في عزيز لديهم .
أبيات شعر في عظات الموت :
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يومًا على آلةٍ حدباء محمول
تزود من الدنيا فإنك لا تدري إذا جنّ ليلٌ هل تعيش إلى الفجر
رحم الله الفقيدة نازك ، وجعل قبرها روضةً من رياض الجنة ، وألهم أهلها وذويها الصبر والسلوان ، وجعل هذه الختمة المباركة والدعاء شفيعًا لها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . إنا لله وإنا إليه راجعون .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة