مِنَ الْقَصْرِ إِلَى الْحَقِيبَةِ النَّقْدِيَّةِ: كَيْفَ صَنَعَتِ الانْقِلَابَاتُ السُّودَانِيَّةُ

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-23-2026, 10:30 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-19-2026, 11:19 AM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1778

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مِنَ الْقَصْرِ إِلَى الْحَقِيبَةِ النَّقْدِيَّةِ: كَيْفَ صَنَعَتِ الانْقِلَابَاتُ السُّودَانِيَّةُ

    11:19 AM August, 19 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مِنَ الْقَصْرِ إِلَى الْحَقِيبَةِ النَّقْدِيَّةِ: كَيْفَ صَنَعَتِ الانْقِلَابَاتُ السُّودَانِيَّةُ «دَوْلَةَ الْوُسَطَاءِ»؟
    لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْمَقَالِ مُسَاوَاةَ الرِّجَالِ وَالْمَرَاحِلِ، وَلَا افْتِرَاضَ وُجُودِ «مُؤَامَرَةٍ وَاحِدَةٍ» امْتَدَّتْ مِنْ عَهْدِ جَعْفَرِ نُمَيْرِي إِلَى عَهْدِ عُمَرَ الْبَشِيرِ. الْمَقْصُودُ هُوَ تَتَبُّعُ نَمَطٍ سِيَاسِيٍّ تَكَرَّرَ فِي السُّودَانِ: كُلَّمَا أَطَاحَ انْقِلَابٌ بِالْإِطَارِ الدُّسْتُورِيِّ، تَرَاجَعَتْ قُدْرَةُ الْمُؤَسَّسَاتِ الرَّسْمِيَّةِ، وَصَعِدَتْ بِجَانِبِهَا شَبَكَاتٌ شَخْصِيَّةٌ مِنَ الْمُسْتَشَارِينَ وَالْوُسَطَاءِ وَرِجَالِ الْعَلَاقَاتِ وَالْقَادَةِ الْعَسْكَرِيِّينَ، تَتَحَرَّكُ بَيْنَ الْقَصْرِ وَالْعَوَاصِمِ الْخَلِيجِيَّةِ وَالْقُوَى الدُّوَلِيَّةِ.
    وَلَيْسَ الْأَخْطَرُ فِي وُجُودِ هَذِهِ الشَّبَكَاتِ بِذَاتِهَا، بَلْ فِي أَنْ تَحِلَّ، فِي بَعْضِ الْمَلَفَّاتِ، مَحَلَّ الْمُؤَسَّسَةِ الدَّوْلَةِ: فَيُدَارُ التَّمْوِيلُ عَبْرَ الْأَشْخَاصِ، وَتُفْتَحُ الْأَبْوَابُ الدُّوَلِيَّةُ عَبْرَ الْوُسَطَاءِ، وَتُتَّخَذُ قَرَارَاتٌ فِي السِّيَاسَةِ الْخَارِجِيَّةِ خَارِجَ الْقَنَوَاتِ الدُّسْتُورِيَّةِ.
    وَمِنْ هُنَا تَبْدَأُ الْقِصَّةُ مِنْ عَهْدِ نُمَيْرِي.
    نُمَيْرِي: حِينَ دَخَلَ الْوَسِيطُ إِلَى قَلْبِ الْمَلَفِّ الْمَالِيِّ
    لَمْ يَكُنْ نِظَامُ مَايُو نِظَامًا دُسْتُورِيًّا نَشَأَ عَبْرَ تَدَاوُلٍ سِلْمِيٍّ لِلسُّلْطَةِ؛ بَلْ كَانَ سُلْطَةً انْقِلَابِيَّةً أَطَاحَتْ بِالنِّظَامِ الدُّسْتُورِيِّ. وَمَعَ ذَلِكَ احْتَاجَ النِّظَامُ إِلَى رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْفِكْرِ وَالْإِدَارَةِ وَالدِّبْلُومَاسِيَّةِ لِإِدَارَةِ الدَّوْلَةِ وَتَمْثِيلِهَا خَارِجِيًّا.
    وَهُنَا تَظْهَرُ قَضِيَّةُ الْقَرْضِ السُّعُودِيِّ الْبَالِغِ مِئَتَيْ مِلْيُونِ دُولَارٍ فِي عَامِ 1974، وَهِيَ مِنْ أَهَمِّ الْوَثَائِقِ الَّتِي تَكْشِفُ كَيْفَ تَقَاطَعَتِ السُّلْطَةُ السِّيَاسِيَّةُ مَعَ شَبَكَةِ الْمَالِ وَالْوَسَاطَةِ.
    فَوَثِيقَةٌ مِنْ أَرْشِيفِ الْبَنْكِ الدُّوَلِيِّ تَذْكُرُ أَنَّ حُزْمَةَ الْقَرْضِ بَدَتْ وَكَأَنَّهَا أُعِدَّتْ بِمُشَارَكَةِ وَزِيرِ الدَّوْلَةِ لِلشُّؤُونِ الْخَاصَّةِ فِي رِئَاسَةِ الْجُمْهُورِيَّةِ وَرَجُلِ أَعْمَالٍ سُعُودِيٍّ يَعْمَلُ تَحْتَ اسْمِ Triad Enterprises. وَتُشِيرُ الْوَثِيقَةُ أَيْضًا إِلَى عُمْلَةٍ لِـTriad وَلِبَنْكٍ فَرَنْسِيٍّ، وَإِلَى إِنْشَاءِ مُؤَسَّسَةِ التَّنْمِيَةِ السُّودَانِيَّةِ (SDC)، وَإِلَى مَنْحِ تَرْخِيصٍ مَصْرِفِيٍّ لِمُؤَسَّسَةٍ تَرْعَاهَا Triad. كَمَا أَشَارَتِ الْوَثِيقَةُ إِلَى تَمْثِيلٍ مُتَوَقَّعٍ لِـTriad فِي مَجْلِسِ إِدَارَةِ SDC، وَإِلَى مَخَاوِفَ مِنْ «تَعَارُضَاتٍ مُحْتَمَلَةٍ» مَعَ أَدْوَارِ مُؤَسَّسَاتٍ سُودَانِيَّةٍ أُخْرَى.
    وَالْمُهِمُّ هُنَا أَنَّ الْوَثِيقَةَ لَا تُسَمِّي الْوَزِيرَ.
    لِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ تَحْوِيلُ الْقَرِينَةِ إِلَى حَقِيقَةٍ قَاطِعَةٍ. وَلَكِنْ هُنَاكَ قَرِينَةٌ لَافِتَةٌ: فَوَثِيقَةٌ دِبْلُومَاسِيَّةٌ أَمْرِيكِيَّةٌ مِنْ عَامِ 1975 تُسَمِّي بَهَاءَ الدِّينِ مُحَمَّدَ إِدْرِيسَ وَزِيرًا لِلدَّوْلَةِ لِلشُّؤُونِ الْخَاصَّةِ، وَتَذْكُرُ أَنَّهُ عَادَ مِنْ مُهِمَّةٍ فِي جِدَّةَ، إِلَى جَانِبِ وَزِيرِ الْمَالِيَةِ مَأْمُونِ بَحِيرِي. وَتَسَاءَلَتِ السَّفَارَةُ الْأَمْرِيكِيَّةُ عَمَّا إِذَا كَانَ إِدْرِيسُ قَدْ أُرْسِلَ لِمَعْرِفَةِ مَا إِذَا كَانَتِ التَّغْيِيرَاتُ السِّيَاسِيَّةُ الْمُقْبِلَةُ سَتَفْتَحُ «الْخَزَائِنَ السُّعُودِيَّةَ» أَمَامَ السُّودَانِ.
    وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ صِيَاغَةُ النَّتِيجَةِ بِدِقَّةٍ:
    يُرَجَّحُ بِقُوَّةٍ أَنْ يَكُونَ بَهَاءُ الدِّينِ مُحَمَّدُ إِدْرِيسَ هُوَ الْمَسْؤُولَ الْمَقْصُودَ فِي وَثِيقَةِ الْبَنْكِ الدُّوَلِيِّ، لَكِنَّ الْوَثِيقَةَ نَفْسَهَا لَا تَذْكُرُ اسْمَهُ صَرَاحَةً.
    وَهَذَا فَرْقٌ ضَرُورِيٌّ بَيْنَ مَا تُثْبِتُهُ الْوَثِيقَةُ وَمَا نَسْتَنْتِجُهُ مِنْهَا.
    الْقَرْضُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ قَرْضًا فَقَطْ
    لَمْ يَكُنْ قَرْضُ الـ200 مِلْيُونِ دُولَارٍ قَرْضًا تِجَارِيًّا عَابِرًا. فَوَثَائِقُ الْبَنْكِ الدُّوَلِيِّ تُوَضِّحُ أَنَّ مُؤَسَّسَةَ التَّنْمِيَةِ السُّودَانِيَّةَ أُسِّسَتْ فِي مَارِسَ 1974 بِمُوجَبِ قَانُونٍ سُودَانِيٍّ، وَكَانَتْ مُؤَسَّسَةً عَامَّةً مَمْلُوكَةً كُلِّيًّا لِلْحُكُومَةِ، بِرَأْسِمَالٍ مُصَرَّحٍ بِهِ قَدْرُهُ 500 مِلْيُونِ دُولَارٍ، وَكَانَتْ مَوَارِدُ رَأْسِمَالِهَا مُرْتَبِطَةً بِقَرْضِ الْيُورُودُولَارِ الَّذِي ضَمِنَتْهُ الْمُؤَسَّسَةُ النَّقْدِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ.
    وَبِمَعْنًى آخَرَ، كَانَتِ الْـ200 مِلْيُونِ دُولَارٍ تُوَجَّهُ لِتَكُونَ قَاعِدَةً رَأْسْمَالِيَّةً لِمُؤَسَّسَةٍ حُكُومِيَّةٍ قَادِرَةٍ عَلَى تَقْدِيمِ الْقُرُوضِ وَالاسْتِثْمَارِ فِي مَشَارِيعَ عَامَّةٍ وَخَاصَّةٍ.
    لِذَلِكَ فَإِنَّ دَوْرَ Triad فِي الْمَلَفِّ يَسْتَحِقُّ التَّدْقِيقَ: مُشَارَكَةٌ فِي هَنْدَسَةِ الْحُزْمَةِ، وَعُمْلَةٌ، وَدَوْرٌ مُحْتَمَلٌ فِي هَيْكَلِ الْمُؤَسَّسَةِ، وَتَرْخِيصٌ مَصْرِفِيٌّ لِجِهَةٍ تَرْعَاهَا.
    وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ، مِنْ حَيْثُ الْمَنْهَجُ، أَنَّ الصَّفْقَةَ كَانَتْ غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ أَوْ فَاسِدَةً. وَلَكِنَّهُ يُثْبِتُ أَنَّ رَجُلَ أَعْمَالٍ ذَا صِلَاتٍ سُعُودِيَّةٍ وَدَوْلِيَّةٍ أَصْبَحَ لَهُ نُفُوذٌ فِي مَلَفٍّ مَالِيٍّ سُودَانِيٍّ كَبِيرٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ النُّفُوذَ أَصْبَحَ جُزْءًا مِنْ صِرَاعٍ دَاخِلَ السُّلْطَةِ.
    وَهُنَا يَظْهَرُ اسْمَا مَنْصُورِ خَالِدٍ وَمَنْعَمِ مَنْصُورٍ. فَلَا يَكْفِي مَا بَيْنَ أَيْدِينَا لِلْقَوْلِ إِنَّهُمَا كَانَا «ضِدَّ خَاشُقْجِي» شَخْصِيًّا. الْأَدَقُّ أَنَّ الْخِلَافَ تَرَكَّزَ عَلَى شُرُوطِ الْقَرْضِ وَإِدَارَتِهِ وَدَوْرِ الْجِهَاتِ الْخَارِجِيَّةِ فِي الْهَيْكَلِ الَّذِي أُقِيمَ بِأَمْوَالِهِ.
    مِنْ خَاشُقْجِي إِلَى طَهَ عُثْمَانَ: تَغَيَّرَ الزَّمَانُ وَبَقِيَتِ الْفِكْرَةُ
    بَعْدَ عُقُودٍ، وَفِي عَهْدِ عُمَرَ الْبَشِيرِ، لَمْ تَعُدِ الْعَلَاقَاتُ الْخَارِجِيَّةُ تُدَارُ دَائِمًا عَبْرَ الْمُؤَسَّسَاتِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ التَّقْلِيدِيَّةِ.
    وَيُمَثِّلُ طَهَ عُثْمَانَ الْحُسَيْنُ نَمُوذَجًا لِرَجُلِ الْقَصْرِ الَّذِي اتَّسَعَ دَوْرُهُ إِلَى مَا وَرَاءَ حُدُودِ الْمَنْصِبِ الرَّسْمِيِّ. فَفِي 2015 عُيِّنَ وَزِيرَ دَوْلَةٍ وَمُدِيرًا عَامًّا لِمَكْتَبِ الرَّئِيسِ فِي رِئَاسَةِ الْجُمْهُورِيَّةِ وَرِئَاسَةِ مَجْلِسِ الْوُزَرَاءِ.
    وَتَكْتَسِبُ رِوَايَةُ الشَّيْخِ الْأَمِينِ عُمَرَ الْأَمِينِ أَهَمِّيَّةً خَاصَّةً هُنَا، لَا بِاعْتِبَارِهَا حَقِيقَةً قَضَائِيَّةً، بَلْ بِاعْتِبَارِهَا شَهَادَةً عَلَى كَيْفِيَّةِ عَمَلِ شَبَكَاتِ الْوُسَطَاءِ.
    فَبِحَسَبِ رِوَايَتِهِ، كَانَتْ لَهُ صِلَةٌ بِطَهَ عُثْمَانَ، وَرَافَقَهُ فِي زِيَارَةٍ إِلَى الْإِمَارَاتِ. وَتُوَثِّقُ صَحِيفَةُ «سُودَان تْرِيبُون» ظُهُورَ طَهَ عُثْمَانَ وَالشَّيْخِ الْأَمِينِ مَعًا فِي أَبُوظَبِي عَامَ 2014 فِي سِيَاقِ مُهِمَّةٍ رَئَاسِيَّةٍ. كَمَا نَقَلَتِ الْجَزِيرَةُ رِوَايَةَ الشَّيْخِ الْأَمِينِ عَنْ عِلَاقَتِهِ بِطَهَ وَعَنْ دَوْرِهِ فِي فَتْحِ أَبْوَابٍ فِي الْإِمَارَاتِ.
    وَهُنَا يَظْهَرُ التَّحَوُّلُ الْأَكْبَرُ: لَمْ يَعُدِ الْقَصْرُ يَحْتَاجُ دَائِمًا إِلَى وَزَارَةِ الْخَارِجِيَّةِ لِبِنَاءِ قَنَوَاتِهِ الْخَارِجِيَّةِ؛ فَقَدْ أَصْبَحَتِ الْعَلَاقَاتُ الشَّخْصِيَّةُ نَفْسُهَا أَدَاةً مِنْ أَدَوَاتِ الدَّوْلَةِ.
    وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ دَلِيلًا عَلَى جُرْمٍ. لَكِنَّهُ يَكْشِفُ عَنْ ضَعْفِ الْحُدُودِ بَيْنَ الدَّوْلَةِ الرَّسْمِيَّةِ وَشَبَكَةِ الْقَصْرِ.
    الْيَمَنُ: حِينَ تَدَاخَلَ الْمَسَارُ السِّيَاسِيُّ بِالْمَسَارِ الْعَسْكَرِيِّ وَالْمَالِيِّ
    جَاءَتْ مُشَارَكَةُ السُّودَانِ فِي الْحَرْبِ فِي الْيَمَنِ لِتُضِيفَ طَبَقَةً أُخْرَى إِلَى هَذَا الْمَشْهَدِ.
    فَقَدْ شَارَكَتْ قُوَّاتٌ سُودَانِيَّةٌ فِي التَّحَالُفِ الَّذِي قَادَتْهُ السُّعُودِيَّةُ فِي الْيَمَنِ، وَتَعَاظَمَ فِي تِلْكَ الْمَرْحَلَةِ دَوْرُ عَبْدِ الْفَتَّاحِ الْبُرْهَانِ وَمُحَمَّدِ حَمْدَان دَقَلُو «حَمِيدْتِي» فِي الْمَشْهَدِ الْعَسْكَرِيِّ السُّودَانِيِّ.
    وَلَكِنَّ الْأَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُشَارَكَةَ فِي الْيَمَنِ كَشَفَتْ عَنْ مَسَارٍ مَالِيٍّ يَحْتَاجُ إِلَى تَحْقِيقٍ مُسْتَقِلٍّ.
    فَفِي دَعْوًى قَضَائِيَّةٍ ظَهَرَتْ فِي السُّودَانِ، قَالَ مُشَارِكُونَ مِنَ الْكُتَيْبَةِ الرَّابِعَةِ إِنَّ الْمُسْتَحَقَّ لِلْفَرْدِ كَانَ 9 آلافِ دُولَارٍ، بَيْنَمَا تَسَلَّمَ الْفَرْدُ 5100 دُولَارٍ فَقَطْ. وَبَلَغَ عَدَدُ الْمُدَّعِينَ، بِحَسَبِ مَا أَوْرَدَتْهُ التَّغْطِيَةُ، 267 ضَابِطًا وَفَرْدًا.
    لَكِنَّ الْجَيْشَ السُّودَانِيَّ نَفَى أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَشَارُ الْمَالِيُّ لِلْبُرْهَانِ مُرْتَبِطًا بِإِدَارَةِ أَمْوَالِ الْقُوَّاتِ الَّتِي عَمِلَتْ فِي الْيَمَنِ.
    وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الْحُكْمَ عَلَى مَسَارِ الْفَرْقِ الْمَالِيِّ يَحْتَاجُ إِلَى أَصْلِ مَلَفِّ الدَّعْوَى وَمُسْتَنَدَاتِهَا، وَلَا يَصِحُّ تَحْوِيلُ دَعْوَى الْعَسْكَرِيِّينَ إِلَى دَلِيلٍ قَاطِعٍ عَلَى وُجُودِ اخْتِلَاسٍ أَوْ تَحْوِيلٍ لِلْأَمْوَالِ مِنْ دُونِ وَثَائِقَ إِضَافِيَّةٍ.
    الْحَقِيبَةُ النَّقْدِيَّةُ: الْحَالَةُ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى نَظَرِيَّةِ مُؤَامَرَةٍ
    إِذَا كَانَتْ قَضِيَّةُ قَرْضِ نُمَيْرِي تَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَةٍ مُؤَسَّسِيَّةٍ، وَكَانَتْ شَبَكَةُ طَهَ عُثْمَانَ تَحْتَاجُ إِلَى شَهَادَاتٍ وَوَثَائِقَ، فَإِنَّ قَضِيَّةَ أَمْوَالِ الْبَشِيرِ تَقَدِّمُ حَالَةً أَوْضَحَ.
    فَفِي مُحَاكَمَتِهِ عَامَ 2019، أَقَرَّ عُمَرُ الْبَشِيرُ بِتَلَقِّي 25 مِلْيُونَ دُولَارٍ مِنْ وَلِيِّ الْعَهْدِ السُّعُودِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ. وَقَالَ إِنَّ الْأَمْوَالَ لَمْ تَدْخُلْ إِلَى الْبَنْكِ الْمَرْكَزِيِّ أَوْ وَزَارَةِ الْمَالِيَةِ. وَأَكَّدَتْ تَقَارِيرُ الْمُحَاكَمَةِ أَنَّ الْمَبْلَغَ كَانَ خَارِجَ مَوَازِنَ الدَّوْلَةِ، وَأَنَّ الْأَمْوَالَ اسْتُخْدِمَتْ فِي أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ.
    وَفِي مُرَاحِلَ التَّحْقِيقِ، وَرَدَتْ أَيْضًا أَقْوَالٌ عَنْ تَلَقِّي البَشِيرِ مَبَالِغَ أُخْرَى مِنَ السُّعُودِيَّةِ، مِنْهَا 65 مِلْيُونَ دُولَارٍ نُسِبَتْ إِلَى الْمَلِكِ السُّعُودِيِّ الرَّاحِلِ عَبْدِ اللهِ. وَهَذِهِ النِّسْبَةُ يَجِبُ أَنْ تُقْرَأَ عَلَى أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ أَقْوَالِ التَّحْقِيقِ، لَا عَلَى أَنَّهَا فِي الْمَرْتَبَةِ نَفْسِهَا مِنَ الـ25 مِلْيُونَ دُولَارٍ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا الْبَشِيرُ أَمَامَ الْمَحْكَمَةِ.
    وَهُنَا تَظْهَرُ النُّقْطَةُ الْمَفْصَلِيَّةُ:
    لَيْسَ الْمُثْبَتُ أَنَّ كُلَّ الْأَمْوَالِ السُّعُودِيَّةِ كَانَتْ تَمْرُّ خَارِجَ الْمُؤَسَّسَاتِ، وَلَكِنَّ هُنَاكَ حَالَةً مُوَثَّقَةً وَاضِحَةً لِأَمْوَالٍ سُعُودِيَّةٍ وَصَلَتْ إِلَى الرِّئَاسَةِ السُّودَانِيَّةِ خَارِجَ قَنَوَاتِ الْمَالِيَّةِ الرَّسْمِيَّةِ.
    وَهَذَا فِي حَدِّ ذَاتِهِ كَافٍ لِإِثَارَةِ السُّؤَالِ عَنْ مَدَى اسْتِقْلَالِ الْمُؤَسَّسَاتِ الْمَالِيَّةِ فِي عَهْدِ الْبَشِيرِ.
    إِسْرَائِيلُ: قَرِينَةٌ سِيَاسِيَّةٌ، وَلَيْسَتْ «حَلْقَةً سِرِّيَّةً» مُثْبَتَةً
    يَجِبُ أَنْ نَتَعَامَلَ مَعَ الْمَلَفِّ الْإِسْرَائِيلِيِّ بِالْمَنْهَجِ نَفْسِهِ.
    فَفِي 2016 أَثَارَ وَزِيرُ الْخَارِجِيَّةِ إِبْرَاهِيمُ غَنْدُورَ مَسْأَلَةَ إِمْكَانِ دِرَاسَةِ التَّطْبِيعِ، ثُمَّ نَفَتِ الْحُكُومَةُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَوْضُوعَ تَفَاوُضٍ رَسْمِيٍّ مَعَ الْوَلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ.
    ثُمَّ جَاءَ فِي فِبْرَايِرَ 2020 لِقَاءُ عَبْدِ الْفَتَّاحِ الْبُرْهَانِ وَبِنْيَامِينَ نِتَنِيَاهُو فِي عَنْتِيبِي، وَهُوَ لِقَاءٌ أَكَّدَ أَنَّ السِّيَاسَةَ الْخَارِجِيَّةَ السُّودَانِيَّةَ دَخَلَتْ مَرْحَلَةً أَصْبَحَتْ فِيهَا الْقَنَوَاتُ الشَّخْصِيَّةُ وَالْعَسْكَرِيَّةُ أَكْثَرَ حُضُورًا. وَكَانَ مِنَ الْمُثِيرِ لِلْجَدَلِ أَنَّ الْحُكُومَةَ الِانْتِقَالِيَّةَ أَعْلَنَتْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عَلَى عِلْمٍ مُسْبَقٍ بِاللِّقَاءِ، فِي حِينِ قَالَ الْبُرْهَانُ إِنَّهُ أَخْطَرَ رَئِيسَ الْوُزَرَاءِ عَبْدَ اللهِ حَمْدُوكَ بِهِ.
    وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ مِنْ هَذِهِ الْوَقَائِعِ وَحْدَهَا الْقَوْلُ إِنَّ كُلَّ مَا جَرَى فِي السُّودَانِ كَانَ عَمَلًا مُنَظَّمًا لِصَالِحِ إِسْرَائِيلَ. فَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى وَثَائِقَ مُبَاشِرَةٍ، لَا إِلَى جَمْعِ الْقَرَائِنِ وَإِعَادَةِ تَرْكِيبِهَا فِي نَظَرِيَّةٍ وَاحِدَةٍ.
    الْخُلَاصَةُ: لَيْسَتِ الْمُشْكِلَةُ فِي «الْوُسَطَاءِ» بَلْ فِي" الدَّوْلَةِ" الَّتِي أَنْجَبَتْهُمْ
    مِنْ دَوَائِرِ نُمَيْرِي وَقَضِيَّةِ الْقَرْضِ السُّعُودِيِّ، إِلَى مَنْصُورِ خَالِدٍ وَمَنْعَمِ مَنْصُورٍ وَTriad، ثُمَّ إِلَى طَهَ عُثْمَانَ وَشَبَكَاتِ الْقَصْرِ وَالْخَلِيجِ، وَمِنْهَا إِلَى الْبُرْهَانِ وَحَمِيدْتِي وَمُشَارَكَةِ السُّودَانِ فِي الْيَمَنِ، نَرَى شَيْئًا يَسْتَحِقُّ الدِّرَاسَةَ: انْتِقَالَ بَعْضِ وَظَائِفِ الدَّوْلَةِ مِنَ الْمُؤَسَّسَةِ إِلَى الشَّبَكَةِ.
    وَالْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ فِي أَنَّ هَؤُلَاءِ «تِكْنُوقْرَاطٌ» أَوْ «وُسَطَاءُ» فَقَطْ. الْمَسْأَلَةُ أَعْمَقُ:
    عِنْدَمَا تَكُونُ السُّلْطَةُ نَاتِجَةً عَنْ انْقِلَابٍ، وَتَكُونُ الْمُؤَسَّسَاتُ الرَّقَابِيَّةُ ضَعِيفَةً، يَصْبَحُ الْوُصُولُ إِلَى "الرَّئِيسِ" أَقْوَى مِنَ الْوُصُولِ إِلَى الْمُؤَسَّسَةِ، وَتُصْبِحُ الْعَلَاقَةُ الشَّخْصِيَّةُ أَقْدَرَ عَلَى تَحْرِيكِ الْمَالِ وَالسِّيَاسَةِ مِنَ الْإِجْرَاءِ الرَّسْمِيِّ.
    وَهُنَا تَظْهَرُ الْمَأْسَاةُ الْحَقِيقِيَّةُ.
    فَلَيْسَ الْخَطَرُ فِي أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وَسِيطٌ بَيْنَ السُّودَانِ وَالْخَلِيجِ، وَلَا فِي أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ رَجُلُ قَصْرٍ لَهُ عَلاقَاتٌ خَارِجِيَّةٌ؛ بَلْ فِي أَنْ يُصْبِحَ الْوَسِيطُ بَدِيلًا عَنِ الْمُؤَسَّسَةِ، وَأَنْ تُصْبِحَ الْعَلَاقَةُ الشَّخْصِيَّةُ بَدِيلًا عَنِ السِّيَاسَةِ الْخَارِجِيَّةِ، وَأَنْ تُصْبِحَ الْحَقِيبَةُ النَّقْدِيَّةُ أَحْيَانًا بَدِيلًا عَنِ الْمَوَازَنَةِ وَالْبَنْكِ الْمَرْكَزِيِّ.
    وَلِذَلِكَ فَإِنَّ السُّؤَالَ الْأَخْطَرَ لَيْسَ: مَنْ كَانَ الْوَسِيطَ؟
    بَلْ:
    هَلْ كَانَ ضَعْفُ" الدَّوْلَةِ" هُوَ الَّذِي سَمَحَ لِلشَّبَكَاتِ الْخَارِجِيَّةِ بِالدُّخُولِ، أَمْ أَنَّ تَحْوِيلَ "الدَّوْلَةِ" إِلَى شَبَكَةٍ مِنَ الْعَلَاقَاتِ الشَّخْصِيَّةِ أَصْبَحَ نَفْسُهُ أَدَاةً لِإِضْعَافِهَا؟
    هَذَا هُوَ السُّؤَالُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بَحْثًا اسْتِقْصَائِيًّا كَامِلًا، لَا نَظَرِيَّةَ مُؤَامَرَةٍ جَاهِزَةً.
    وَالطَّرِيقُ إِلَى ذَلِكَ وَاضِحٌ: وَثَائِقُ وَزَارَةِ الْخَارِجِيَّةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ، وَالْأَرْشِيفُ الْبِرِيطَانِيُّ، وَوَثَائِقُ الْبَنْكِ الدُّوَلِيِّ، وَمُلَفَّاتُ الْمَحَاكِمِ السُّودَانِيَّةِ، وَالْأَرْشِيفُ الصُّحُفِيُّ السُّودَانِيُّ، وَشَهَادَاتُ الشَّخْصِيَّاتِ الَّتِي كَانَتْ فِي دَائِرَةِ الْقَصْرِ أَوْ عَلَى أَطْرَافِهَاووزارة المالية التى لاتفصخ.
    فَهُنَاكَ، وَحْدَهَا، يُمْكِنُ أَنْ نَعْرِفَ أَيْنَ انْتَهَتِ الدَّوْلَةُ، وَأَيْنَ بَدَأَتْ «دَوْلَةُ الْوُسَطَاءِ».
    مَرَاجِعُ النَّصِّ

    أَرْشِيفُ الْبَنْكِ الدُّوَلِيِّ — وَثِيقَةُ قَرْضِ السُّودَانِ بِقِيمَةِ 200 مِلْيُونِ دُولَارٍ، وَتَتَضَمَّنُ تَفَاصِيلَ دَوْرِ Triad، وَإِنْشَاءِ SDC، وَالْعُمْلَةِ، وَالتَّرْخِيصِ الْمَصْرِفِيِّ.
    وَثِيقَةُ الْبَنْكِ الدُّوَلِيِّ

    الْبَنْكُ الدُّوَلِيُّ — وَثِيقَةُ مُؤَسَّسَةِ التَّنْمِيَةِ السُّودَانِيَّةِ (SDC)، وَتُوَثِّقُ تَأْسِيسَهَا فِي مَارِسَ 1974 وَرَأْسَمَالَهَا وَمَصْدَرَ تَمْوِيلِهَا.
    وَثِيقَةُ SDC — الْبَنْكُ الدُّوَلِيُّ

    وَثِيقَةٌ دِبْلُومَاسِيَّةٌ أَمْرِيكِيَّةٌ مِنْ عَامِ 1975، تَذْكُرُ بَهَاءَ الدِّينِ مُحَمَّدَ إِدْرِيسَ وَزِيرًا لِلدَّوْلَةِ لِلشُّؤُونِ الْخَاصَّةِ وَتَتَطَرَّقُ إِلَى مُهِمَّتِهِ فِي جِدَّةَ.
    نَصُّ الْوَثِيقَةِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ

    سُودَان تْرِيبُون — تَعْيِينُ طَهَ عُثْمَانَ الْحُسَيْنِ وَزِيرَ دَوْلَةٍ وَمُدِيرًا لِمَكْتَبِ الْبَشِيرِ، 9 يونيو 2015.
    سُودَان تْرِيبُون

    الْجَزِيرَة — تَقْرِيرٌ عَنْ الشَّيْخِ الْأَمِينِ عُمَرَ الْأَمِينِ وَعَلَاقَتِهِ بِطَهَ عُثْمَانَ، وَيَتَضَمَّنُ رِوَايَتَهُ عَنْ مُرَافَقَةِ طَهَ فِي زِيَارَةٍ إِلَى الْإِمَارَاتِ.
    الْجَزِيرَة — شَيْخُ الْأَمِينِ وَعَلَاقَتُهُ بِطَهَ عُثْمَانَ

    سُودَان تْرِيبُون — صُوَرُ وَمَعْلُومَاتُ زِيَارَةِ طَهَ عُثْمَانَ وَالشَّيْخِ الْأَمِينِ إِلَى أَبُوظَبِي، 2014.
    سُودَان تْرِيبُون — الْعَلَاقَاتُ السُّودَانِيَّةُ الْخَلِيجِيَّةُ

    رُويترز — شَهَادَةُ عُمَرَ الْبَشِيرِ فِي قَضِيَّةِ الْأَمْوَالِ وَإِقْرَارُهُ بِتَلَقِّي 25 مِلْيُونَ دُولَارٍ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ، 31 أغسطس 2019.
    تَقْرِيرُ رُويترز عَبْرَ إِنفِسْتِنْغ دوت كُوم

    رُويترز/يُورُونيوز — تَفَاصِيلُ أَمْوَالِ الْبَشِيرِ وَشَهَادَةُ الْمُحَقِّقِ، 19 أغسطس 2019.
    تَقْرِيرُ الْمُحَاكَمَةِ

    النِّيلَيْن — قَضِيَّةُ مُسْتَحَقَّاتِ الْكُتَيْبَةِ الرَّابِعَةِ الْمُشَارِكَةِ فِي الْيَمَنِ، 13 ديسمبر 2022، وَتَتَضَمَّنُ أَقْوَالَ الْمُدَّعِينَ بِشَأْنِ 9000 دُولَارٍ وَ5100 دُولَارٍ وَعَدَدِ الْمُشَارِكِينَ.
    النِّيلَيْن — قَضِيَّةُ مُسْتَحَقَّاتِ الْيَمَنِ

    مَصْدَرٌ صَحَفِيٌّ عَنْ نَفْيِ الْجَيْشِ صِلَةَ مُسْتَشَارِ الْبُرْهَانِ بِمُسْتَحَقَّاتِ الْقُوَّاتِ فِي الْيَمَنِ.

    الْجَزِيرَة — تَصْرِيحَاتُ إِبْرَاهِيمَ غَنْدُورَ وَمَسْأَلَةُ التَّطْبِيعِ مَعَ إِسْرَائِيلَ، 21 مارس 2016.
    الْجَزِيرَة — السُّودَانُ وَالتَّطْبِيعُ مَعَ إِسْرَائِيلَ

    الْجَزِيرَة — لِقَاءُ الْبُرْهَانِ وَنِتَنِيَاهُو فِي عَنْتِيبِي وَدَوْرُ الْإِمَارَاتِ فِي تَنْسِيقِهِ، 4 فبراير 2020.
    الْجَزِيرَة — لِقَاءُ الْبُرْهَانِ وَنِتَنِيَاهُو

    الْجَزِيرَة — الْخِلَافُ حَوْلَ لِقَاءِ الْبُرْهَانِ وَنِتَنِيَاهُو وَالْجَدَلُ الدُّسْتُورِيُّ حَوْلَ السِّيَاسَةِ الْخَارِجِيَّةِ.
    الْجَزِيرَة — الْحُكُومَةُ وَالْبُرْهَانُ بَعْدَ لِقَاءِ عَنْتِيبِي























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de