مُسَخَّفَاتِي: «سَمَكٌ لَبَنٌ تَمْرٌ هِنْدِي»!! كتبه الأمين مصطفى

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل جعفر بشير فى رحمه الله
نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل مامون أحمد إبراهيم فى رحمه الله
أحزان الجمهورريين: مامون أحمد ابراهيم (عضو المنبر) في رحاب الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-02-2026, 07:07 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-31-2026, 04:24 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1725

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مُسَخَّفَاتِي: «سَمَكٌ لَبَنٌ تَمْرٌ هِنْدِي»!! كتبه الأمين مصطفى

    04:24 PM May, 31 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    مَنْصُورُ خَالِد.. النَّاقِدُ الَّذِي لَمْ يَنْجُ مِنْ نَقْدِ التَّارِيخِ
    تَحْتَفِي بَعْضُ المَنَابِرِ الإِعْلَامِيَّةِ بِمَنْصُورِ خَالِدٍ، وَتُطْلِقُ عَلَيْهِ وَصْفَ «المُفَكِّرِ»، وَهُوَ وَصْفٌ لَا يَخْلُو مِنْ جَدَلٍ؛ فَالرَّجُلُ لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ كَاتِبٍ أَو بَاحِثٍ أَكْثَرَ مِنْ إِرَاقَةِ الحِبْرِ عَلَى الصَّفَحَاتِ، بَل كَانَ فَاعِلًا سِيَاسِيًّا وَشَرِيكًا فِي مَحَطَّاتٍ مِفْصَلِيَّةٍ مِنْ تَارِيخِ السُّودَانِ الحَدِيثِ. وَهُنَا يَكْمُنُ جَوْهَرُ الإِشْكَالِيَّةِ: هَلْ يَجُوزُ فَصْلُ المُنَظِّرِ عَنِ المُمَارِسِ؟ وَهَلْ يُمْكِنُ إِعْفَاءُ الفَاعِلِ السِّياسِيِّ مِنْ مَسْؤُولِيَّةِ النَّتَائِجِ الَّتِي أَفْضَتْ إِلَيْهَا خِيَارَاتُهُ؟
    لَقَدْ أَصْبَحَ وَصْفُ «المُفَكِّرِ» فِي حَيَاتِنَا العَامَّةِ يُطْلَقُ أَحْيَانًا عَلَى كُلِّ مَنْ أَجَادَ الكِتَابَةَ أَو أَكْثَرَ مِنَ التَّعْلِيقِ وَالتَّنْظِيرِ، دُونَ أَنْ يَقْتَرِنَ ذَلِكَ بِنَظَرِيَّةٍ مُتَكَامِلَةٍ أَو مَشْرُوعٍ عَمَلِيٍّ قَادِرٍ عَلَى الصُّمُودِ أَمَامَ اخْتِبَارِ الوَاقِعِ. وَمِنْ هُنَا يَبْرُزُ السُّؤَالُ: مَا مِعْيَارُ الحُكْمِ عَلَى الرِّجَالِ؟ أَهُوَ مَا كَتَبُوهُ أَمْ مَا صَنَعُوهُ؟
    إِنَّ النَّقْدَ الَّذِي يُوَجَّهُ إِلَى مَنْصُورِ خَالِدٍ لَا يَنْطَلِقُ مِنْ خِلَافٍ شَخْصِيٍّ، بَلْ مِنْ مُفَارَقَةٍ سِيَاسِيَّةٍ وَفِكْرِيَّةٍ كَبِيرَةٍ. فَالرَّجُلُ الَّذِي اشْتَهَرَ بِنَقْدِ النُّخْبَةِ السُّودَانِيَّةِ، وَخَاصَّةً فِي كِتَابِهِ «النُّخْبَةُ السُّودَانِيَّةُ وَإِدْمَانُ الفَشَلِ»، كَانَ هُوَ نَفْسُهُ جُزْءًا مِنَ النُّخْبَةِ الانقلابيةالَّتِي أَمْسَكَتْ بِمَقَالِيدِ السُّلْطَةِ فِي مَرَاحِلَ حَاسِمَةٍ مِنْ تَارِيخِ البِلَادِ.
    فَعِنْدَمَا كَانَ السُّودَانُ يَمْلِكُ فُرْصَةَ التَّطَوُّرِ السِّياسِيِّ مِنْ خِلَالِ المُؤَسَّسَاتِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَصُنْدُوقِ الاقْتِرَاعِ، اخْتَارَ مَنْصُورُ خَالِدٍ أَنْ يَكُونَ جُزْءًا مِنْ نِظَامِ مَايُو الَّذِي جَاءَ إِلَى السُّلْطَةِ عَبْرَ الانْقِلَابِ العَسْكَرِيِّ. وَهُنَا يَرَى مُنْتَقِدُوهُ أَنَّهُ غَادَرَ «الصُّنْدُوقَ المَدَنِيَّ» إِلَى «صُنْدُوقِ الذَّخِيرَةِ»، وَأَنَّهُ فَضَّلَ الرِّهَانَ عَلَى سُلْطَةِ القُوَّةِ بَدَلًا مِنْ الرِّهَانِ عَلَى التَّدَاوُلِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ لِلسُّلْطَةِ.
    وَلَيْسَتِ المُشْكِلَةُ فِي مُجَرَّدِ المُشَارَكَةِ فِي السُّلْطَةِ، فَكَثِيرٌ مِنَ السِّياسِيِّينَ فَعَلُوا ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الإِشْكَالَ يَكْمُنُ فِي أَنْ يَتَحَوَّلَ المُشَارِكُ فِي صُنْعِ التَّجْرِبَةِ إِلَى قَاضٍ يَحْكُمُ عَلَيْهَا دُونَ أَنْ يَبْدَأَ بِنَقْدِ دَوْرِهِ الذَّاتِيِّ فِيهَا. فَإِذَا كَانَتِ النُّخْبَةُ السُّودَانِيَّةُ مُدْمِنَةً لِلْفَشَلِ، فَإِنَّ السُّؤَالَ المَنْطِقِيَّ هُوَ: أَيْنَ يَقِفُ مَنْصُورُ خَالِدٌ مِنْ هَذِهِ النُّخْبَةِ؟ وَهَلْ كَانَ شَاهِدًا عَلَى الفَشَلِ أَمْ شَرِيكًا فِي صُنْعِهِ؟
    إِنَّ التَّارِيخَ السِّياسِيَّ السُّودَانِيَّ يُظْهِرُ أَنَّ أَزْمَةَ البِلَادِ لَمْ تَنْبَعْ مِنَ العَسْكَرِ وَحْدَهُمْ، بَلْ مِنْ تَحَالُفٍ مُتَكَرِّرٍ بَيْنَ أَجْنِحَةٍ مِنَ النُّخْبَةِ المَدَنِيَّةِ الانقلابية وَالسُّلْطَةِ العَسْكَرِيَّةِ. وَهُوَ تَحَالُفٌ ظَلَّ يُعِيدُ إِنْتَاجَ الدَّائِرَةِ نَفْسِهَا: انْقِلَابٌ يَرْفَعُ شِعَارَ الثَّوْرَةِ، ثُمَّ سُلْطَةٌ تُصَادِرُ الحُرِّيَّاتِ، ثُمَّ مُعَارَضَةٌ تُنَادِي بِالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ، ثُمَّ تَعُودُ بَعْضُ أَجْنِحَتِهَا لِلتَّحَالُفِ مَعَ القُوَّةِ المُسَلَّحَةِ مِنْ جَدِيدٍ.
    وَلَعَلَّ أَخْطَرَ مَا أَفْرَزَتْهُ هَذِهِ التَّجْرِبَةُ هُوَ تَرْسِيخُ وَهْمِ «الدِّيكْتَاتُورِ النَّبِيلِ»؛ ذَلِكَ الحَاكِمُ الَّذِي يُفْتَرَضُ أَنَّهُ سَيُصْلِحُ مَا أَفْسَدَتْهُ السِّيَاسَةُ وَالأَحْزَابُ. غَيْرَ أَنَّ التَّجَارِبَ المُتَعَاقِبَةَ أَثْبَتَتْ أَنَّ السُّلْطَةَ المُطْلَقَةَ تُنْتِجُ أَزَمَاتٍ مُطْلَقَةً، وَأَنَّ مَا يُبْنَى عَلَى فُوَّهَةِ البُنْدُقِيَّةِ يَعْجِزُ عَنْ تَأْسِيسِ دِيمُقْرَاطِيَّةٍ مُسْتَقِرَّةٍ.
    وَإِذَا كَانَ مَنْصُورُ خَالِدٍ قَدْ أَصْبَحَ فِي آخِرِ مَسِيرَتِهِ أَشْهَرَ مَنْ يُحَاكِمُ النُّخْبَةَ السُّودَانِيَّةَ بِالفَشَلِ، فَإِنَّ مُنْتَقِدِيهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِعْفَاؤُهُ مِنَ المَسْؤُولِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ عَنْ تَجْرِبَةٍ كَانَ أَحَدَ رُمُوزِهَا ومؤسسها. فَالنَّاقِدُ، مَهْمَا بَلَغَتْ بَلَاغَتُهُ وَعُمْقُ تَحْلِيلِهِ، يَبْقَى مَطْلُوبًا مِنْهُ أَنْ يُجِيبَ عَنْ سُؤَالِ المُشَارَكَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْرَحَ سُؤَالَ المُحَاسَبَةِ.
    إِنَّ مِحْنَةَ السُّودَانِ الحَقِيقِيَّةَ لَا تَكْمُنُ فِي أَشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهِمْ، بَلْ فِي ثَقَافَةٍ سِيَاسِيَّةٍ تَجْعَلُ مِنَ الفَرْدِ بَدِيلًا لِلْمُؤَسَّسَةِ، وَمِنَ القَائِدِ بَدِيلًا لِلقَانُونِ، وَمِنَ البُنْدُقِيَّةِ بَدِيلًا لِصُنْدُوقِ الاقْتِرَاعِ. وَمَا لَمْ تُغَادِرِ الأَحْزَابُ وَالحَرَكَاتُ هَذِهِ العَقْلِيَّةَ، فَسَيَظَلُّ الوَطَنُ يَدُورُ فِي الحَلْقَةِ نَفْسِهَا: صُنْدُوقُ اقْتِرَاعٍ يَحْرُسُهُ صُنْدُوقُ ذَخِيرَةٍ.
    المراجع

    منصور خالد، النخبة السودانية وإدمان الفشل، دار تراث، الخرطوم.

    منصور خالد، الحكومة التي يستحقون، Kegan Paul International، لندن، 1990.

    محمد سعيد القدال، تاريخ السودان الحديث 1821–1955.

    يوسف فضل حسن، دراسات في تاريخ السودان الحديث.

    P. M. Holt and M. W. Daly, A History of the Sudan.

    Lord Acton, Letter to Bishop Mandell Creighton (1887): «Power tends to corrupt, and absolute power corrupts absolutely».

    ،،،،،
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de