مُحَمَّد جَلَال هَاشِم: الحِوَارُ الكِيمْاوِيُّ وَسُؤَالُ الأَهْلِيَّةِ!!!! كتبه الأمين مصطفى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-13-2026, 00:32 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-10-2026, 01:19 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1799

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مُحَمَّد جَلَال هَاشِم: الحِوَارُ الكِيمْاوِيُّ وَسُؤَالُ الأَهْلِيَّةِ!!!! كتبه الأمين مصطفى

    01:19 PM September, 10 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ليست القضية هنا محاكمةَ الدكتور محمد جلال هاشم، ولا منعه من تغيير مواقفه السياسية؛ فالتغيير حق، والحوار ضرورة. وإنما القضية هي التناقض بين المواقف السابقة والموقع الحالي، وأثر المنظومة الفكرية السابقة في أهليته لإدارة حوار مجتمعي يفترض فيه أن يستوعب جميع السودانيين.
    أَوَّلًا: مِنَ الاتِّهَامِ إِلَى الوَثِيقَة
    كان اتهام الجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيميائية، في مرحلة سابقة، جزءاً من خطاب الحركة الشعبية ـ شمال.
    وفي 26 مايو 2025 أصدرت الحركة بياناً رسمياً بعنوان «استمرار الجيش السوداني في استخدام أسلحة كيميائية»، اتهمت فيه الجيش باستخدام أسلحة كيميائية محرمة دولياً، واستندت إلى تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2016، وقالت إن التقرير وثّق 32 هجوماً كيميائياً في جبل مرة، وطالبت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بتحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين.
    وكان يمكن للمدافع عن الرواية الرسمية أن يقول آنذاك: إنها اتهامات سياسية تحتاج إلى إثبات مستقل.
    لكن المفارقة اليوم أن اتهام الأمس لم يختفِ؛ بل تراكمت حوله أدلة ووثائق جديدة.
    ففي 2025 أعلنت الولايات المتحدة رسمياً أنها خلصت إلى أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية في 2024. وفي سبتمبر 2026 كشفت واشنطن بوست عن مجموعة كبيرة من الوثائق والصور ومقاطع الفيديو والرسائل التي قال خبراء ومسؤولون سابقون في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن بعضها يمثل أدلة ذات مصداقية على برنامج للأسلحة الكيميائية، مع التأكيد أن الحسم النهائي يحتاج إلى الوصول إلى المواقع والشهود.
    وهنا تكمن المفارقة:
    ما كان بالأمس اتهاماً سياسياً، أصبح اليوم ملفاً دولياً تدعمه وثائق وأدلة متقاطعة، وإن كان التحقق القضائي والميداني النهائي لم يُستكمل بعد.
    فكيف ينتقل صاحب خطاب كان يطالب بالتحقيق والمساءلة إلى موقع المشاركة في إعداد حوار سياسي يجري في ظل سلطة يمثل الجيش عمودها الأساسي، بينما الملف الكيميائي نفسه ما زال مفتوحاً؟
    السؤال ليس: لماذا تحاور؟
    بل: أين تقف المساءلة عندما يبدأ الحوار؟
    ثَانِيًا: مِنْ «كَوْش» وَتَفْكِيكِ المَرْكَزِ إِلَى إِدَارَةِ المُجْتَمَع
    المفارقة الثانية فكرية.
    محمد جلال هاشم ليس شخصية بلا مشروع فكري سابق. فقد ارتبط اسمه بمشروع «كوش» ومؤتمر الوطن السوداني المتحد، وبقراءة للسودان من خلال ثنائية المركز والهامش ونقد ما يسميه «الأيديولوجيا الإسلاموعروبية». وتظهر في كتاباته القديمة محاولة تفسير الصراع السوداني من خلال المركز الثقافي والسياسي والهوية والاستعراب.
    هذا حقه الفكري، ومن حقه أن يدافع عنه.
    لكن المشكلة تبدأ عندما ينتقل صاحب عدسة تفسيرية مسبقة للمجتمع إلى موقع مسؤولية عن «المسار المجتمعي».
    ففي سبتمبر 2026 أصبح هاشم منسق المسار المجتمعي في لجنة الحوار السوداني السوداني، وأعلنت اللجنة أن مهمته تشمل توسيع المشاركة المجتمعية وترميم النسيج الاجتماعي ومناهضة خطاب الكراهية.
    وهنا السؤال عن الأهلية وليس عن النوايا:
    هل يستطيع من أمضى سنوات في تفسير السودان عبر المركز والهامش، والعروبة والاستعراب، وكوش، أن يدير حواراً مجتمعياً لا يضع المجتمع مسبقاً داخل هذه القوالب؟
    فالسودان ليس فقط «مركزاً» و«هامشاً».
    فيه النوبي، والبجاوي، والفوراوي، والنوباوي، والزغاوي، والإنقسناوي، والعربي، والمستعرب، والمسيحي، والمسلم، واللاديني، وفيه من يجمع أكثر من هوية في شخص واحد.
    وفيه أيضاً تيار سياسي عربي معلن؛ فحزب البعث العربي الاشتراكي له وجود وتنظيم في السودان منذ عقود.
    ومن هنا يصبح السؤال:
    هل العروبة عند هاشم تُقرأ دائماً بوصفها مشروعاً أيديولوجياً للمركز، أم يمكن أن تكون أيضاً هويةً سياسية وثقافية يتبناها سودانيون من حقهم أن يعرضوها على طاولة الحوار؟
    فالخلط بين العروبة والاستعلاء العرقي، أو بين العروبة والمركز، قد يجعل الحوار المجتمعي يبدأ من نتيجة قبل أن يستمع إلى المجتمع.
    والتناقض هنا أن من يريد تفكيك المركز ينبغي ألا يصنع مركزاً فكرياً جديداً يحتكر تعريف المركز والهامش والهوية.
    ثَالِثًا: سُؤَالُ الأَهْلِيَّة
    إذن لا يتعلق السؤال بشخص محمد جلال هاشم وحده، وإنما بالمعايير التي اختير بها لإدارة المسار المجتمعي.
    إذا كان المطلوب حواراً مجتمعياً حقيقياً، فإن من يديره يحتاج إلى قدر كبير من الحياد المنهجي: أن يدخل الحوار وهو مستعد لسماع العربي الذي لا يرى نفسه «امتداداً للمركز»، والنوباوي الذي لا يرى نفسه «هامشاً»، والبعثي الذي يرى العروبة مشروعاً سياسياً، والنوبي الذي يرى في كوش جزءاً من هويته، وكل سوداني يرفض أن يُختزل في تصنيف إثني أو جهوي.
    فهل يستطيع هاشم أن يفعل ذلك؟
    هذه هي نقطة الاختبار.
    ليس المطلوب أن يتخلى عن أفكاره، وإنما أن يثبت أن أفكاره لا تتحول إلى معيار لتصنيف الآخرين.
    وليس المطلوب أن ينسى اتهامات الأمس، وإنما أن يفسر كيف يتعامل اليوم مع ملف كيميائي أصبح أكثر قوة بالوثائق والأدلة.
    الخُلَاصَة
    يمكن اختصار التناقضات الثلاثة في ثلاث جمل:
    الأولى:
    كان اتهام استخدام السلاح الكيميائي جزءاً من خطاب الحركة؛ واليوم أصبح الملف مدعوماً بوثائق وأدلة جديدة، ويحتاج إلى تحقيق دولي مستقل.
    الثانية:
    كان هاشم من منظّري تفكيك المركز والهامش وانتقاد الإسلاموعروبية؛ واليوم أصبح مسؤولاً عن مسار يفترض أن يمثل المجتمع السوداني بكل تنوعاته.
    الثالثة:
    السؤال إذن ليس عن تغير مواقفه، بل عن مدى اتساق هذا التغير مع أهليته السياسية والفكرية للمهمة الجديدة.
    وهنا تختصر المفارقة كلها في سؤال واحد:

    هل يستطيع من حمل بالأمس عدسةً فكريةً لتفسير المجتمع السوداني أن يضع تلك العدسة جانباً عندما يصبح مسؤولاً عن الاستماع إلى المجتمع كله؟

    أما في الملف الكيميائي، فالسؤال أشد قسوة:

    إذا كان اتهام الأمس قد عاد اليوم محمولاً على وثائق وأدلة جديدة، فهل يدخل التحقيق إلى قاعة الحوار، أم يبقى خارج الباب؟

    فالحوار لا يحتاج إلى نسيان الماضي.
    الحوار الحقيقي يحتاج إلى مواجهة الماضي.
    المَلْحَقُ الأَوَّل: أَبْرَزُ الوَثَائِق

    بيان الحركة الشعبية ـ شمال، 26 مايو 2025: يتهم الجيش باستخدام الأسلحة الكيميائية ويطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين.

    تقرير العفو الدولية 2016، «الأرض المحروقة، الهواء المسموم»: وهو المرجع الذي استندت إليه الحركة في بيانها بشأن جبل مرة.

    منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: السودان دولة طرف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية منذ 1999، والملف السوداني مطروح ضمن آليات المنظمة.

    الوثائق الجديدة، سبتمبر 2026: واشنطن بوست عرضت مواد قالت إن خبراء مختصين اعتبروها أدلة ذات مصداقية، مع اشتراط الوصول الميداني للحسم النهائي.

    عضوية هاشم في لجنة الحوار 2026: أُعلن اسمه ضمن أعضاء اللجنة، ثم ظهر بوصفه منسق المسار المجتمعي.

    المَلْحَقُ الثَّانِي: المَسَارُ الفِكْرِي

    ارتباط محمد جلال هاشم بمشروع «كوش» ومؤتمر الوطن السوداني المتحد.

    كتاباته حول «المركز والهامش» و«الإسلاموعروبية» بوصفها إطاراً لتحليل الدولة السودانية.

    وجود حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان بوصفه تياراً سياسياً يتبنى العروبة صراحة، وهو ما يجعل اختزال العروبة في مفهوم المركز أمراً يحتاج إلى نقاش لا إلى افتراض.

    الخُلاصَةُ النِّهَائِيَّة
    المشكلة ليست أن محمد جلال هاشم تغيّر.
    المشكلة أن الرجل الذي يشارك اليوم في تعريف «المجتمع» هو نفسه صاحب منظومة فكرية سابقة في تعريف المجتمع.
    ومن هنا يصبح السؤال المشروع:
    هَلْ يَدِيرُ هَاشِمٌ الحِوَارَ بِعَقْلِ المُحَاوِرِ، أَمْ بِعَقْلِ المُنَظِّرِ؟
    فالفرق بين الاثنين هو الفرق بين حوارٍ يستمع إلى السودان، وحوارٍ يفسّر السودان قبل أن يستمع إليه.

    #حوار_شمولى+مسهل+وسيط=انفصال®

    ،،،،،























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de