من دعوة إلى ميثاق حين يلتقي اجتهاد الأستاذ ميرغني الحبر مع بنية قائمة استكمالاً لمقال «العدالة الان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-31-2026, 07:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-28-2026, 03:58 AM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 45

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
من دعوة إلى ميثاق حين يلتقي اجتهاد الأستاذ ميرغني الحبر مع بنية قائمة استكمالاً لمقال «العدالة الان

    03:58 AM August, 27 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    من دعوة إلى ميثاق
    حين يلتقي اجتهاد الأستاذ ميرغني الحبر مع بنية قائمة
    استكمالاً لمقال «العدالة الانتقالية 5-5: نحو نموذج سوداني» المحامي ميرغني الحبر

    د. على عبدالله الخليفة طه

    مدخل: لماذا هذا المقال استكمال لا مصادمة

    يختتم الأستاذ ميرغني الحبر سلسلته الخماسية عن العدالة الانتقالية بمقال يستحق التوقف عنده طويلاً، لا لأنه يطرح أفكاراً جديدة على الساحة السودانية فحسب، بل لأنه يصل، من بوابة القانون والاجتهاد المهني المستقل، إلى خلاصة تكاد تطابق حرفياً ما توصل إليه ميثاق النجاة وبناء الدولة من بوابة أخرى: بوابة إعادة تصميم الدولة نفسها. حين يلتقي اجتهادان مستقلان عند نفس النقطة، فإن ذلك لا يدل على المصادفة بقدر ما يدل على أن المشكلة السودانية، حين تُدرس بجدية وأمانة، تفرض حلولها بنفسها.
    هذا المقال لا يأتي لينقض اجتهاد الأستاذ الحبر، بل ليقول له: ما دعوت إليه في ختام سلسلتك — وهو صياغة «ميثاق سوداني للعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية» — موجود بالفعل في بنيته الأساسية، وقد اجتهدنا في تفصيله ضمن إطار أكبر يربطه بإعادة توزيع السلطة والثروة، لا بوصفه ملفاً قائماً بذاته.

    أولاً: مواضع الالتقاء الجوهرية

    ١. رفض النموذج المستورد
    يبدأ الكاتب من قناعة مركزية: «السودان لا يحتاج إلى عدالة مستوردة»، فليس السودان جنوب أفريقيا ولا رواندا ولا المغرب. هذه بالضبط هي المنهجية التي قام عليها الميثاق منذ نشأته: البحث عن آليات سودانية المنشأ بدل استنساخ تجارب خارجية لا تراعي بنية المجتمع السوداني ولا تراتبية العلاقة بين المركز والأقاليم.
    ٢. البنية المتعددة الطبقات
    يقترح الكاتب منظومة مركبة: محاكم نظامية للمسؤولية الجنائية، هيئة وطنية للحقيقة والتوثيق، محاكم أهلية على نسق محاكم المدن والأرياف، الجودية والأجاويد للمصالحة الاجتماعية، ومؤتمرات الصلح للنزاعات الواسعة. هذه البنية تطابق، في جوهرها الوظيفي لا في تفاصيلها الحرفية، آلية العدالة الانتقالية الثلاثية الطبقات في الميثاق:
    ◆ الطبقة الأولى: مجالس المصالحة المحلية ، وتقابل ما يسميه الكاتب الجودية ومؤتمرات الصلح، مع فارق أن الميثاق يضع لها إطاراً قانونياً ناظماً يمنع تحولها إلى وسيلة للضغط على الضحية أو إفلات ذوي المكانة من المساءلة، وهو بالضبط التحذير الذي رفعه الكاتب نفسه.
    ◆ الطبقة الثانية: لجنة الحقيقة والتعويضات ، وتقابل «الهيئة الوطنية للحقيقة والتوثيق» التي دعا إليها الكاتب بنفس الشروط: الاستقلال، الصلاحيات الحقيقية، حماية الشهود.
    ◆ الطبقة الثالثة: دائرة الجرائم الكبرى بلا عفو، وتقابل المحاكم النظامية التي يتحدث عنها الكاتب للمسؤولية الجنائية عن الجرائم الجسيمة، مع تأكيد صريح في الميثاق على شرط «بلا عفو» الذي يماثل تماماً موقف الكاتب من رفض «العفو الشامل».
    ٣. لا عفو شامل ولا عقاب جماعي
    هذه من أدق نقاط التطابق. يكتب الأستاذ الحبر: «فالعدالة لا تعني أن نعاقب كل من كان في طرف من أطراف الصراع، كما أنها لا تعني أن نعفو عن الجميع باسم المصالحة». هذا بعينه هو الشرط التأسيسي الذي تُبنى عليه الدائرة الثالثة في آلية الميثاق: تفريد المسؤولية الجنائية عن الجرائم الكبرى دون عفو، مقابل مسارات تصالحية للمشاركة العادية في النزاع لا ترقى إلى الجريمة.

    ثانياً: إضافة فنية تستحق الاستيعاب

    يقدّم الكاتب تمييزاً قانونياً دقيقاً يستحق أن يُدمج صراحة في الصياغة القانونية لفصل العدالة الانتقالية بالميثاق: التمييز بين المشاركة في نزاع مسلح، وارتكاب جريمة أثناء النزاع، والأمر بارتكابها، والتخطيط لها، والتنفيذ المباشر، والمساعدة المتعمدة، والمسؤولية القيادية حيث تثبت شروطها القانونية. هذا التدرج، المستمد من فقه القانون الجنائي الدولي، أكثر تفصيلاً من الصياغة الحالية في وثائق الميثاق، وهو إضافة تستحق الشكر والاستيعاب لأنها تحمي المبدأ ذاته الذي يقوم عليه الميثاق: لا يستوي الجميع في المسؤولية.
    ثالثاً: الفجوات التي يسدها الميثاق
    رغم هذا التقاطع الواسع، يبقى مقال الأستاذ الحبر، بحكم طبيعته القانونية والمعيارية، بعيداً عن ربط العدالة الانتقالية بإعادة تصميم بنية السلطة والاقتصاد، وهنا

    موضع الإكمال لا المصادمة:

    ١. من يكتب الميثاق؟ سؤال الشرعية
    يدعو الكاتب إلى أن يشارك في صياغة الميثاق «الضحايا وأسرهم، والقانونيون، ومنظمات المجتمع المدني، والأقاليم والمجتمعات المحلية». هذا سؤال مشروعية التمثيل بعينه هو ما تجيب عليه آلية الشرعية الوظيفية الصاعدة في ميثاق النجاة: بدل أن يبقى التمثيل الإقليمي شعاراً عاماً، تضع الركيزة الرابعة صيغة رياضية محددة لتمثيل الأقاليم الستة وزناً، بما يضمن ألا تتحول صياغة «الميثاق السوداني للعدالة الانتقالية» الذي دعا إليه الكاتب إلى نسخة أخرى من الإقصاء الذي عانى منه الأقاليم المهمشة تاريخياً.
    ٢. جبر الضرر الجماعي واقتصاد البوابات
    يشير الكاتب بحق إلى أن جبر الضرر لا يقتصر على التعويض الفردي، بل يمتد إلى إعادة إعمار المدن والقرى المدمرة. لكن أي برنامج لجبر الضرر الجماعي سيصطدم بواقع اقتصادي لم يتطرق إليه المقال: شبكات الجباية عند نقاط التفتيش التي تحولت، أثناء الحرب، إلى فاعل اقتصادي مستقل له مصلحة في استمرار الانقسام. هذه هي الفجوة السادسة التي يعالجها الميثاق تحت مسمى اقتصاد البوابات، وبدون تفكيكها فإن أي برنامج لإعادة الإعمار سيُموَّل من نفس الاقتصاد الذي أنتج الانتهاكات.
    ٣. إصلاح المؤسسات: من الشعار إلى الآلية
    يدعو الكاتب، وبحق، إلى أن يكون القضاء مستقلاً والجيش خاضعاً للدستور والأجهزة الأمنية تحت رقابة القانون. لكن هذه الدعوة تبقى، في غياب آلية تنفيذية، توصية أخلاقية لا ضمانة مؤسسية. هنا يقدم الميثاق الجدار المؤسسي: الفصل البنيوي بين الحركة السياسية والطبقة التنفيذية-المدنية، بحيث لا تتكرر دورة اختراق الأجهزة السيادية من قبل الفاعل السياسي المنتصر، وهي عين الدورة التي وصفها الكاتب بنفسه في ختام مقاله: «يأتي نظام فيقصي من سبقه، ثم يأتي انقلاب فينتقم من أنصار النظام السابق».
    ٤. موقع المؤتمر الوطني المنحل
    يتحدث الكاتب عن «لا إفلات من العقاب» و«لا مصالحة تقوم على إنكار الحقيقة» كمبادئ عامة، لكن دون أن يحسم موقع الحزب المنحل الذي يمثل الحلقة الأخيرة من دورة الانتهاكات التي وصفها. الميثاق يحسم هذا الموقع صراحة: استبعاد المؤتمر الوطني المنحل من المشهد السياسي مع ضمانات قضائية تمنع أن يتحول هذا الاستبعاد نفسه إلى عقاب جماعي غير قانوني بحق كل من انتسب إليه دون ارتكاب جريمة — وهذا يطبّق، عملياً، تدرج المسؤولية الذي اقترحه الكاتب في الفقرة الأولى من مقاله.

    خاتمة: الجسر الذي طلبه الكاتب موجود

    يصف الأستاذ الحبر العدالة الانتقالية في ختام مقاله بأنها «جسر نعبر به من دولة الاستبداد إلى دولة القانون». هذا التوصيف بعينه هو الاسم الذي اختاره ميثاق النجاة لآليته الانتقالية: مبادرة الجسر الانتقالي، حيث تسبق الشرعية السياسية إعادة هيكلة الأمن، ويصبح الجيش طرفاً موقّعاً شريكاً لا ضامناً خارجياً.
    ما يطلبه الكاتب في ختام سلسلته ، وثيقة وطنية جامعة تحسم مبادئ الحقيقة والمساءلة والمصالحة ، قائم بالفعل، ويحتاج فقط إلى ربطه بمن يملك سلطة تفعيله: بنية تمثيل عادلة للأقاليم، اقتصاد لا يكافئ الانقسام، ومؤسسات لا يعاد اختراقها في كل دورة سياسية جديدة. وفي هذا المعنى، فإن هذا المقال ليس رداً على اجتهاد الأستاذ الحبر، بل استكمال له.
    من سلسلة «استكمالاً لا مصادمة» قراءات في الحوار الفكري السوداني من زاوية ميثاق النجاة وبناء الدولة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de