_______ في ظل التصعيد المتواصل بين إيران وإسرائيل يطرح بعض المراقبين سؤالاً بالغ الخطورة ماذا لو استهدفت إيران مفاعل ديمونة النووي في صحراء النقب؟ هذا السيناريو وإن كان افتراضياً حتى الآن يحمل في طياته تداعيات أمنية وبيئية قد تتجاوز حدود الصراع العسكري التقليدي، مفاعل ديمونة الذي يُعد حجر الأساس في البرنامج النووي الإسرائيلي منذ ستينيات القرن الماضي يقع في منطقة حساسة من الناحية الجغرافية والبيئية وأي ضربة مباشرة له قد تؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق خاصة إذا تضررت أنظمة الاحتواء أو مخازن النفايات النووية الخطر الأول المتوقع يتمثل في احتمال انتشار سحابة إشعاعية تعتمد في مسارها على اتجاه الرياح والظروف الجوية وفي مثل هذا السيناريو قد تتأثر مناطق واسعة من جنوب إسرائيل، وربما تمتد الآثار إلى الأراضي الفلسطينية والأردن القريبة، بل وقد تصل تداعياتها البيئية إلى أجزاء من شبه جزيرة سيناء المصرية وشمال المملكة العربية السعودية كما أن تلوث التربة والمياه الجوفية قد يخلق أزمة بيئية طويلة الأمد تؤثر على الزراعة والمياه والموارد الطبيعية في المنطقة أما على المستوى الإقليمي فإن استهداف منشأة نووية سيشكل سابقة خطيرة قد تدفع المنطقة نحو تصعيد غير مسبوق وربما يفتح الباب أمام تدخلات دولية عاجلة لتطويق كارثة بيئية وأمنية ومع أن المفاعلات النووية الحديثة تُصمَّم بأنظمة حماية معقدة فإن الحروب أثبتت أن أي منشأة استراتيجية تظل عرضة للمخاطر في ظل القصف المكثف أو الضربات الدقيقة، لذلك، فإن مجرد طرح هذا الاحتمال يكشف حجم الهشاشة التي قد تواجهها المنطقة إذا انزلق الصراع إلى استهداف المنشآت النووية فمثل هذه الضربة إن حدثت لن تكون مجرد عمل عسكري بل حدثاً قد يغيّر التوازنات البيئية والأمنية في الشرق الأوسط لسنوات طويلة. تم الإرسال من هاتف Huawei الخاص بي
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة