معادلة الجيش و الأحزاب في مستقبل السودان كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

الأزمة السودانية وأسباب سقوط الأنظمة الديمقراطية! من 1955 إلى حرب أبريل 2023
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-20-2026, 09:30 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-19-2026, 01:13 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1346

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
معادلة الجيش و الأحزاب في مستقبل السودان كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

    01:13 AM October, 18 2026

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    جاء المفكر المغربي محمد عابد الجابري في بداية مشروعه الفكري بمصطلحين " الكتلة التاريخية – الطليعة" و هي ترجع للثقافة اليسارية " الماركسية – القومية" و تعتبر هي الأدوات التي يمكن أن تحدث تغييرا سياسيا . لكن الخطوة نفسها تحتاج إلي تيارات فاعلة أجتماعيا، و نخبة قادرة على إنتاج فكر يتواكب مع المتغييرات، و يقودها إلي تغيير الثقافة الجامدة التي أصاب المؤسسات، إلي ثقافة متجددة تمتلك عقلانية نقدية... و فكرة الجابري أكثر تطورا و مواكبة من فكرة المفكر الأمريكي دانيال بيل الذي جاء بفكرة " إنتهاء عصر الأيديولوجيا" حيث قال إن الأحزاب الشيوعية و الاشتراكية و القومية قد فقدت سطوتها لأنها عجزت فكريا أن تقدم أطروحات بديلة، أو أطروحات نقدية تحدث بها تغييرات على مستوى الخطاب السياسي، و مستوى الفكر الذي يعيد النظر في الأطروحات التي فقدت قدرتها على التعايش مع البرجماتية، و الأفكار الخاضعة لها..
    في السودان؛ نجد أن الأحزاب السياسية خاصة الأحزاب التقليدية " الاتحادي – الأمة – الحركة الإسلامية – الشيوعي" عجزت أن تقدم تقيما لتجربتها السياسية، و الغريب جميعها وصلت للحكم، إذا كان عبر صناديق الاقتراع أو محمولين على أسطح الدبابات، و فشلوا جميعا في الاستدامة في السلطة ،و خلق استقرارا اجتماعيا و سياسيا.. و أيضا عجزوا على تمكين الثقافة النقدية لكي يتعرف الناس على الأسباب التي أدت للفشل.. و هذا الفشل أدى لعدم تحسين حياة الناس، و لكنهم أرادوا أن يحافظوا على نصوصهم الفكرية باعتبارها أقوال مقدسة يجب عدم التفريط فيها.. تابوهات فرضت فرضا..
    إن الإشكالية في الحزبين التقليديين " الاتحادي – الأمة" هي التوازنات التي تريد قيادة الحزبين المحافظة عليها، و هي؛ مصلحة الأسرة على قيادة الحزب، و المحافظة على ذات القاعدة الاجتماعية.. و هذه المصلحة تعيق أهم فاعلية في الحزب.. الأولى تؤدي إلي تضييق المواعين الديمقراطية في الحزب، أو أن تجعل خطوطا حمراء تمنع نقد القيادة و الأسرة التي تدير الحزب.. الثانية أيضا تعيق عملية التصعيد للقيادة التي تنتج الأفكار و تمارس المنهج النقدي.. ثالثا تصعيد قيادات أسرية فاقدة للأهلية السياسية، و هؤلاء أثروا سلبا على أداء الحزبين.. و حتى الآن إن الحزبين لم يستوعبوا التغييرات التي حدثت في المجتمع، إذا كان ذلك بفضل التعليم، أو بالتطور التكنولوجي الذي سمح للمواطن العادي أن يكون حاضرا سياسيا بل ناقدا بالقدر الذي يستطيع عليه...
    إذا نظرنا بموضوعية إلي الحركة الإسلامية نجدها تعاني الآن حالة من التشظي، خاصة إن تجربة 30 عاما في الحكم أثرت بشكل سالب على الحركة، و السلطة نفسها كانت سببا في الانشقاق الطولي الذي حدث في الحركة.. و تجربة الحكم نفسها لم تقدم أية عناصر إصلاحية و لا عناصر قدمت أفكارا للإصلاح.. و كان المتوقع إن الحركة الإسلامية، و هي تضم عناصر من القوى الحديث، و اعدادا كبيرة من حملة الشهادات العاليا كل هؤلاء عجزوا أن يقدموا تقييما علميا لفشل التجربة، و أيضا فشلوا طوال 30 عاما أن يقدموا نقدا للتجربة بهدف معرفة أسباب الفشل.. و هي بقدر ما تهم الحركة الإسلامية تهم الأحزاب الأخرى لمعرفة أسباب الفشل.. إذا نظرنا لتجارب الحكم في النظم السياسية التي اعتمدت على الحزب الواحد، تجد إن هذه النظم استطاعت أن تهتم بثقافة المجتمع أن يتولى الحزب الحاكم المساهمة في تعدد الأصدارات الثقافية من المجلات السياسية و الأدبية و العلمية و الترفيهية و مجلات الفكر و غيرها..و حتى المحسوبين على الحركة الإسلامية، و قدموا نقدا للتجربة، و ساهموا في الإنتاج الفكري و المعرفي، تجدهم خارج التنظيم و هي اجتهادات فردية..
    إذا نظرنا لتجربة الحزب الشيوعي نجد تورط الحزب في انقلاب مايو 1969م كان خصما على الحزب، و رغم إن الحزب قد تم حله عام 1965م لكن كان موجودا في الشارع، و خاصة في مؤسسات التعليم و النقابات و مؤسسات الإبداع و الفنون، و في كل مناطق الوعي، كان يعتبر أهم مصدر للوعي السياسي و الثقافي.. إن السلطة أدت لصراع حاد داخل الحزب أدى إلي انشقاق طولي في الحزب.. ثم قام الحزب بانقلابا ثاني جعل القيادة و كل الكوادر الفاعلة تنزل تحت الأرض.. الأمر الذي أصاب الحزب بالجمود.. تجربة مايو جعلت أغلبية الكوادر المنتجة للفكر تغادر المؤسسة الحزبية، الأمر الذي أصاب الحزب بالجمود.. و بعد سقوط حائط برلين و سقوط الاتحادي السوفيتي أدى إلي انتعاش سياسي في الحزب من خلال الحوار الذي كان دائر بهدف " تغيير أسم الحزب، و أن لا تكون الماركسية هي المرجعية الوحيدة للحزب" حسم الصراع لصالح القيادة الاستالينية مما أدي لركود الحزب، و يظهر ذلك من خلال بيانات الشجب و الإدانة فقط لكنه لا يملك أية رؤية للمستقبل.. فقط رفع راية القوى الجذرية و كفى.
    إذا نظرنا للمؤسسة العسكرية: هي المؤسسة التي كانت موجودة لأكثر من نصف قرن في السلطة، و رغم ذلك إن الأحزاب لم تنظر لتجربتها السياسية، و قدرة المؤسسة على المناورة و التكتيك، و إنها دائما تتحرك بهدف ملأ الفراغات التي تحدثها القوى السياسية، و رغم الإهمال الذي وجدته المؤسسة العسكرية من قبل الإنقاذ، و محاولة خلق اجسام عسكرية أخرى، لكن المؤسسة حافظت على وحدتها و قدرتها على المناورة.. وعندما قامت ثورة ديسمبر 2018م أعادت للمؤسسة فاعليتها في السلطة الجديدة.. و منذ تلك الفترة و المؤسسة هي التي تصنع الحدث، الذي يجعل الكل يتحاور فيما تقدمه القيادات العسكرية في الساحة، لذلك أصبح العمل السياسي و حتى الأجندة الجديدة في الساحة السياسية تصنعها القيادات العسكرية.. و تتحاور القوى السياسية في تصريحات القيادة العسكرية..
    الأحزاب الجديدة التي صعدت في العمل السياسي و السلطة بعد ثورة ديسمبر 2018م تجربتها السياسية و خبرتها في إدارة الأزمات محدودة.. الأمر الذي جعلها تخسر موقعها، و تفقد الشارع، و تراهن على الخارج، رغم إن الخارج يبني دعمه على مصالحه و ليس على شعارات أخرى.. و فقدت الاتصال بالشارع، باعتبار أن الشارع كان يوليها اهتماما خاصا.. إن القوى السياسية تعاني حالة من الركود الفكري، رغم أن الفكر هو أهم أداة للتغيير، هذا الركود الذي تعاني منه الأحزاب هو الذي جعلها عاجزة أن تقدم مشاريع سياسية تطرحها للحوار حتى تستطيع أن تقرب المساحات بينها، و تقدم حلولا تدعم من قبل الجميع، الشعب و الأحزاب و الجيش، تغيب الأفكار يعجز الفعل.. نسأل الله حسن البصيرة























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de