مش قلتوا الرياضة تجمع الشعوب؟! كتبه كمال الهِدَي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-08-2026, 02:31 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-07-2026, 06:20 PM

كمال الهدي
<aكمال الهدي
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
مش قلتوا الرياضة تجمع الشعوب؟! كتبه كمال الهِدَي

    06:20 PM October, 07 2026

    سودانيز اون لاين
    كمال الهدي-عمان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    تأمُلات





    ليس من الحكمة في شيء أن تستعدي شعب دولة كاملة، حتى وإن كان لديك رأي سالب في نظامها.

    حتى عندما يحتل بلد بعض أراضي بلد آخر، لا يفترض أن يتحول الغضب والكره والعداء من النظام المحتل إلى أفراد شعب ذلك البلد.

    لكن ماذا نقول في إعلاميين ما عادوا يخافون ربهم، ولا يقدسون الكلمة أو يدركون حجم مسؤوليتها، وكل همهم هو تعبئة الناس بخطاب شعبوي يفاقم من حالة الجهل والسطحية وتغبيش الوعي، و"يكبّر كومهم"، حتى وإن تسبب هذا الخطاب في أن يقتل السودانيون بعضهم بعضاً، ويتحولوا إلى شعب مكروه، بعد أن كانت سيرتنا الطيبة على ألسنة معظم شعوب العالم؟

    ما دعاني إلى كتابة هذه السطور هو التناقض الصارخ الذي يقع فيه بعض جمهور كرة القدم، بسبب انجرارهم وراء إعلاميين وناشطين يتكسبون من نشر خطاب الكراهية.

    فهذه الفئة نفسها، عندما تنتقد بعض إداريي الأندية لارتباطهم بحزب أو جماعة، تقول لك: "هذه رياضة، فلا تقحموا فيها السياسة، ونحن نشجع الهلال أو المريخ ونؤيد من يدعمهما، بغض النظر عن توجهاتهم".

    لكن عندما يتعلق الأمر بهزيمة فريق أو منتخب دولة، تتوهم الفئة نفسها أن هناك عداءً وقطيعة بينها وبين بلدنا. فتجد هؤلاء المشجعين، "التُّبع" والمنقادين وراء خطاب الكراهية دون أدنى تفكير، يوظفون كل الشعارات التي من شأنها أن تبث الكراهية بين شعبين لا توجد، في الواقع، أي مشكلة بينهما.

    ما دخلك أنت كمواطن سوداني بفوز السعودية على الإمارات أو العكس؟ من حقك أن تشجع المنتخب أو النادي الذي يعجبك، كمتابع ومحب لكرة القدم، شريطة ألا يكون موقفك من هذا المنتخب أو ذاك النادي مبنياً على مواقف سياسية من الأنظمة.

    هذا إن افترضنا أصلاً أن هناك موقفاً سياسياً عدائياً حقيقياً تجاه الإمارات؛ لأن مواقف الأنظمة من بعضها تخصها وحدها، وهي قابلة للتغيير في أي لحظة. أما الكراهية بين الشعوب، فإذا أطلقنا لها العنان بهذا الشكل، فسيصبح من الصعب التراجع عنها.

    المؤسف أننا في هذا السودان كثيراً ما نخلط الأوراق، ونذعن للابتزاز بسهولة، ونتبنى مواقف الغير دون تروٍ، ورغم ذلك نردد على الدوام أكليشيهاتنا الثابتة من شاكلة: "السودانيون أوعى شعوب الأرض".

    والغريب أننا نخرب على بعضنا بعضاً بجهالة نحسد عليها. فمن يتأثر بخطاب تحريضي لإعلاميين وناشطين عديمي الضمير، ويتمادى في السخرية اللاذعة من بلد ما، يتجاهل حقيقة أنه ربما يعيش في ذلك البلد شقيق أو قريب أو صديق له، ولا يسأل نفسه إطلاقاً: ماذا لو تعامل أفراد شعب ذلك البلد مع هذه الاستفزازات بالمثل، وقسوا على شقيقي أو قريبي أو صديقي هناك، وعاملوه كشخص غير مرغوب في وجوده بينهم؟

    مثل هذه الأسئلة هي التي تحدد المسافة بين شخص يفكر لنفسه ويتصرف بناءً على ما يمليه عليه عقله، وبين آخر، "تابع" ، ينقاد وراء رغبات ومخططات الآخرين.

    ومثل هذا الموقف لا يجوز حتى دينياً؛ فرب العزة نفسه أراد لنا أن نُعمل العقول التي ميّزنا بها عن مخلوقاته الأخرى.

    وبعيداً عن المسؤولين والسياسيين، فلا يجوز أن تحدثك، مثلاً، ندى القلعة، كناشطة تحرض على الكراهية بجهالة لتتكسب من وراء ذلك، فتدفعك إلى كراهية دولة الإمارات، في الوقت الذي تعلم فيه أنت نفسك أنها تقيم مع أسرتها هناك، وتستمتع بكل سبل الراحة والرفاهية المتاحة في هذا البلد.

    على المستوى الشخصي، تذوقت مرارة أن يتبنى أفراد الشعوب خطابات أو مواقف ليس لهم فيها لا ناقة ولا جمل.

    فقبل سنوات طويلة، كنت أجلس في أحد مقاهي مدينة مسقط، وفجأة هاجمني ببعض الكلمات أخ كويتي، بدا واضحاً أنه كان متأثراً بموقف حكومتنا التي دعمت صدام حسين في غزوه للكويت في مطلع التسعينيات. قال لي بغضب: "أنتم وقفتم ذات مرة مع نظام احتل بلدنا، وانتهك أعراضنا ونهب ثرواتنا".
    فقلت له: "من نحن يا رجل؟ فأنا مواطن عادي، ولست رئيساً للدولة السودانية أو مسؤلاً فيها، كما أنك لا تعرف حتى لحظة هجومك هذا عليّ ما إذا كنت على توافق مع الموقف الرسمي لحكومة بلدي أم ضده".
    وبعدها هدأ الرجل قليلاً قبل أن يغادر المكان.

    خلاصة القول أن مثل هذه التصرفات الهوجاء تسمّم العلاقات بين الشعوب، وليس من الحكمة في شيء أن تتوهم، يا مواطن، أن سبّك للآخرين أو سخريتك منهم سيجعلك أكثر غيرة على وطنك من شخص يفرّق بين موقف رسمي وبين الأواصر التي تربط الشعوب بعضها ببعض.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de