ما المطلوب فعله بعد استئناف لجنة تفكيك نظام 30 من يونيو* ؟ كتبه الطيب الزين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-20-2026, 04:29 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-19-2026, 09:27 PM

الطيب الزين
<aالطيب الزين
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 1038

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
ما المطلوب فعله بعد استئناف لجنة تفكيك نظام 30 من يونيو* ؟ كتبه الطيب الزين

    09:27 PM March, 19 2026

    سودانيز اون لاين
    الطيب الزين-السويد
    مكتبتى
    رابط مختصر



    *

    إن استئناف لجنة تفكيك نظام 30 يونيو يمثل خطوة مهمة في طريق استعادة الدولة السودانية المختطفة وإعادتها إلى مسارها الصحيح، وهو تطور يستحق الإشادة لأنه يعيد فتح ملف العدالة الانتقالية ويعيد الأمل في بناء دولة القانون بعد سنوات طويلة من التمكين والفساد والقمع.
    غير أن هذه الخطوة، مهما كانت قيمتها، لا تكفي وحدها ما لم تتبعها إجراءات سياسية واضحة تعيد السلطة إلى مؤسساتها المدنية وتضع حداً لبقايا النظام السابق التي ما زالت تتحكم في مفاصل الدولة. فالخطوة التالية الضرورية هي أن يجتمع كل أعضاء مجلس السيادة الذين أقالهم مجرم الحرب البرهان، وهم الأغلبية الشرعية، ليصدروا قراراً تاريخياً بإقالة مجرم الحرب البرهان وبقية أعضاء اللجنة الأمنية التي شكّلها النظام السابق التي عملت وفق خطة لتخريب مسار التحول المدني الديمقراطي، لأن استمرار هذه اللجنة يعني عملياً استمرار بنية الإنقاذ داخل الدولة، ويعني بقاء نفس المجموعة التي عطّلت الانتقال الديمقراطي وأضعفت مؤسسات الفترة الانتقالية وأدخلت البلاد في دوامة الانقلاب والحرب.

    لقد وثّقت منظمات دولية وإقليمية ومحلية، إضافة إلى تقارير الأمم المتحدة وشهادات الضحايا، سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ارتكبها نظام الإنقاذ منذ انقلاب 30 يونيو 1989. فقد بدأ النظام مسيرته بتقويض النظام الديمقراطي عبر الانقلاب على حكومة منتخبة، وحلّ البرلمان وتعطيل الدستور وإلغاء الحريات الأساسية، ثم تحويل الدولة إلى جهاز حزبي مغلق يقوم على الولاء لا الكفاءة. وتوسعت رقعة الحرب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث أشارت تقارير عديدة إلى القصف العشوائي للمدنيين، والتهجير القسري، واستخدام الميليشيات، وارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، مما أدى إلى مقتل وتشريد مئات الآلاف. كما مارس النظام القمع والقهر ضد المعارضين السياسيين، وامتلأت بيوت الأشباح بالاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري، وتم قمع حرية التعبير والصحافة والتنظيم، واستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين في كل موجات الاحتجاج.

    ولم تتوقف آثار النظام عند القمع السياسي، بل امتدت إلى الاقتصاد الوطني الذي تعرّض لواحدة من أكبر عمليات النهب المنظم في تاريخ السودان. فقد تم الاستيلاء على عائدات البترول والغاز عبر شركات أمنية خارج الموازنة، وتهريب الذهب بكميات ضخمة عبر شبكات مرتبطة بقيادات نافذة، والسيطرة على الثروة الحيوانية والزراعية واحتكار الصادر، إضافة إلى الخصخصة المشبوهة وبيع مؤسسات الدولة بأثمان زهيدة، وإنشاء اقتصاد موازٍ تديره الأجهزة الأمنية والحزبية، وتحويل موارد الدولة إلى شبكات مصالح خاصة. كما تم تفكيك مؤسسات الدولة وإضعاف الخدمة المدنية عبر إحلال الولاء محل الكفاءة، وتسييس القضاء والنيابة العامة، وتحويل أجهزة الأمن إلى أدوات قمع سياسي واقتصادي. ونتيجة لهذه السياسات، شُرّد الملايين من السودانيين والسودانيات داخل البلاد وخارجها بسبب الحروب والقمع السياسي وانعدام فرص العمل، وتفككت الأسر وتضررت المجتمعات المحلية نتيجة سياسات الإفقار والإقصاء.

    ثم جاءت مرحلة ما بعد الثورة، حيث أضيفت جرائم جديدة إلى هذا السجل الطويل، بدءاً من الانقلاب على الفترة الانتقالية وتعطيل مسار التحول المدني، وصولاً إلى إشعال الحرب الحالية التي دمّرت المدن وشردت الملايين وأدخلت البلاد في كارثة إنسانية غير مسبوقة. وكل هذه الأفعال تضاف إلى سجل الانتهاكات التي ارتكبها النظام منذ 1989، وتؤكد أن المحاسبة ليست خياراً سياسياً بل ضرورة وطنية لحماية مستقبل السودان.

    إن استئناف لجنة التفكيك، ثم اتخاذ القرارات السياسية الصحيحة بعدها، يرسل رسالة واضحة مفادها أن العدالة قادمة، وأن الدولة لن تعود إلى قبضة التمكين مرة أخرى، وأن كل من شارك في الانقلاب أو ساهم في إشعال الحرب أو أضر بمؤسسات الدولة سيخضع للمساءلة وفق القانون. فهذه اللحظة ليست لحظة مجاملة سياسية، بل لحظة استعادة الدولة من قبضة من دمّرها، وإعادة بناء مؤسساتها على أسس جديدة تقوم على القانون والمواطنة والشفافية. وما لم تُستكمل هذه الخطوات، سيظل استئناف لجنة التفكيك خطوة ناقصة لا تحقق أهدافها.

    إن المطلوب اليوم هو تحويل هذه الصحوة إلى فعل سياسي واضح يعيد الشرعية إلى مؤسسات الفترة الانتقالية، ويضع حداً لمخططات قوى الردة والظلام التي عملت في غرفها المظلمة لتفكيك قوى الثورة باشكال وأساليب مختلفة، خطوة بهذا المعنى تفتح الطريق أمام بناء دولة عادلة تستند إلى القانون، وتستعيد ثقة الشعب، وتعيد للسودان مكانته التي يستحقها بين الأمم.

    الطيب الزين























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de