يبدو أن "عُقدة" الخواجات أصبحت هي السمة المُلازمة لعدد كبير من الذين يطفون علي سطح المشهد السياسِي السُوداني و قد يمثلون الأغلبية فيهم. فكل هؤلاء لديهم "وسواس" ولا أقول يقين بأن أمريكا والغرب والمجتمع الدولي هو من سيأتي لنا بالإنفراجة ويحل أزماتنا ، وسيخلص السودان من الكيزان والديون ويوقف الحروب ويعم السلام و تخضر الأرض ويتدفق الخير في كُل أشبار البلد و تتوحد ، وتختفي العنصرية والصراعات القبلية وتصبح المواطنة هي الأساس والعدالة تسود ، والحريات تغمرنا ويعود الجنيه يساوي أكثر من ٣ دولار ويتحسن الإقتصاد ويقفذ لمؤشرات نمو غير مسبوقة ، ونصبح دولة السياحة الأولي في المنطقة ، ويتسابق نحونا المُستثمرون من كافة بلدان العالم الكُبري ودول الخليج ، وتتدفق الأموال الحرة إلي خزانة البنك المركزي ، وتصبح عاصمتنا عاصمة الثقافة الأولي الأفريقية والعربية و تقام لدينا مهرجانات للسينما العالمية وغير بعيد أن يفوز فلم سينمائي سوداني بجائزة الأوسكار ؟؟؟ هذه وبدون مُبالغات قد تكون هي "وساوس" و "هلوسات" هؤلاء المُصابين بعقدة الخواجة من الذين "أُبتليت" بهم بلادنا ليكونوا "مُخلصيها" من الأزمات وفي قيادتها السياسِية وداخل "الدولة السُودانية". ظلّ التشبث "بالنعل" الأمريكي هو غاية الخلاص عند البعض منهم؟؟؟ تجدهم في غاية الإنبساط للدخول إليها أو لإحدي الدول الأوروبية والجلوس إلي عدد من رجال خارجياتهم ومستشارينهم "العديدين" وكما يأتي في المنشور من "إعلامهم" أقصد إعلام "الموسوسين" هؤلاء و "المهاويس" من المُصابين بعقدة الخواجات ، تجد أخبار منشورة عن "مُباحثات" و "مُداولات" وتقديم رؤاهم وووو ، بينما الصحيح هو "هز للرؤوس" من جانبهم وفي النهاية يوافقون ويبصومون علي ما يُعرض عليهم حتي وإن كان "تقسيم بلادهم" بمثل ما حدث في "نيفاشا"؟؟؟... لا قرار لهم ولا صوت "يفرق" و يُحترم لديهم؟؟؟ وذلك لسبب بسيط لأنهم في قرارة أنفسهم أي "الخواجات" يعلمون أن هؤلاء الذين يأتون إليهم لايمتلكون قرارهم وأنهم "فاشلون" لايعرفوا كيف يديرون أمور بلادهم ويتركونها لهم في الاجهزة الإستخباراتية ومطابخ السياسة الدولية بحسب مصالحهم لتأتيهم وتُورد إليهم جاهزة؟؟؟ والدليل كُل هذا "النطيط" لقرابة الأربعة أعوام والتشبث بالنعال الأمريكي والجري خلف "سراب" الحل الخارجي هذا.... هل يا تري هذا من آثار الإستعمار لبلادنا وأفعاله فينا؟؟ ، هل ولّد فينا هذا الجنوح "للدونية" و "إسترخاص" قدراتنا في الحلول والنهوض و أخذ القرارات "الكبيرة" والتي تناسب الظرف والمرحلة؟؟ ، هل إلي هذه الدرجة أصبح السُودانيون ينتظرون رضاء "ترامب" وإدارته وأمريكا والغرب و "الخواجات"؟؟؟ ويقفون في "طابور" الإنتظار لكي يخلصوننا من أزماتنا بحسب مصالحهم وأمزجتهم؟؟؟ بعث لي أحد الأصدقاء منذ فترة وهو قيادي كبير في الحركة الشعبية وتحالف تأسيس بمنشور "اعلم يقيناً" ومن السطر الأول أنه "متروس" و شغل دوائر الإستخبارات يبدأ بكلمة "تسريب" "وأن أمريكا قررت عن طريق السيناتورز ..... إعطاء حق المصير لكل الاقاليم السودانية وووو بقية "هردبيس" وهراء" ، حقيقة أُصبت بخيبة امل أن يكون هذا مستوي تفكير لقياداتنا مع كامل محبتي واحترامي الشخصي لصديقي هذا ، فرددت عليه بأنه "معقول انتم راجين "امريكا" تقرر لينا و ليكم كسودانيين و تديكم تقرير المصير كمان؟؟" وهذا بعيداً عن "هردبيس" التسريب "المضروب"؟؟؟ وكذلك قرأت مؤخراً لمن يعتبروا من "المفترض" "قيادات" كتابات يشيرون فيها للخطة الامريكية ومُسوقها "مسعد بولس" بأنه هذه هي الفرصة "الأخيرة" لنا كسودانيين وووو..... ، و الغريب أن نفس هذه العبارات ظلت تقال وتكتب منهم بعد كل مقترح أمريكي أو مؤتمر لهذا المجتمع الخارجي بشأن السودان و قيلت عند مؤتمر جنيف وفي غيره وإرجعوا لأرشيف تصريحاتهم وكتاباتهم "العاجزة"؟؟؟ وكل هؤلاء نسوا أو تناسوا بأن التدخل الامريكي الوحيد للحل في بلادنا وتحت رعايتها كان هو "إنفصال الجنوب" و لم تتوقف الحرب لا في بلادنا ولا في الجنوب بعدها؟؟؟ متي يستفيق هؤلاء "الموسوسين" المُصابين بعقدة الخواجة و دونية المُستعمر في بلادنا؟؟؟ وأخاف حقيقة أن يكون السبب الرئيسي في هرولتهم نحو الخارج هذه وعدم إكتراثهم في توريط بلادنا مجدداً في مزيد من الإنقسام والحروب هو "ماسورة" التمويل "المحلوجة" التي تنزل علي "غالبيتهم" ويديرون بها حياتهم وأمور "البزنس" عند البعض منهم و سد إحتياجات "العطالة" لآخرين من مرتبات ونثريات؟؟؟ خذوا الأموال وأحلموا بالسلطة والهثوا لها لكن رجاءاً لاتحاولوا إقناعنا أن نصاب مثلكم بدونية المُستعمر وعقدة الخواجة ؟؟؟،،، أما نحن فسنواصل بإذنه تعالي نعمل للحل الداخلي وندعوا للإعتماد علي أنفسنا و قرارنا والدفاع عن وحدة بلادنا ، و دون يأس سنظل نقاوم ، وتجدنا نردد مع حُميد علي لسان ست الدار بت أحمد "الله يصُرّف الخواجَات!"........
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة