أخرجه الحاكم في المستدرك (١٩٣٥)، الطبراني (١٤٢٢)، والبيهقي
فالأفضل أن يدعو المسلم : (اللهم ثقّل موازيني) بدلاً من الدعاء بحسن الخاتمة لأن الأعمال يوم القيامة بالوزن، وليست بالخاتمات حديث: (الأعمال بالخواتيم) أُسِيء فهمهه .. [ارجعوا للحديث ورواياته المختلفة.] لأن كلمة "الخواتيم" جمع ”خِتم" و"خَاتَم" وليست جمع "خاتمة" .. [ارجعوا لمعاجم اللغة]
الدعاء ب"حسن الخاتمة" غير مأثور: لم يُروَ أن النبي دعا بحسن الخاتمة .. [ارجعوا لكتب الحديث والموسوعات الحديثية]
معني حديث الخواتيم: المعني المعشش في أفهام الناس أن الله يجعل خاتمة البعض حسنة وخاتمة البعض سيئة !!! لكن من يعتقد ذلك فهو من طائفة "الجبرية" وهذه من أضل العقائد فالله لا يجبر أحد أن يفعل خيرا أو أن يفعل شرا وإنما معني الأعمال بالخواتيم أن الله يقدر الأقدار مسبقا قبل وقوعها ويحدد مصائر الناس منذ بداية وجودهم وهذا ما جعل البخاري يروي الحديث في "باب القدر" ومعناه أن مصائر البشر حسب (أختام) الله علي صحائفهم، والله يختم علي الصحائف مسبقا بناءً علي علمه المسبق بما سيفعلونه: تأمل وتدبر بداية الحديث:
فهذه رواية البخاري ومسلم ليس فيها عبارة: (فيُختم له) التي وردت في روايات أضعف؛ وإنما وردت بدلاً منها عبارة: (فيسبق عليه الكتاب)
في بعض الروايات وردت العبارة هكذا: (فيغلِبُ عليه الكتابُ الَّذي سبَق فيُختَمُ له بعمَلِ أهلِ الجنة) وجاء في شرح ارشاد الساري للعسقلاني: فيسبق عليه الكتاب" أي مكتوب الله وهو القضاء الأزلي وفي رواية لأحمد عن عائشة: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) وفي شرح بعض العلماء: "يخبر النبي أن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ويكون عمله صالحًا فيما يبدو للناس، وإنه لمكتوب في اللوح المحفوظ من أهل النار"
فإذن المعني أن الله يختم علي الصحائف وليس أن الله يجعل خاتمة الناس إما كذا أو كذا
إذن فهذا انحراف في المعني وقع فيه العلماء المتأخرون والسبب أننا دائما نقلّد الغير ولا نتدبر في النصوص ما أكثر الآيات القرآنية التي تحث الناس على التعقل والتفكر وتذم الذين لا يستعملون عقولهم لقد ورد فعل العقل في القرآن (٤٩) مرة أما مرادفات العقل فقد وردت بأعداد أكثر؛ ويمكن حصرها في الآتي: 1/ اللُّبّ والألباب وصفا لأهل العقول وقد وردت (١٦) مرة. 2/ الحِجْر وقد ورد مرة واحدة مرادا به العقل. 3/ النُّهَى وأولي النهى والمراد بها أهل العقول ورد مرتين . 4/ الحلم والأحلام وهي من مسببات العقل ورد في موضع واحد . 5/ القلب وقد يراد به العقل في مواطن كثيرة وقد ورد في مائة ١٣٢ موضعًا 6/ الفؤاد وقد يراد به في بعض اطلاقاته القرآنية العقل وقد ورد في ١٦ موضعًا فجملة ورود العقل ومرادفاته حوالي ٢١٦ مرة يراد بها في أغلبها العقل وإعماله وبالتالي فإن من أهم المقاصد والغايات القرآنية تفعيل وإعمال العقول وعدم تعطيلها حتي لا نقع في مثل هذه الإنحرافات في الفهم.
□■□■□■ تذكرة متكررة: •°•°•°•°•°•°•°• نذكّر المظلومين بالدعاء علي الظالمين فهو دعاء لا شك مستجاب الذين أشعلوا نار الحرب وكل من نفخ فيها ومن أخرجوا الناس من ديارهم بغير حق وسفكوا الدماء وانتهكوا الأعراض وأخذوا الممتلكات وساموا الناس سوء العذاب
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة