أحدي الإشراقات التربوية والتعليمية التي وقفت علي بعض تفاصيلها هي ذلك الفصل الدراسي بمدرسة " احمد بن علي المحمود " الأساسية بنات رطب الله قبره برياحين الفردوس والتي أشرفت علي تأهيلها قبل سنوات بقرية القدار دنقلا العجوز فقد خصصت منظمة اليونسيف فصل في محيط هذه المدرسة لاجل استقطاب وتاهيل الفاقد التربوي والتلاميذ اللذين يعانون ضعف في التعلم نتيجة للظروف الأسرية القاهرة التي أبعدت اعداد كبيرة عن كراسي الدرس هذه الفئات تستحق فعلا عناية مكثفة وقد وفرت " اليونسيف " اجهزة لابتوب حديثه " وبقواعدها وزودته بالطاقة الشمسية ومعلمات قديرات من خريجات جامعات تقنية و دراسات في الحاسوب والمعلوماتية وفنون التربية الحديثة كالاستاذة نوال حسن ومريم محمد سيداحمد وبإشراف الاستاذ حمزة .
وفي زيارة خاطفة ذكرت لي نوال ان الفصل الدراسي سعته حوالي " ٢٥ " من الفاقد التربوي و " ٦٠ " تلميذ ضعيفي المستوي حيث يتم تاهيل أغلبهم وتدريبه علي الإمساك بالقلم لانه لم يتعاملوا بالقلم وهم يافعين حيث ان اغلبهم انساق وراء كسب العيش والأعمال الهامشية نتاج للظروف الاسرية القاهرة او لجهل أسرهم بأهمية التعليم والتعلم ..
ان " الفاقد التربوي " احدى تاخر النهضة والتقدم بكثير من المجتمعات بل هو ضمن اوجاع كثيرة تستحكم مسارات ونهضة المجتمعات الفقيرة والتي ينساق صغارها لكسب سبل العيش لأسرهم هذا إذا تجاوزنا من يذهبون بعيدا عن قيم المجتمع وينساقون خلف " ادمان المخدرات " ومفاسد الاخلاق لان عدم الاهتمام بالنهل من العلم والمعرفة يقود الي التأخر ويسهل انسياق هذه الفئات الي بؤر الفساد ليت المنظمات الاقليمية والعالمية تكثف جهودها لتصب في مواعين العلم ومحاربة الجهل .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة