كيف تصبح طاغية… البشير والبرهان نموذجاً ! كتبه زهير السرَّاج

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-22-2026, 09:04 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-01-2026, 04:35 AM

زهير السراج
<aزهير السراج
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 823

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
كيف تصبح طاغية… البشير والبرهان نموذجاً ! كتبه زهير السرَّاج

    04:35 AM July, 31 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير السراج -Canada
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مناظير السبت 1 أغسطس، 2026

    manazzeer@yahoo.com



    * مِن أمتع وأعمق المسلسلات الوثائقية التي شاهدتها على منصة (نتفلكس) مسلسل "كيف تصبح طاغية"، فهو لا يقدم وصفة لصناعة الطغاة بقدر ما يكشف الآليات النفسية والسياسية التي يستخدمها المستبدون للوصول إلى السلطة ثم الاحتفاظ بها، كما يكشف أن الطغيان ليس ظاهرة مرتبطة بشخص أو بلد معين، بل منظومة لها أدوات وأساليب تتكرر عبر العصور، وذلك من خلال دراسة تجارب عدد من أشهر الطغاة في التاريخ من بينهم هتلر وستالين وصدام حسين والقذافي وعيدي امين وغيرهم.

    * غالبا ما يبدأ الطاغية من لحظة اضطراب أو أزمة، ويقدِّم نفسه باعتباره الرجل القادر على إنقاذ البلاد، ويعد الناس بالأمن والاستقرار، ثم يستخدم الخوف لتبرير تركيز السلطة في يده، ويبدأ بعد ذلك بالتدريج في إضعاف المؤسسات التي يمكن أن تحد من نفوذه، مثل القضاء والإعلام والأحزاب السياسية، حتى تصبح الدولة مرتبطة بشخص الحاكم لا بالقانون.

    * من أهم الأدوات التي يشرحها المسلسل صناعة العدو الدائم، فالطاغية يحتاج دائماً إلى خصم يبرر به سلطته وقمعه، مرة يكون عدواً خارجياً، ومرة يكون معارضة داخلية أو جماعة سياسية، وهكذا يتحول الاختلاف الطبيعي في المجتمع إلى معركة وجود، يصبح فيها المعارض خائناً، وتصبح المطالبة بالحقوق تهديداً للأمن القومي.

    * لكن أخطر أسلحة الطغاة ليست القوة وحدها، بل قدرتهم على خداع قطاعات من الشعب بالشعارات العاطفية، فالكثير من الناس لا يدعمون المستبد لأنهم يرفضون الحرية، وإنما لأنهم يقعون تحت تأثير خطاب يقوم على الخوف والهوية والشعور بالخطر، وبينما يرفع الطاغية شعارات مثل "حماية الدين او الوطن"، و"محاربة المؤامرات"، و"الدفاع عن الدولة"، يتحول الولاء لشخص الحاكم إلى ما يشبه الولاء للوطن أو حتى للدين نفسه.

    * وهنا تكمن خطورة غياب التفكير النقدي، فعندما ينجح الحاكم في إقناع الناس بأن أي انتقاد له هو خيانة، يصبح المواطن نفسه أداة في حماية الاستبداد، وربما يدافع عن نظام يضر بمصالحه وحقوقه دون أن يدرك ذلك.

    * عند إسقاط هذه الأفكار على تجربة الرئيس المعزول عمر البشير، نجد نموذجاً واضحاً لهذه الآليات، فقد وصل البشير إلى السلطة عبر انقلاب عسكري عام 1989بتدبير وتخطيط من الجبهة القومية الاسلامية برئاسة الترابي، واقام الطرفان نظاماً سياسياً اعتمد على تحالف السلطة العسكرية مع الحركة الإسلامية وقمع المعارضين، وتدمير وإضعاف مؤسسات الدولة وبناء مؤسسات حزبية موازية لها، بالإضافة الى شبكة من الولاءات مشتراة بالسلطة والمال !

    * خلال ثلاثة عقود، استخدم نظام البشير خطاب حماية الدين والوطن لمواجهة خصومه، كما قدم نفسه باعتباره الحامي للسودان من الأخطار الداخلية والخارجية، وبمرور الوقت أصبحت الحروب والأزمات أدوات لتبرير استمرار الحكم، بينما أدى غياب الرقابة والمحاسبة إلى فساد هائل وتراجع الاقتصاد وتآكل المؤسسات، حتى خرج الشعب في ثورة ديسمبر مطالباً بالحرية والسلام والعدالة.

    * ولقد اظهر عبد الفتاح البرهان، الذي وصل السلطة بعد الثورة نفس السمات، فبعد مشاركته في المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط البشير، نفذ انقلاب أكتوبر 2021 الذي أنهى الشراكة مع القوى المدنية وأعاد (العسكر) وحلفائهم من تجار الدين إلى مركز القرار السياسي.

    * ومع اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في ابريل 2023، استخدم الجنرال الانقلابي خطابا مشابها لمن سبقه من الطغاة، وتقديم الصراع باعتباره معركة دفاع عن الوطن والكرامة، وربط بقاء القيادة العسكرية ببقاء الدولة نفسها وخلق عدو وهمي (قحت) بتخطيط من حلفائه تجار الدين، مما ادى إلى ظهور تيار البلابسة المؤيدين للحرب وايمانهم بان دعم البرهان والقيادة العسكرية واجب وطني، رغم سطوع شمس الحقيقة بان استمرار الحرب لا يخدم السودان، وانما مصالح القوى المتصارعة على السلطة والاطراف الخارجية التي إتضح أنها المستفيد الاول من اندلاع الحرب واستمرارها، وذلك بإضعاف السودان ونهب موارده بأبخس الأثمان واحتلال المزيد من اراضيه، في وجود حاكم طاغية يخضع لارادتها ويقهر الشعب السوداني، ويُفرِّط في سيادة البلاد ومصالحها لضمان بقائه في السلطة!

    * إن من حق أي مواطن اتخاذ الموقف السياسي الذي يراه مناسبا له، ولكن تكمن الخطورة في إتخاذ هذا الموقف بدون التفكير والتحليل المطلوبين لتفادي الوقوع في الخطأ، ولقد أثبت التاريخ أن الطغاة لم يعتمدوا فقط على أجهزة القمع، بل اعتمدوا أيضاً على مواطنين صدَّقوا الرواية التي قدموها لهم، ودافعوا عنها حتى عندما كانت النتائج كارثية على بلادهم، مثلما حدث لألمانيا النازية وغيرها من التجارب الأخرى!

    * لقد استخدم البشير المتاجرة بالدين والقمع والخوف والشعارات الزائفة والحروب لتثبيت حكمه ثلاثين عاماً، بينما يستخدم البرهان الحرب الحالية لتعزيز موقعه ونفوذه، وبين التجربتين سؤال لا بد ان نسأله لأنفسنا: هل ندافع عن الوطن عندما ندافع عن شخص، أم أن الوطن أكبر من أي قائد؟!

    * قد ينجح الطاغية في خداع بعض الناس لبعض الوقت، لكنه لا يستطيع خداع كل الناس كل الوقت، ولكن للأسف قد يكون لنجاحه الموقت تكلفة كبيرة وتضحيات جسيمة وخسائر باهظة وهو ما يحدث لنا ولبلادنا الآن، حيث ضاع الكثير ولم يبق إلا القليل، فهل نصحو من غفوتنا لننقذ ما تبقى لنا، أم نستمر في سذاجتنا وبلاهتنا و(بلبستنا) فيضيع كل شئ ونصبح عبيدا للآخرين؟!

    * الدولة لا يحميها حاكم طاغية يدين له الناس بالولاء المطلق، او عسكر يتدخلون في السياسة ويديرون شؤون البلاد لتحقيق اهدافهم ومصالحهم ومصالح سادتهم في الداخل والخارج، وإنما تحميها مؤسسات قوية وشعب قادر على التفكير بحرية !























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de