كمال إسماعيل.. مزاوجة العطاء بالوفاء كتبه فتحي الضو

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-16-2026, 06:22 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-16-2026, 02:04 AM

فتحي الضَّـو
<aفتحي الضَّـو
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 173

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
كمال إسماعيل.. مزاوجة العطاء بالوفاء كتبه فتحي الضو

    02:04 AM May, 15 2026

    سودانيز اون لاين
    فتحي الضَّـو-شيكاغو-الولايات المتحدة
    مكتبتى
    رابط مختصر




    في خطوة نادرة في مضمار العمل السياسي السوداني، أقدم اللواء (م) كمال إسماعيل أحمد على الترجل بمحض إرادته من مقعد رئاسة حزب التحالف الوطني السوداني، تاركاً الفرصة لمن يرغب من عضويته لكي تتواصل الرسالة المفقودة أصلاً في الأوساط التنظيمية والحزبية السودانية على الوجه الأخص، مما عمل على تكريس منهج الأبدية في الجلوس على مقعد الرئاسة، عوضاً عن الممارسة الديمقراطية التي تفترض التداول الطبيعي للموقع. وأظن أن هذا السلوك أدخل القوى السياسية والتنظيمية في امتحان عسير. إذ لا يمكنك الدعوة لشيء وممارسة نقيضه. في آن معاً.
    عرفت كمالاً منذ أكثر من ثلاثة عقود زمنية، حينما التقينا في القاهرة مطلع التسعنيات، آنذاك كان الناشطون السياسيون والإعلاميون قد بدأوا التوافد عليها في أعقاب الانقلاب الكارثي الذي قامت به الحركة الإسلامية واستولت بموجبه على السلطة، ثمًّ شرعت فورًا في تنفيذ برنامجها الإقصائي الذي شمل القتل الممنهج والقمع الوحشي والفصل التعسفي من الخدمة المدنية والنظامية، بل لم تترك باباً في انتهاكات حقوق الإنسان إلا وطرقته. ثمًّ بدأت الروايات تنتشر عبر الحدود وتتجاوز الأمكنة.
    الحقيقة لم تكن روايات بالمعنى الذي خبره الناس وألفوه، إنما كانت عبارة عن قصص تجعلك تكلم نفسك متسائلاً بنفس السؤال الذي لن يجد الأستاذ الراحل الطيب صالح إجابة له إلا يوم القيامة. ولعل أكثر ما كان يُدهشني وغيري أن تلك العُصبة كانوا يمارسون تلك البشاعات بتلذذ السائل والمحروم. آنذاك سمع الناس للمرة الأولى عن ظاهرة (بيوت الأشباح) وقالوا عنها: إن الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود. وقالوا أيضاً: يؤممها جلاوزة يمارسون التعذيب وكأنهم يتهجدون في صلاتهم. قساة القلوب كأن بينهم وبين الشعب السوداني ثأر عظيم.
    في تلك الأجواء الخانقة والمُلبدة بالغضب شرع النظام في رفع (هراوة) التخويف، باعتقال أكثر من خمسين ضابطاً في مارس 1990م، بتهمة التخطيط لمحاولة انقلابية بقيادة اللواء محمد علي حامد (أبو العوض) وكان كمال إسماعيل أحدهم، فصدرت أحكام مختلفة ضدهم، تراوحت بين السجن والسجن المؤبد والإعدام رمياً بالرصاص، ومع ارتفاع وتيرة الضغط الدولي وسيل الإدانات تم تخفيفها لأحكام بالسجن فقط، كان نصيب كمال منها عامان قضاهما متنقلاً بين سجون كوستي ومدني وكوبر وختامها في بيت لا يُذكر فيه اسم الله، وكان تابعاً لجهاز الأمن وسُمي (السطوح). وبعدئذٍ تسلل ووصل القاهرة لتبدأ رحلة المنافي المليئة بشؤون وشجون النشاط السياسي والعمل العسكري.
    في واقع الأمر لسنا بصدد إحصاء مواقف تكاثرت أو منجزات تحققت، ولكن لكي تصل هذه الرسالة القوية وترسخ منهجاً ينبغي أن يُشجع ويُثبت ويتمدد كفاحاً فالديمقراطية المرتجاة ليست ترفاً فهي حق يُفترض أن يُمارس في أروقة الأحزاب والقوى التنظيمية أولاً، أي قبل النضال لاستردادها من الذين سرقوها عُنوةً (وحقارة) فإن حدث ذلك سوف تطمئن قلوب الملتاعين الذين افتقدوها، وسوف تنام عيون المؤرقين ملء شواردها، وسوف يكون بمقدور الحادبين الدفاع عنها وحمايتها من جماعة الهوس الديني. فهناك المندسين أصحاب الوجهين، فهم أشد كفراً ونفاقاً خطورة لأنهم يقابلونك بابتسامة عرضها السموات والأرض بينما خناجرهم تغوص عميقاً في ظهرك. ولعل الأشد خطورة أولئك الطوافون على كل الموائد تعرفهم من سيماهم، بغير ذلك سوف يطول الانتظار في محطات الألم والوهم.
    إن كان اللواء كمال إسماعيل أهدى بخطوته تلك القوى الوطنية والديمقراطية موثقا أثلج الصدور وأصبح موضع إشادة، فتلك محمدة ينبغي أن تُقابل بعشر أمثالها، وذلك بأن يتسع فصاؤها ويشع نورها، لأن الديمقراطية نار ونور، من أراد أن ينعم بنورها فليطفئ نارها أولاً ومن ثمًّ يعمل على حمايتها بالمواقف القوية والمبادئ الراسخة والقيم النبيلة. فما أكثر أصحاب الغرض والمرض، يقابلونك بوجه حتى تظن أنهم أنصاف أنبياء ويُحدثونك عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان كأنها تنزلت عليهم برسالة من السماء. فما أبأس الذين خادعونا فما خدعوا سوى أنفسهم.
    نعم فالديمقراطية مسؤولية سياسية واجتماعية وطنبة وفوق كل ذلك شخصية تحتاج لعمل متواصل يمتن ويقوي البناء حتى يكون سليماً قويماً معافى. فالمندسون أشد خطورة لذا فحماية الديمقراطية واجب مقدس.
    لقد حكم الرئيس باراك أوباما الولايات المتحدة لدورتين متواليتين وهو في بواكير عمره الاربعيني. ذلك لا يعني أن الديمقراطية الأمريكية مُبرأة من العيوب، ولكنها إلى الآن هي الأفضل بمعايير العقلانية والواقعية والنسبية. ربما هناك من تساوره نفس الهواجس التي أقدم عليها اللواء كمال كشفت عن أن ثمة آخرين يرغبون في تكرار التجربة ولكن هواجسهم تحول دون ان تصل نهاياتها المنطقية. أدناه شذرات قد تفتح الباب لحوار جاد يعضد ويثري الحوار الحر الديمقراطي:
    أولاً: هناك من يتذرع بانتظار ما يسمونها باللحظة المناسبة، وهؤلاء يجهلون بأنه لا توجد في النشاط السياسي مثل هذه اللحظة المذكورة.
    ثانياً: ًهناك من يخطئ التقديرات بخلط ظروفه الخاصة مع الظروف العامة مثل انتهاء الحرب. وسواء هذه لحرب أو أي حرب لا أحد يستطيع أن يقطع أيان مرساها.
    ثالثاً: هناك من أدمن الجلوس على الكراسي. وهذا يصعب فطامه من هذا المرض العضال. وهذا يتحرق شوقاً قدوم أول فرصة لإحداث انشقاق في التنظيم.
    رابعاً: لن تخلو هذه النماذج من فئة النرجسيين الذين يتعصبون لآرائهم يستميتون في التمسك بها ولا يسمحون المخاطرة باستقبال أفكار جديدة تهدد مملكتهم التي شيدوها ببيروقراطية لا تحتمل التجديد.
    خامساً: ضعاف النفوس الذين يظنون ان ارائهم لن تُسمع وأفكاره لن تُنفذ إذا غادر مقاد الرئاسة وهذا دواليك.
    سادساً: لن تكتمل خطى كمال ما لم تسجل التجربة في كتاب موثق يتداول. جيلاً بعد جيل شكرا كمال فالعرب العاربة يقولون في أمثالهم لكل امرئ من اسمه نصيب.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de