تسريبات أجهزة استخبارات و مخابرات الدول على الجميع أن يهتم بها و يحذر. “لكن” عندما تظهر دولة الاحتلال تحديداً كمصدر لها -التسريبات- فعندها فليتأكد الجميع أن الأمر أو الخبر الذي سربته هو تحت التنفيد و تجاوز مرحلة التخطيط و حتماً سيحدث. و الأهم أنها “هي الفاعلة”.
*
و الصهيونية تُسرِّب تحذيرها لتُبشِّر ترامب أمريكا أو علَّها “تهدِّدُه” بقرب نهايته و أن مخطط لإيران عدوها الأول -لا عدوه هو – سيغتاله. و الترامب ينتفخ مُغرِّداً في العالم من صفحته على منصته “التروث” يرسل وصيته و يُطرب.
*
اغتيال ولي عهد النمسا في البوسنة “مؤامرة” فجرت في العالم حربه العالمية الأولى و كان أكثرية من لهم “المصلحة” مُستعدين و من قبل و لها! و كيان الاحتلال قناعته و خوفه من إيران أن تمتلك “النوويَّ” فتضربه -فعلياً لا تهديداً- فيها. و ثقتها في حليفها اهتزت بعد أن أظهر للعالم كله أنه تاجر “مُهرطق” بيَّاع كلام.
“لكن” أهذا كل مافي الأمر؟ النووي فقط!
*
الإجابة: السلاح النووي إن امتلكته إيران فوجود الكيان فعلياً سيكون "محل نظر" و في المقابل لا يوجد بين العرب من سيكرر تجربة محاولة صناعة النووي فامتلاكه بعد صدام العراق و محاولة ليبيا القذافي. فالعرب اكتفت بشرف الإستخدامات المدنية.
لتعود “لكن”؛ فهل الكيان المحتل في الحرب بين إيران و أمريكا رغم أن له أذرعاً و أعين و خونة داخل إيران و العالم كله لتنفيذ اغتيالاته و عمليات تفجيراته ضعيف درجة أن يحتاج أمريكا كغطاء للنسف مشروع إيران النووي فيرتاح من التهديد الوجودي له؟!
*
الحسابات كلها كانت تشير إلى و الواقع أكَّد بعدها -و مازال- أن إيران ستضرب دول الخليج العربي و تغلق مضيق هرمز رداً على أي حرب و عدوان عليها بذريعة القواعد العسكرية الأمريكية.
الصهاينة لم يريدوا أن يتحملوا لعنات العالم لهم أكثر مما نالهم و مازال و ما سيكون. الأهم هم أرادوها -الحرب- أن تشتعل فعلا “لكن” أن يُحتاج إليهم بدعوة للمشاركة و خاصة و مدفوعة الثمن و إن هم أول من لهم المصلحة فيها. و فوقها مكاسب انشغال الانظمة العربية في حماية نفسها و عروشها من نيران الحرب أن تحرقها عن التصدي لهم في تمددهم و احتلالهم المزيد من أراضي العرب و أولها غزة و الضفة و اقتطاع لبنان و سوريا. و إتمام الحصار على مصر نهراً و أرضاً و بحراً!
*
و التاريخ فيه حقيقة: أن حجم الدول لا معنى له لتأكيد حقيقة وحدة فقوة شعوبها. و الصهاينة في سعيهم لإكمال خريطة أرضهم الموعودة ينفذون عمليات الفتنة بين شعوبنا و فيها في صبر يحسدهم “أبالسة العرب” عليه و إن تزعم فعلهم و نصرتهم في مشروعهم شيطان العرب و “جنرالات الدويلة”؛ و “الفتاحيين” منهم.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة