قراءة استكمالية في مقال د. وجدي كامل «حرب السودان والصدمة المعرفية: نحو إعادة بناء الأسئلة السوداني

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-08-2026, 02:26 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-05-2026, 11:36 PM

د. علي عبدالله الخليفة طه
<aد. علي عبدالله الخليفة طه
تاريخ التسجيل: 07-16-2026
مجموع المشاركات: 77

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
قراءة استكمالية في مقال د. وجدي كامل «حرب السودان والصدمة المعرفية: نحو إعادة بناء الأسئلة السوداني

    11:36 PM October, 05 2026

    سودانيز اون لاين
    د. علي عبدالله الخليفة طه-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    من الصدمة المعرفية إلى مؤسسة المعرفة

    سلسلة «استكمالاً لا مصادمة»

    قراءة استكمالية في مقال د. وجدي كامل «حرب السودان والصدمة المعرفية: نحو إعادة بناء الأسئلة السودانية بعد الحرب»

    د. علي عبدالله الخليفة طه


    مدخل

    قليلةٌ هي المقالات التي تكتب عن الحرب دون أن تنشغل بالحرب وحدها. ومقال الدكتور وجدي كامل، المنشور في صحيفة الراكوبة في الخامس من أكتوبر 2026، واحدٌ من هذه القلة. فهو لا يسأل عمّا فعلته الحرب بالمدن والناس فحسب، بل يسأل عمّا فعلته بالطريقة التي كنا نفكر بها في السودان وعنه. وهذا سؤال نادر الشجاعة، لأنه يضع المثقف نفسه، لا السياسي وحده، موضع المساءلة.

    وأنا إذ أقرأ هذا المقال من موقع «ميثاق النجاة وبناء الدولة»، لا أقرؤه بحثاً عن خلاف، بل بحثاً عن الجسر. فالمقال يطرح، من باب المعرفة، الأسئلة ذاتها التي حاول الميثاق أن يجيب عنها من باب المؤسسة. وما أقدّمه هنا ليس ردّاً بالمعنى الذي يُراد به النقض، وإنما استكمالٌ لما بدأه الكاتب: محاولة لمدّ السؤال المعرفي الذي أحسن طرحه حتى يبلغ مداه المؤسسي.

    أولاً: فيما يلتقي فيه المقال مع الميثاق

    يلتقي المقال مع الميثاق في أربع مسائل جوهرية، أرى من الإنصاف أن أبدأ بها:

    الأولى: نقل السؤال من السياسة إلى المعرفة. يقول الكاتب إن المشكلة ربما كانت «في الأسئلة التي لم نطرحها، أكثر منها في الإجابات التي قدمناها». وهذا عين ما انطلق منه الميثاق: أن إعادة المؤسسات التي تهدّمت كما كانت ليست إلا إعادة إنتاج للأزمة بأدوات جديدة، وأن البدء الحقيقي يكون من تشخيص البنية التي أنتجت الانهيار.

    الثانية: تقديم الوثيقة على الرواية المستقرة. وهنا يكتب الكاتب عبارة أراها من أنضج ما في المقال:

    «أما أن نفترض العلاقة ثم نبني عليها، فهذا ليس بحثاً».

    إن قبول الباحث بأن تنقض الوثيقة فرضيته هو الشرط الأول لأي معرفة نزيهة. وهو الانضباط ذاته الذي نحاول أن نلتزمه في الميثاق حين نتحقق من كل إحالة قبل أن نبني عليها.

    الثالثة: أن التاريخ تراكم لا تعاقب. فالكاتب يرفض قراءة السودان مراحلَ متتابعة كفصول كتاب مدرسي، ويرى أن «الأشياء القديمة لا تختفي بالضرورة عندما تأتي الأشياء الجديدة». وهذا هو منطق الميثاق في قراءة استمرار البنية الاستعمارية داخل الدولة المستقلة.

    الرابعة: أن الجنوب ليس ملفاً منفصلاً عن تاريخ الدولة، بل جزءٌ من تاريخ تكوينها. وهذه رؤية تنسجم مع اعتماد الميثاق مبدأ التمثيل المكاني، الذي يجعل الجغرافيا كلها شريكة في تعريف الدولة، لا مجرد أطراف تُدار من مركز.

    ثانياً: من يحمل الصدمة المعرفية؟

    يحدد الكاتب المهمة بدقة: إعادة ترتيب الأسئلة، والعودة إلى الأرشيف، ومراجعة المسلّمات دون هدم شامل. لكنه يُسند هذه المهمة، في خاتمة المقال، إلى «المثقف السوداني» و«المثقفين والباحثين». وهنا يبرز سؤال أظنه امتداداً طبيعياً لسؤاله: من يحوّل ما يكشفه الأرشيف إلى وعي عام، ثم إلى سياسة؟

    لقد أنتج السودانيون، كما يقرّ الكاتب نفسه، معرفة واسعة عن تاريخهم. غير أن كثيراً منها بقي حبيس الرفوف الجامعية ودوريات المتخصصين، ولم يتحول إلى ذاكرة مشتركة. فالمشكلة لم تكن في غياب المعرفة وحده، بل أيضاً في غياب المؤسسة التي تنقلها من دائرة النخبة إلى المجال العام.

    ومن هنا يقترح الميثاق أن تكون العدالة الانتقالية الثلاثية، في شقّها المعنيّ بالحقيقة والذاكرة، هي الحامل المؤسسي لمشروع «إعادة ترتيب الأسئلة». فالعدالة الانتقالية في تصور الميثاق ليست محاكمات فحسب، بل هي أيضاً عملية جماعية لكتابة رواية وطنية تشارك فيها الجماعات التي غابت عن كتابة تاريخها. وبهذا لا تبقى المراجعة التي يدعو إليها الكاتب جهداً نخبوياً متفرقاً، بل تصبح جزءاً من بناء الدولة نفسها.

    ثالثاً: الاسترقاق و1924، ملفٌّ واحد لا ملفّان

    يتناول الكاتب ملف الاسترقاق في موضع، وثورة 1924 في موضع آخر، كأنهما مسألتان متجاورتان. وأودّ أن أقترح قراءة تجمعهما. فلحظة 1924 كانت، في أحد وجوهها، اللحظة التي التقى فيها إرث الاسترقاق بالسياسة الحديثة وجهاً لوجه.

    فقد جاء علي عبد اللطيف، وعدد من الضباط الذين انخرطوا في الحركة، من خلفيات اجتماعية حملت آثار تلك الحقبة، ومن فئات ظلت تُعامل في التراتبية الاجتماعية السائدة معاملة أدنى. وحين يسأل الكاتب: «من هو السوداني؟ ومن يحق له أن يتحدث باسم السودان؟»، فإن هذا السؤال لم يكن سؤالاً نظرياً في 1924، بل كان سؤالاً حيّاً تجيب عنه المواقف من قيادة الحركة نفسها، وكان معيار النسب حاضراً في بعض تلك الإجابات بقدر لا يمكن تجاهله.

    وإذا صحّ ذلك، فإن الحركة الوطنية الحديثة وُلدت وفي داخلها سؤالٌ معلّق: هل الانتماء إلى السودان مواطنةٌ يتساوى فيها الناس، أم مكانةٌ يحددها الأصل؟ وقد استمر هذا السؤال معلّقاً حتى انفجر في صور مختلفة، كان آخرها هذه الحرب.

    والميثاق يقدّم لهذا السؤال إجابته المؤسسية الصريحة: التمييز بين دولة المواطنة ودولة الهوية، واعتماد التمثيل على أساس المكان لا على أساس النسب، وإقامة الركيزة الرابعة للتمثيل الإقليمي. فهذه الأدوات ليست ترتيبات إدارية فحسب، بل هي محاولة لإغلاق السؤال الذي تركته 1924 مفتوحاً، بإجابة تجعل السوداني من يعيش على هذه الأرض ويشارك في بنائها، لا من ينتسب إلى أصل بعينه.

    رابعاً: 1922 أوسع من قانون المناطق المغلقة

    يُحسن الكاتب حين يقول إن «1924 لا تبدأ في 1924»، ويلفت النظر إلى إجراءات المناطق المغلقة التي اتخذتها الإدارة البريطانية في تلك الفترة تجاه الجنوب. ويطرح سؤالاً بحثياً دقيقاً: هل كانت الحركة الوطنية في الشمال تعرف هذه السياسة وتناقشها؟

    وأودّ أن أضيف إلى هذا السؤال سؤالاً مجاوراً. فسنة 1922 لم تشهد إجراءات الإغلاق في الجنوب وحدها، بل شهدت أيضاً صدور قانون سلطات مشايخ الرحّل، الذي يُعدّ من البدايات التشريعية للإدارة الأهلية وسياسة الحكم غير المباشر في الشمال. وحين يُقرأ الإجراءان معاً، على خلفية ثورة 1919 في مصر وما أثارته من قلق بريطاني من تمدد النفوذ المصري والوعي الوطني بين المتعلمين، قد تتكشف صورة أشمل: سياسة واحدة تسعى إلى عزل الحركة الوطنية الحضرية المتعلمة، بالقبيلة في الشمال، وبالإغلاق في الجنوب.

    وهذه، كما يقول الكاتب عن فرضيته، فرضية لا ينبغي أن نبني عليها قبل الوثيقة. لكنها توسّع دائرة البحث في الأرشيف الذي يدعو إليه، فلا يقتصر السؤال على صلة الجنوب بالحركة الوطنية، بل يمتد إلى صلة الحركة الوطنية كلها بمشروع إعادة تنظيم المجتمع الذي كانت الإدارة البريطانية تنفذه في الوقت نفسه.

    وفي هذا الموضع يقترح الميثاق مفهوم الشرعية الوظيفية الصاعدة، بديلاً عن شرعيتين ورثناهما من تلك الحقبة: شرعية الوجاهة التي منحتها الإدارة الأهلية للزعامات التقليدية، وشرعية الوصاية التي احتكرها المركز. فالشرعية في تصور الميثاق تُكتسب من أداء الوظيفة وخدمة الناس، وتصعد من القاعدة إلى القمة، لا العكس.

    خامساً: الجيش بعد 1924 والجدار المؤسسي

    يسأل الكاتب: «هل كان الجيش جزءاً من الحركة الوطنية، أم أن العسكريين كانوا يتحركون داخل حركة سياسية أوسع؟». وهو سؤال جوهري. وأرى أن الإجابة عنه تكتمل حين ننظر إلى ما حدث بعد الهزيمة لا قبلها.

    فقد أعقب قمعَ الثورة إخراجُ الوحدات المصرية من السودان، وإنشاء قوة دفاع السودان سنة 1925. أي أن الإدارة الاستعمارية أعادت بناء الجيش بوصفه أداة للدولة منفصلة عن المجتمع، بعد أن كشفت لها 1924 خطر أن يلتقي العسكري والسياسي في حركة واحدة. ومنذ تلك اللحظة نشأت في الوعي السياسي السوداني ثنائية ظلت تلازمه: إما عسكريٌّ يرى نفسه حاملاً للإرادة الوطنية، وإما جيشٌ معزول عن المجتمع، يتدخل في السياسة حين يشاء ويعود إلى ثكناته حين يشاء.

    ولعل الانقلابات المتعاقبة منذ الاستقلال، ثم الحرب الراهنة بين مؤسستين عسكريتين، هي الحصاد الأخير لهذا الإرث. ومن هنا جاء الجدار المؤسسي في الميثاق: فصلٌ بنيوي واضح بين المجال السياسي والسلطة التنفيذية والعسكرية، لا يقوم على حسن النوايا، بل على قواعد ومؤسسات تمنع العسكري من أن يكون وصياً على السياسة، وتمنع السياسي من أن يتخذ الجيش أداة في صراعه.

    سادساً: ماذا ورثنا عند الاستقلال؟

    من أعمق ما في المقال سؤاله: «ورث دولة. لكن أي دولة؟». ويقترح الميثاق لهذا السؤال إجابة محددة: لقد ورثنا اقتصاد البوابات.

    فالدولة الاستعمارية بُنيت لاستخراج الموارد ونقلها، وأُديرت عبر نقاط عبور يُحصَّل عندها الريع: مشروع الجزيرة، والميناء، والسكة الحديد، ورخص الاستيراد والتصدير، والوظيفة العامة نفسها. ولم يغيّر الاستقلال هذه البنية، بل غيّر من يقف عند البوابات. ومنذ ذلك الحين صار التنافس على السيطرة على هذه البوابات جوهر السياسة السودانية، بدلاً من أن يكون التنافس على خدمة الناس وإنتاج الثروة.

    وهذا ما جعل بروتوكول التفعيل يعدّ اقتصاد البوابات الفجوة السادسة من الفجوات البنيوية التي لا يكتمل بناء الدولة دون معالجتها. فالسؤال الذي يطرحه الكاتب عمّا «بقي من الدولة الاستعمارية داخل الدولة المستقلة» يجد هنا إجابة لا تقف عند التشخيص، بل تمتد إلى المعالجة: تفكيك البوابات، وتوزيع الوصول إلى الموارد، ووضع سقوف للتمويل الخارجي حتى لا تتحول البوابات من المركز إلى الخارج.

    سابعاً: الفهم والبناء معاً

    يختم الكاتب مقاله بسؤال:

    «إذا كان السودان الذي عرفناه قبل الحرب قد وصل إلى هذه الحرب، فهل يكفي أن نعيد بناءه؟ أم أن علينا أولاً أن نفهم لماذا كان على الصورة التي كان عليها؟»

    وأتفق مع الكاتب في أن إعادة البناء دون فهم ستعيد إنتاج ما كان. لكنني أخشى أن يتحول «الفهم أولاً» إلى تأجيل لا ينتهي. فالأرشيف لا ينضب، والمراجعة التاريخية لا تكتمل، وإذا جعلنا الفهم شرطاً سابقاً للبناء، فقد يصبح التاريخ نفسه ذريعة لتأخير المستقبل. والكاتب نفسه يدرك ذلك حين يقول إن إعادة القراءة «جزء من العمل الذي ينبغي أن يبدأ الآن».

    ومن هنا يقترح الميثاق أن يسير الفهم والبناء معاً، في مسار واحد له سقف زمني. فمبادرة الجسر الانتقالي تحدد فترة انتقالية لا تتجاوز خمس سنوات، يجري خلالها البناء المؤسسي والمراجعة المعرفية جنباً إلى جنب، فيغذّي كلٌّ منهما الآخر: المؤسسة تحمي حرية البحث وتنشر نتائجه، والبحث يصحح مسار المؤسسة ويكشف ما غاب عنها.

    ويستند هذا كله إلى مبدأ الافتقار، الذي يقوم عليه الميثاق فلسفياً: أن لا أحد يكتفي بنفسه، وأن الجماعات السودانية مفتقرة بعضها إلى بعض في وجودها ومعناها. وللافتقار وجه معرفي أيضاً: فنحن لا نفهم أنفسنا إلا عبر الآخر، ولا يكتمل تاريخ السودان إذا كتبته جماعة واحدة عن الآخرين. ولذلك فإن إعادة ترتيب الأسئلة التي يدعو إليها الكاتب لا تكتمل إلا إذا شاركت في طرحها الجماعات التي ظلت موضوعاً للتاريخ لا صانعة له.

    إضافة مرجعية

    من المفيد أن نشير، دعماً لما يدعو إليه الكاتب من عودة إلى الوثيقة، إلى أن بعض هذا العمل الأرشيفي قد بدأ فعلاً. فقد قدّمت الباحثة اليابانية يوشيكو كوريتا دراسة مبكرة عن علي عبد اللطيف وثورة 1924 اعتمدت على مصادر أولية، كما نشرت الباحثة الإيطالية إيلينا فيتزاديني كتاب «القومية الضائعة: الثورة والذاكرة ومقاومة الاستعمار في السودان» (Lost Nationalism، دار جيمس كاري، 2015)، ودراسة بعنوان «القومية عبر البرقيات: الكتابات السياسية ومقاومة الاستعمار في السودان 1920–1924». وقد اعتمدت فيتزاديني على الأرشيف البريطاني وأرشيف السودان في جامعة درهام، اللذين يشير إليهما الكاتب، وتناولت مسائل قريبة من أسئلته، ومنها طبيعة تنظيم اللواء الأبيض. والبناء على هذه الأعمال، نقداً واستكمالاً، يختصر على الباحثين السودانيين بعض الطريق.

    خاتمة

    يقول الدكتور وجدي كامل إن المطلوب ليس أن نغيّر ما نراه فحسب، بل أن نغيّر «الطريقة التي ننظر بها». وأضيف إلى ذلك، استكمالاً لا مصادمة: والمؤسسة التي ننظر من خلالها.

    فالصدمة المعرفية التي أحسن الكاتب وصفها لحظةٌ ثمينة، لكنها إن بقيت صدمة فستمضي كما مضت لحظات كثيرة قبلها. أما إذا تحولت إلى مؤسسة، إلى عدالة انتقالية تكتب الذاكرة، وتمثيل مكاني يجيب عن سؤال الانتماء، وجدار مؤسسي يفصل السلاح عن السياسة، وتفكيك لاقتصاد البوابات، فإنها تصبح بداية لما يسميه الكاتب «السودان الذي يمكن أن يكون».

    وهذا ما يحاول الميثاق أن يقدّمه: لا بديلاً عن السؤال المعرفي، بل الجسر الذي يعبر عليه السؤال من الكتاب إلى الدولة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de