عن البذاءة الممنهجة، والجريمة، ومسؤولية صناع الكارثة كتبه عاطِف عبدالله قسم السيد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-19-2026, 05:41 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-22-2026, 12:39 PM

عاطِف عبدالله قسم السيد
<aعاطِف عبدالله قسم السيد
تاريخ التسجيل: 09-13-2022
مجموع المشاركات: 120

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
عن البذاءة الممنهجة، والجريمة، ومسؤولية صناع الكارثة كتبه عاطِف عبدالله قسم السيد

    12:39 PM September, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    عاطِف عبدالله قسم السيد-UAE
    مكتبتى
    رابط مختصر





    بقلم: عاطف عبدالله

    (عضو مشارك في اجتماع القوى المناهضة للحرب)

    اطلعتُ، بحكم متابعتي للشأن العام، على الكثير من خطابات التخوين ونشر الكراهية التي أفرزتها هذه الحرب، لكنني وللحق لم أطالع خطاباً يصل إلى هذا المستوى من البذاءة والانحطاط الأخلاقي كذاك الذي طالعتُه للإعلامية الإسلاموية فاطمة أبو شامة وهي تكيل السب والشتم للأستاذة الإعلامية رشا عوض. وأنا هنا لا أود الدفاع عن رشا، بقدر ما أعني بنبذ هذا الخطاب المسموم؛ لما يمثله من خطر داهم على نسيجنا الاجتماعي الهش، ولأنه لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد رأي سياسي أو وجهة نظر تُحترم، بل هو نموذج صارخ للخطاب التجييشي الذي أورد البلاد موارد الهلاك: خطاب يبدأ بالتخوين، وينتهي بالتشفّي والدعاء بالاغتصاب، ويسقط كل القيم الإنسانية والأخلاقية في الخصومة السياسية.

    إن حق أي مواطن في الاختلاف السياسي مكفول؛ ومن حق الجميع نقد القوى المدنية، ونقد اجتماع أديس أبابا، ونقد موقف أي طرف من الحرب. لكن تحويل الخصومة السياسية إلى محاكمة تفتيش أخلاقية، وتجريد المخالفين من وطنيتهم، وإهدار دمائهم، والدعاء على امرأة بتعرضها للاغتصاب في عقر دارها، لهو قاع أخلاقي لم تبلغه السياسة السودانية من قبل.

    إن الاغتصاب والتنكيل بالنساء ليسا أدوات للسجال السياسي، ولا "عقوبة" نتمناها حتى لأعدائنا؛ بل هما جريمتان ضد الإنسانية يُفترض أن تجمعنا البشاعةُ ذاتُها لمناهضتهما، لا أن تُستخدما كأداة للإرهاب اللفظي وتصفية الحسابات. وهذه الجماعةُ، مهما أحسنتَ الظنَّ بها، فإن واقعها يتجاوز أسوأ المخاوف؛ وهل هناك مخاوف أكثر من أن نرى في أجهزتهم الأمنية المسمومة أدواراً ووظائفَ مخصصةً لممارسة مثل هذه الانتهاكات "وظيفة مغتصب" والعياذ بالله.

    المسؤولية الحقيقية عن دماء السودانيين:

    إن الظلم الكبار في هذا الخطاب لا يتوقف عند شخص رشا عوض، التي عُرف موقفها المبدئي الرافض لانتهاكات المليشيات والواضح في نقد الجنجويد منذ سنوات طويلة وقبل حرب أبريل، بل يتعداه إلى التعامي الممنهج عن السبب الأساسي والفاعل الحقيقي وراء هذه المأساة.

    من الحيف والإفك تحميل القوى المدنية الداعية لوقف الحرب مسؤولية الجرائم والانتهاكات، بينما تُبرّأ الجماعات الإسلامية وفلول نظام الإنقاذ المحلول التي:

    صنعت هذه المليشيات: أسست قوات الدعم السريع، وسلّحتها، وقنّنت وجودها، وجعلتها حارساً لنظامها، ثم أدخلت البلاد في مأزق "سلاح المليشيات" الذي يدفع الشعب السوداني ثمنه اليوم من دمائه وأعراضه.

    أشعلت حرب أبريل وتصر على استمرارها: تقف هذه الجماعات اليوم خلف خطابات التجييش والنفخ في كير الحرب، وتعيق أي مسعى للحل السياسي والتفاوض، متخذة من دماء الشهداء وعذابات النازحين والمهجرين حطباً لإعادة إنتاج سلطتها الاستبدادية المُقالة.

    إن الجماعات الإسلامية التي تسعى لتأجيج الصراع اليوم وتحريض السودانيين ضد بعضهم البعض تحمل المسؤولية التاريخية والأخلاقية والسياسية الأولى عن كل جريمة اغتصاب، ونهب، وقتل، وسحل، ونزوح شهدتها وتستمر في شهادتها مدن السودان وقراه.

    موقفنا من الجلوس للتفاوض:

    إن جلوس القوى المدنية مع أطراف الحرب، بمن فيهم قائد الدعم السريع، لم يكن يوماً تبرئة لجرائمهما، ولا منحاً للحصانة لأي طرف ارتكب انتهاكات بحق الشعب. موقفنا حاسم وواضح: لا مساومة على العدالة والمساءلة والمحاسبة الجنائية.

    لكن وقف الحرب والتوقف عن استنزاف دماء السودانيين وإيقاف مسلسل الاغتصاب والنزوح لن يتحقق بالأمنيات ولا بالشعارات الحماسية المزايدة. إنه يتطلب مواجهة أطراف النزاع والضغط عليهم لوقف إطلاق النار، والانتقال لبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على جيش وطني مهني واحد، يُنهي وجود كافة المليشيات والجيوش الموازية للأبد.

    سحب الجنسية والوطنية:

    أما الحديث عن "سحب الجنسية" والتخوين المجاني، فهو امتداد لنهج الاستبداد الشمولي. الجنسية السودانية ليست مكرمة تُمنح وتُسحب بقرار سلطوي أو بجهل متحمّس؛ السودان وطن يسع جميع أبنائه بمختلف آرائهم، ولن يستطيع أحد إقصاء الآخرين لمجرد أنهم ينادون بحقن الدماء والتوقف عن المحرقة.

    لقد دمرت الحرب بنيتنا التحتية ومنازلنا، ويجب ألا نسمح للخطاب الفاشي المتطرف بأن يدمر ما تبقى من إنسانيتنا وضميرنا الجمعي ونسيجنا الاجتماعي. فلنختلف كيفما شئنا بالحجة والموقف السياسي الصلب، أما خطاب اللعن والتشفّي والدعاء بالاغتصاب وتجييش الشارع لصالح تجار الحروب، فلن يبني وطناً، بل سيكمل ما بدأه أرباب النظام البائد من خراب.

    _______________________________________________
    عاطِف عبدالله قسم السيد Atif Abdalla Gassime El-Siyd























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de