عثمان مرغني لن يستقيل!!! كتبه الأمين مصطفى

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-14-2026, 06:28 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-14-2026, 12:10 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1802

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
عثمان مرغني لن يستقيل!!! كتبه الأمين مصطفى

    12:10 PM September, 14 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    في زمن تتساقط فيه الاستقالات والاعتذارات من لجنة خوار البرهان، يبدو أن عثمان مرغني قد اختار لنفسه مقعداً مختلفاً: مقعد البقاء حتى إشعار آخر.
    استقال قاسم بدري، وبدأت أسماء تتقدم وأخرى تتراجع، لكن عثمان مرغني لا يبدو معنياً بهذه الموجة. الرجل باقٍ، وكأن الاستقالة عنده ليست موقفاً سياسياً، وإنما مجرد حالة جوية تحتاج إلى مراقبة دقيقة قبل اتخاذ القرار.
    عثمان مرغني لن يستقيل.
    ليس لأن مواقفه ثابتة بالضرورة، وإنما لأن الثبات نفسه يبدو في قاموسه مفهوماً مرناً؛ يتقدم خطوة حين تهدأ الرياح، ويتراجع خطوتين حين تعلو العاصفة، ثم يعود إلى منتصف الطريق عندما تتغير اتجاهات الريح.
    ولذلك يمكن القول إن خطاب عثمان مرغني يعيش في منطقة وسطى بين الموقف والموقف المضاد. بالأمس قد تسمع منه كلاماً يوحي بأن المعركة معركة مبادئ، واليوم تسمع خطاباً أكثر حذراً، وغداً قد تجد اللغة قد أعادت ترتيب نفسها بما يتناسب مع المشهد الجديد.
    وهنا تكمن المفارقة.
    فالرجل الذي يفترض أن يكون خطابه السياسي واضحاً، يبدو أحياناً وكأنه يكتب على رمال متحركة؛ كلما ظن القارئ أنه أمسك بالموقف، تحركت الرمال من تحته، وظهر تفسير جديد.
    صحيفته التي التصقت في المخيال السياسي بمرحلة معينة، وخطابه الذي طالما اتخذ نبرة حادة، يجعلان السؤال مشروعاً: هل عثمان مرغني صاحب موقف سياسي ثابت، أم صاحب قدرة استثنائية على التكيف مع الموقف؟
    والإجابة، عند خصومه على الأقل، جاهزة:
    الرجل لا يغير موقفه؛ الطقس هو الذي يتغير!
    فإذا كانت السماء ملبدة، جاءت اللغة حذرة. وإذا انقشعت الغيوم، ارتفعت النبرة. وإذا هبت رياح سياسية من الاتجاه الآخر، ظهرت الحاجة إلى قراءة جديدة للمشهد.
    وهكذا يصبح عثمان مرغني أشبه بمقياس للضغط السياسي: لا يخبرك فقط بدرجة الحرارة، بل يحاول إقناعك بأن درجة الحرارة نفسها هي الحقيقة الوحيدة التي يمكن الوثوق بها.
    لكن المفارقة الأكبر أن هذه المرونة لا تبدو بلا حدود؛ فهي في النهاية تحتاج إلى سردية تبررها. ولهذا تتغير المفردات أكثر مما تتغير القناعة المعلنة، ويتحول التراجع إلى "مراجعة"، والصمت إلى "حكمة"، وتبديل الخطاب إلى "قراءة جديدة للواقع".
    وبينما يتساءل الناس: لماذا استقال فلان؟ ولماذا اعتذر علان؟ يظل السؤال الأكثر إثارة للسخرية:
    متى يستقيل عثمان مرغني؟
    والإجابة الأقرب إلى منطق المشهد: عندما تستقيل الظروف التي جاء معها، أو عندما تتقاعد الرمال المتحركة من تحت خطابه!
    أما الآن، فلا يبدو أن هناك سبباً يدفعه إلى المغادرة. فكل موجة سياسية تفتح له نافذة جديدة، وكل تناقض في المشهد يمنحه مساحة إضافية للمناورة.
    وإذا كان معيار الثبات هو عدم الاستقالة، فإن عثمان مرغني ثابت بلا شك.
    أما إذا كان معيار الثبات هو ثبات الخطاب والموقف، فهنا تبدأ الحكاية من جديد.
    وربما لهذا السبب تحديداً لا يسبقه في لعبة التحول مع اتجاه الريح، في نظر منتقديه، إلا مناوي؛ ذلك أن المنافسة هنا ليست على من يثبت أكثر، وإنما على من يبرع أكثر في تفسير لماذا لم يكن ما قاله بالأمس هو نفسه ما يقوله اليوم.
    في النهاية، قد يستقيل أعضاء اللجنة، وقد تتغير اللجان، وقد تتبدل العناوين، وقد تتغير موازين القوة، لكن عثمان مرغني سيظل جالساً في موقعه، يراقب الطقس السياسي، ويعيد ضبط بوصلته وفقاً لاتجاه الريح.
    عثمان مرغني لن يستقيل... ليس لأن الطريق مستقيم، بل لأنه بارع في السير فوق الطرق المتعرجة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de