ضوء نهاية النفق: سينهض السودان من صميم اليأس شامخا وقوياً كتبه د. فضل محي الدين طاهر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-30-2026, 01:49 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-30-2026, 00:05 AM

فضل محي الدين طاهر
<aفضل محي الدين طاهر
تاريخ التسجيل: 10-19-2019
مجموع المشاركات: 39

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
ضوء نهاية النفق: سينهض السودان من صميم اليأس شامخا وقوياً كتبه د. فضل محي الدين طاهر

    00:05 AM October, 29 2026

    سودانيز اون لاين
    فضل محي الدين طاهر-جنيف
    مكتبتى
    رابط مختصر








    (سينهض من صميم اليأس جيلٌ مريدُ البأسِ جبارٌ عنيدُ
    يقايضُ ما يكون بما يُرَجَّى ويَعطفُ مـا يُراد لما يُريدُ)
    محمد مهدي الجواهري

    رغم قتامة المشهد السوداني الراهن، فإن الأمل في وقف الحرب ووضع البلاد على مسار السلام الدائم والتنمية يزداد قوة يوماً بعد يوم. وهو أملٌ لا يقوم على التمني، بل على تحولات عميقة في الوعي والواقع بدأت تتشكل بهدوء تحت ركام المأساة.

    أول هذه التحولات: إدراك حقيقة الحرب.
    أدرك كثير من السودانيين معنى المثل السوداني: «الجمرة بتحرق الواطيها». فالحرب لا تحرق إلا من يقف عليها، وهم عامة الناس الذين فقدوا بيوتهم وأرزاقهم وأحبّتهم، بينما ينعم تجار الحروب وأسرهم بحياة مستقرة بعيداً عن لهيبها. وحين يتحول هذا الإدراك إلى وعي جمعي، يصعب على أي طرف أن يتاجر بمعاناة الناس أو يبرر استمرار القتال باسمهم.

    ثانيها: سقوط الأقنعة.
    كشفت هذه الحرب المدمّرة الأقنعة عن معظم الأحزاب والكيانات والطوائف، وأظهرت أنها بصيغتها وعقليتها الحالية لا تلائم سودان ما بعد الحرب. وهذا الانكشاف، على مرارته، يحمل فرصة ثمينة: توسيع قاعدة مشتركة بين السودانيين، تتأسس على المواطنة والكفاءة والمصلحة العامة والأجندة الوطنية بدل الولاءات الضيقة.

    ثالثها: الهجرة رصيداً للبناء، وجيل تراجعت فيه العنصرية.
    إن هجرة السودانيين، وخاصة الشباب، إلى دول متقدمة ومستقرة، وإن كانت وجعاً في ظاهرها، مكّنتهم من اكتساب مهارات وخبرات متنوعة، ولا سيما في تسخير التنوع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لبناء السلام الدائم. وهي رصيد حقيقي سيُستثمر في مرحلة إعادة الإعمار، حين تتوافر البيئة المناسبة لعودة هذه الكفاءات أو لمساهمتها من الخارج.

    ومن اللافت تماسك أجيالنا الشابة ووحدتها في بلدان الاغتراب، وتراجع العنصرية والجهوية بينهم رغم اختلاف مناطقهم، وكثيراً ما يتجلى ذلك في المناسبات الاجتماعية حيث يجتمع الجميع على قلب واحد. ومن جانبٍ آخر، شهدت الفترة الماضية سباقاً جميلاً بين السودانيين، على اختلاف خلفياتهم، لتقديم مختلف أنواع الدعم الإنساني والمؤسسي للنازحين داخل السودان. وهذا مؤشر إيجابي لمستقبل البلاد، فالعنصرية والجهوية والتهميش من أهم محركات هذه الحرب، وتراجعها في وعي هذا الجيل يعني أن جذور الصراع بدأت تضعف.

    رابعها، وهو الأهم: تحويل التنوع من نقمة إلى نعمة.
    أدرك الشباب السوداني كيف يحوّل التنوع الإثني والاجتماعي، وتنوع الموارد الطبيعية والبيئة، من نقمة إلى نعمة. فقد ظلّ التنوع القبلي زمناً طويلاً وسيلةً في يد العقلية الريعية للنخب الحاكمة، تستخدمه لنهب موارد البلاد وللحيلولة دون بناء دولة المؤسسات، فتُذكي الانقسام لتضمن بقاءها. وتشير اتهامات واسعة إلى أن بعض الأطراف الإقليمية دعمت بقاء هذه النخب طمعاً في ثروات البلاد. أما اليوم، فإن وعي الجيل الجديد يرى في هذا التنوع ثروة تُسخَّر لصالح التنمية المستدامة والسلام، حيث تتكامل الأقاليم ولا تتصارع، وتصبح الموارد جسراً بين المجتمعات لا ساحةً للاقتتال.

    إن الأمم لا تُبنى في أوقات الرخاء وحدها؛ فكثير من الأمم نهض من رماد الحروب أكثر وعياً وتماسكاً. ولذلك نحسب أن المستقبل سيكون أفضل من الحاضر رغم قسوته. فالسودان، بشعبه الذي أنهكته الجمرة وعلّمته الدرس، وبشبابه الذي يحمل المهارة والرؤية والوحدة، سينهض من صميم اليأس شامخاً عصيّاً على الانكسار.

    فلنتمسك بالأمل، ولنحوّله إلى عمل: اقتصاد مؤسسي منفتح يقوم على الانتاج والكفاءة لا الريع، واندماج في النظام التجاري الدولي يفتح للسودان أسواقه وفرصه، وعودة الكفاءات لتكون شريكة في البناء.

    —————————————— ‎























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de